حاملة الطائرات "إبراهام لينكولن" في صورة أرشيفية (الفرنسية)  

عبرت حاملة الطائرات الأميركية "إبراهام لينكولن" أمس الأحد مضيق هرمز ودخلت الخليج العربي دون حوادث، وذلك بعد تراجع إيران عن تهديداتها السابقة بالقيام بعمل إذا عادت حاملة طائرات أميركية إلى ذلك الممر المائي الإستراتيجي.

وقالت متحدثة باسم الأسطول الخامس الأميركي إن الحاملة لينكولن أكملت عبورا عاديا وروتينيا للمضيق وفقا لما كان مقررا من قبل ودون حوادث.

ولينكولن التي كانت ترافقها مجموعة من السفن الحربية، أول حاملة طائرات أميركية تدخل الخليج منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي في مهمة تناوب روتينية لتحل محل حاملة الطائرات "جون سيستينيس".

ودفع رحيل "جون سيستينيس" قائد الجيش الإيراني آية الله صالحي للتهديد "بالقيام بعمل" إذا عادت الحاملة إلى الخليج، وقال "في العادة لا نحذر أكثر من مرة".

وأدى هذا التهديد إلى جولة من تصعيد التصريحات بين واشنطن وطهران تسببت في فزع أسواق النفط، وأثارت شبح حدوث مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة.

وهددت إيران بإغلاق مضيق هرمز أهم ممر ملاحي نفطي في العالم، بينما حذرت الولايات المتحدة من أن مثل هذه الخطوة ستتطلب ردا من واشنطن التي تقوم بدوريات روتينية في القنوات البحرية الدولية لضمان بقائها مفتوحة.

وخففت إيران -على ما يبدو- من تحذيراتها السابقة يوم السبت الماضي، وصرح نائب قائد فرق الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي بأن السفن الحربية الأميركية والقوات العسكرية موجودة في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط منذ سنوات، وقرارها الخاص نشر سفينة حربية جديدة ليس قضية جديدة ويجب تفسيره على أنه جزء من وجودها الدائم.

وامتنع مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية عن التعليق بشكل مباشر على تصريحات سلامي، ولكنهم أكدوا أن استمرار الوجود الأمير كي في المنطقة يعكس الجدية التي توليها واشنطن لالتزاماتها الأمنية لشركائها من دول المنطقة ولضمان حرية تدفق التجارة العالمية.

وتصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة مع استعداد الرئيس باراك أوباما لتنفيذ عقوبات أميركية جديدة ضد إيران بسبب برنامجها النووي الذي تقول طهران إنه من أجل إنتاج الطاقة، ولكن الغرب يعتقد بأنه يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية.

ويستعد الاتحاد الأوروبي لتشديد العقوبات ضد طهران بفرض حظر على صادرات النفط الإيرانية، وربما تجميد أصول البنك المركزي الإيراني، في حين يستعد أوباما لفرض عقوبات أميركية جديدة تستهدف المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني.

المصدر : وكالات