مصر.. احتفال بالثورة أم ثورة جديدة؟
آخر تحديث: 2012/1/22 الساعة 18:17 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/22 الساعة 18:17 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/28 هـ

مصر.. احتفال بالثورة أم ثورة جديدة؟

دعوات للنزول إلى ميدان التحرير في ذكرى الثورة (رويترز-أرشيف)

عبد الرحمن أبو العُلا

مع قرب حلول الخامس والعشرين من يناير، تتصاعد في مصر أجواء من الترقب بشأن كيفية إحياء المصريين الذكرى الأولى لثورتهم، بين داع للاحتفال بالثورة، ودعوات لانطلاقة جديدة لها.

فمن جانب، هناك عدد من القوى الثورية والائتلافات الشبابية تدعو إلى انطلاقة ثورة جديدة، إذ إن الثورة –في نظرهم- لم تحقق شيئا من أهدافها.

وأعلنت مجموعة "كلنا خالد سعيد" على شبكة فيسبوك أنها لن تحتفل بالثورة "قبل انتقال السلطة بالكامل إلى هيئات مدنية منتخبة".

وأضافت المجموعة التي افتتحت صفحتها على فيسبوك عام 2010 "إن كنا سنحتفل بشيء فهو بمواصلة ثورتنا". وتساءلت "هل من المنطقي الاحتفال عندما نتوقف في سباق من 5 كلم عند الكيلومتر الثالث فحسب؟".

أما حركة شباب 6 أبريل فقالت "لا تصرفوا اهتمامكم إلى الاحتفالات الرسمية طالما لم يرفرف لواء الحقيقة بعد".

كما دعت حوالي خمسين مجموعة شبابية ناشطة إلى مظاهرات في الشارع قبل وبعد 25 يناير/كانون الثاني في "أسبوع الحداد والغضب".



طنطاوي اتخذ عددا من الإجراءات لتهدئة الشارع المصري
الجيش يُهدّئ

من جهته فإن المجلس العسكري الحاكم في مصر اتخذ عدة إجراءات من شأنها أن تُهدئ الأوضاع في الشارع قبل ذكرى الثورة، تفاديا لتصعيد جديد يسحب من رصيده المتقلص لدى الشعب المصري.

وبدأت هذه الإجراءات بأن بادر المجلس العسكري لدعوة مجلس الشعب المنتخب للانعقاد غدا الاثنين (أي قبل حلول ذكرى الثورة بيومين)، لبث رسالة تؤكد أن الثورة تقطف أولى ثمارها.

كما عمد المجلس إلى تعيين عشرة نواب في مجلس الشعب (حسبما يتيحه له القانون) نصفهم من المسيحيين، كما ضمنهم عددا من الشباب المحسوبين على ائتلافات الثورة، في محاولة لاستقطاب هذه الفئات.

وسبق أن أعلن المجلس العسكري يوم الخامس والعشرين عيدا قوميا مثله في ذلك مثل السادس من أكتوبر وذكرى ثورة يوليو/تموز 1952.

ودعا للاحتفال بالذكرى الأولى للثورة بمهرجانات وألعاب نارية وعروض عسكرية. كما أعلن منح "ميدالية 25 يناير" لشهداء ومصابي الثورة، وتعيين جميع المصابين في وظائف حكومية.

كما أصدر رئيس المجلس العسكري حسين طنطاوي قرارا بالإفراج عن 1959 ممن صدرت بحقهم أحكام عسكرية في الفترة السابقة.

البرادعي دعا لاستكمال الثورة
مرشحو الرئاسة
أما مرشحو الرئاسة فمع اتفاقهم جميعا على ضرورة النزول إلى الشارع في الخامس والعشرين من يناير للتأكيد على مطالب الثورة والضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة، فإنهم تفاوتوا في درجة حدة خطابهم
.

فالمرشح المنسحب من السباق الرئاسي محمد البرادعي كان الأكثر حدة، إذ دعا إلى ثورة جديدة تدفع المجلس العسكري لتسليم السلطة وإسقاط النظام السابق كليا.

الأمر نفسه دعا إليه عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي وسليم العوا، وإن بصيغ مختلفة أقل حدة.

ومن جانبها فإن جماعة الإخوان المسلمين –التي حصد حزبها الحرية والعدالة أغلبية مقاعد مجلس الشعب- أكدت ضرورة أن تكون ذكرى ثورة 25 يناير استعادةً لوحدة الشعب وتماسكه يدا واحدة.

وأشار المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع إلى أهمية مشاركة الشعب كله في ذكرى ثورة 25 يناير "للاحتفاء بمطالبها التي تحقق بعضها واستكمال المطالب الباقية".

واستنكر المرشد الدعوة إلى ثورة جديدة، وتساءل "على مَن تقوم هذه الثورة بعد أن تحقق جزء كبير من مكاسب الثورة، وفي مقدمتها نزول ثلاثين مليون مصري لانتخاب من يعبِّرون عنهم عبر إجراءات نزيهة وشفافة تهدف لتحقيق نهضة الوطن؟، مؤكدًا أن جميع القوى الوطنية اجتمعت تحت قبة مشيخة الأزهر لتتوافق على ضرورة الاحتفاء بذكرى الثورة والتعاهد على استكمال مطالبها".

وسبق أن قال الإخوان إنهم سينزلون إلى ميدان التحرير بداية من غد الاثنين لتأمين الميدان والاستعداد لذكرى الثورة، الأمر ذاته الذي أكده حزب النور السلفي.

تُرى هل يحتفل المصريون بذكرى ثورتهم، أم يبدؤون موجة ثانية من الثورة؟.

المصدر : الجزيرة

التعليقات