منظر لقاعة اجتماعات مجلس الشعب المصري (الفرنسية)

يعقد أول مجلس للشعب المصري بعد الثورة صباح اليوم جلسته الإجرائية الأولى، بعد انتخابات عُدَّت تاريخية، فازت فيها أحزاب إسلامية، على رأسها حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين التي ظلت محظورة حتى سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وستبدأ عند الحادية عشرة بتوقيت القاهرة (التاسعة بتوقيت غرينتش) جلسة مجلس الشعب الأول بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بحكم مبارك، وهي جلسة إجرائية، من المنتظر أن يُنتخَب فيها رئيس المجلس ووكيلاه.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أنّ حزب الوسط قرّر ترشيح عصام سلطان نائب رئيسه، لمنافسة مرشّح حزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني، على رئاسة المجلس.

وتنطلق الدورة البرلمانية رسميّا غدا الثلاثاء، عشيّة الاحتفال بالذكرى الأولى لسقوط مبارك.

ووصف محمد البلتاجي -أحد زعماء حزب الحرية والعدالة- جلسة مجلس الشعب اليوم بأنها ستكون تاريخية في تحول مصر نحو الديمقراطية والحكم المدني.

ووفق نتائج الانتخابات الرسمية، يمثل حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب المتحالفة معه أكبر كتلة في المجلس بواقع 235 مقعدا، وبنسبة بلغت 47%.

 يليه حزب النور السلفي ثانيا بحصوله على 121 مقعدا، بنسبة 24%، ثم حزب الوفد الجديد الذي حصل على 38 مقعدا، أي نحو 8%، فالكتلة المصرية بـ34 مقعدا.

ويتكون مجلس الشعب من 498 مقعدا للمنتخبين وعشرة أعضاء يعينهم رئيس الدولة الذي سينوب عنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة هذه المرة. وينتخب ثلثا الأعضاء بنظام القوائم الحزبية المغلقة، وينتخب الثلث الآخر بنظام المنافسة الفردية.

وتمهد هذه الانتخابات إلى جانب الانتخابات الرئاسية لتسليم المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي يدير البلاد منذ تنحي مبارك في فبراير/ شباط الماضي- السلطة إلى إدارة مدنية منتخبة، في وقت يتصاعد فيه الجدل في الأوساط السياسية المصرية حول ما يسمى الخروج الآمن للمجلس من السلطة.

في هذه الأثناء، قالت حركات شبابية إنها ستتظاهر خارج المجلس للتأكيد على عدم نسيان قتلى الاحتجاجات.

وأوضح الناشط محمد فهمي أن الشباب لا يطعنون في التفويض الشعبي للبرلمان ولكنهم يسعون إلى دفعه إلى الاهتمام بحقوق "الشهداء والمصابين"، مشيرا إلى أنهم يخشون من أن تنخرط الأحزاب في المنافسة على المكاسب السياسية وتهمل الشباب.

المصدر : الجزيرة + وكالات