عبد الحفيظ غوقة اعترف في وقت سابق بتعرضه للضرب والشتم بجامعة بنغازي (الفرنسية)

أكد عبد الحفيظ غوقة، نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي في تصريح للجزيرة مساء اليوم الأحد استقالته من المجلس، مشيرا إلى أنها جاءت من باب المصلحة الوطنية. في حين حذر رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل من أن ليبيا قد تسقط في هوة ليس لها قرار.

وأوضح غوقة أنه استقال على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة بنغازي مؤخرا بقوله "استقالتي تأتي لمصلحة وطنية تقتضيها المرحلة" مشيرا إلى أن المهم هو فتح المجال لشخصيات وطنية تقود هذه المرحلة والحفاظ على الانتقالي وأدائه.

ووصف المسؤول الليبي -وهو أيضا الناطق باسم الانتقالي- المرحلة الحالية في ليبيا بأنها لا تقل خطورة عن مرحلة الحرب والتحرير، وقال إنه سادت بعض الأجواء من الكراهية وإنهم لا يريدون لهذه الأجواء أن تستمر وأن تؤثر سلبا على المجلس الانتقالي وأدائه.

وردا على سؤال بخصوص أحداث بنغازي، أضاف غوقة "نحن لا نعلم ما الذي يحصل" مؤكدا أن هناك حملة شعواء تشن على البعض "ولكننا لا نريد أن تنزلق البلاد إلى ما لا يُحمد عُقباه".

وبدورهم كشف أعضاء في الانتقالي لوكالة الأنباء الفرنسية عدم علمهم باستقالة غوقة، وقالوا إنه لم يشارك في اجتماعات المجلس السبت والأحد.

وهاجم طلاب بجامعة بنغازي يوم الجمعة الماضي غوقة الذي كان ذاهبا إلى هناك لتكريم عدد من "شهداء الجامعة" واتهموه بأن تصرفاته بالجامعة شبيهة بأفعال العقيد الراحل معمر القذافي.

من جهته، قال رئيس الانتقالي إن ليبيا تمر بحراك سياسي قد يجر البلاد إلى هوة بلا قرار، وطالب بإمهال الحكومة الحالية مزيدا من الوقت.

وكشف عبد الجليل بعد الاحتجاجات التي شهدتها المدينة مساء أمس أنه قبل استقالة رئيس بلدية بنغازي وأن انتخابات ستجري لاختيار البديل.

واستقبل عبد الجليل -وفق وكالة الصحافة الفرنسية- في وقت سابق مجموعة من المتظاهرين لدراسة مطالبهم التي اعتبرها مشروعة، كما أرسل ثلاثة وزراء لمناقشة هذه المطالب.

صورة تحطيم الانتقالي في بنغازي (الجزيرة)
اقتحام
وكان مراسل الجزيرة في بنغازي قد أكد أن مئات المتظاهرين اقتحموا مبنى الانتقالي بالمدينة وقاموا بأعمال تخريب، وحاصروا عددا من أعضاء المجلس بينهم رئيسه، خلال احتجاج نظمه ذوو الجرحى والمفقودين.

وطالب المتظاهرون في الوقفة الاحتجاجية بإيفاد أبنائهم للعلاج بالخارج والكشف عن مصير المفقودين وتحسين أوضاعهم. ونقلت وكالة رويترز أن المحتجين طالبوا كذلك بإبعاد المسؤولين المحليين الذين كانوا يساندون القذافي قبل الإطاحة به.

وأوضحت الوكالة أنه عند خروج عبد الجليل لمقابلة المتظاهرين ألقى مجموعة منهم علبا بلاستيكية فارغة عليه، مما دفع قوات الأمن لإطلاق القنابل المدمعة، وحينها بدأ المتظاهرون بإلقاء الحجارة على المبنى.

وأشار مراسل الجزيرة نت خالد المهير إلى أن انفجارات سمعت في محيط المجلس أحدثت دويا بالمدينة، وأن حالة من الفوضى سجلت قرب مقر المجلس، مضيفا أن القوة الأمنية المكلفة بحمايته ضربت طوقا أمنيا حول المكان ومنعت أي شخص من الاقتراب منه.

وتم تشديد الإجراءات الأمنية في محيط الانتقالي بينما واصل المتظاهرون اعتصامهم أمام المبنى، وقال مسؤولون محليون إن هناك تحقيقا جاريا لكشف المسؤولين عن الهجوم. 

المصدر : الجزيرة + وكالات