الدابي قال إن مهمة بعثة المراقبين تكمن في الرصد وليس في التحقيق في الأحداث (الجزيرة)

دافع رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا محمد الدابي اليوم الاثنين عن مهمة البعثة, وعن موضوعية تقريرها الذي سلمته للجامعة العربية قبيل الاجتماع الوزاري بالقاهرة,, قائلا إن وتيرة العنف خفت شيئا فشيئا منذ بدء المهمة.

واعتبر محمد الدابي أن انتشار المراقبين أواخر الشهر الماضي ساهم في الحد من وتيرة العنف. وأشار في هذا الإطار إلى تراجع استهداف المظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد, قائلا إن البعثة طلبت عقب انتشارها من السلطات إبعاد قواتها عن المظاهرات حتى لا تحدث استفزازات تفضي إلى مواجهات.

وأضاف أن المواجهات التي كانت تحدث على هامش المظاهرات صارت الآن شبه محدودة. وتناقض تصريحات الدابي تأكيدات المعارضين السوريين الذين يؤكدون استمرار الجيش والأمن السوريين في استهداف المتظاهرين, ويؤكدون أيضا مقتل نحو ألف شخص منذ انتشار المراقبين العرب قبل شهر.

وفي المؤتمر الصحفي ذاته, لاحظ الدابي أن المراقبين يُتهمون من قبل النظام بأنهم يمهدون الطريق لتدخل أجنبي, في حين يتهمهم المعارضون بالعمل على إطالة عمر النظام السوري.

رد على الاتهامات
وفي رد غير مباشر على اتهام المجلس الوطني السوري ومعارضين آخرين للبعثة بأنها فشلت في وقف العنف ضد المدنيين, قال الدابي خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة إن مهمة البعثة ليس أن تحقق أو تتقصى الحقائق, وإنما أن تتحقق من تنفيذ بروتوكول الجامعة العربية الذي قبلت به دمشق, والذي يتضمن جملة من البنود منها إنهاء المظاهر المسلحة, وإطلاق المعتقلين في المظاهرات المستمرة منذ منتصف مارس/آذار الماضي.

وأضاف أن مهمة المراقبين -الذين بدؤوا الانتشار في سوريا في 26  ديسمبر/كانون الأول الماضي- يكمن في الرصد, وفي تقييم مدى التزام الحكومة السورية بالبروتوكول, وليس وقف القتل والتدمير, وأن التكليف المنوط بالمراقبين أن يقولوا ما إذا كان القتل توقف أم لا، بعيدا عن الرأي السياسي والتحليلات.

دفاع عن المصداقية
وشدد رئيس بعثة المراقبين العرب على أن التقرير الذي سُلّم للجامعة العربية صيغ بمشاركة رؤساء فرق المراقبين المنتشرة في معظم أنحاء سوريا, نافيا أن يكون صاغه بنفسه.

المراقبون متهمون من المعارضة السورية بالعجز عن وقف العنف ضد المدنيين (الفرنسية)
وأضاف أن التقرير غطى مدة عشرين يوما, وهي مدة قياسية لانتشار المراقبين في سوريا حسب تعبير الدابي, الذي قال أيضا إن البعثة نقلت الصورة الحقيقية للوضع في سوريا.

وأوضح أنه لم يوص بتمديد مهمة المراقبين, وإنما كتب في التقرير أنه في حال كانت هناك نية للتمديد فلتُدعم البعثة إداريا ولوجستيا وأيضا سياسيا لخلق مناخ موات لإنجاز المهمة التي أوكلت إليها.

وعرض الدابي حججا على موضوعية العمل الذي يقوم به المراقبون المنتمون إلى 13 دولة عربية, مشيرا في هذا السياق إلى أن كل فريق يضم جنسيات مختلفة.

المصدر : الجزيرة