صالح في عُمان قبيل رحلة علاج بأميركا
آخر تحديث: 2012/1/23 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/23 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/29 هـ

صالح في عُمان قبيل رحلة علاج بأميركا


حلّ الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس في عُمان محطته الأولى قبيل رحلة علاجية إلى الولايات المتحدة. ودعا في خطبة وداع قبل سفره إلى مسامحته عن أية أخطاء "غير مقصودة" ارتكبها. وجاء التطور بعد إقرار البرلمان قانونا منحه الحصانة الكاملة، واحتج عليه عشرات آلاف المتظاهرين.

وتأتي مغادرة صالح -الذي حكم 33 عاما- تطبيقا لمبادرة خليجية لحل الأزمة قضت بتسليمه سلطاته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي مقابل منحه الحصانة، على أمل إنهاء أزمة سياسية وأمنية استمرت أكثر من 11 شهرا وقتل وجرح فيها الآلاف.

وأقر البرلمان قانون الحصانة السبت بحيث تكون كاملة للرئيس وجزئية لمساعديه.

وشدد المتحدث باسم المؤتمر الشعبي العام عبد الحفيظ النهاري على أن الرئيس يزور الولايات المتحدة للعلاج ولن يكون في زيارة رسمية.

واشنطن شدّدت على أن زيارة صالح هدفها طبي بحت

إقامة مؤقتة
كذلك قالت الخارجية الأميركية إن تأشيرة قد استُصدرت، مشددة على أن "الهدف الوحيد من الزيارة طبي"، وأن صالح "سيمضي فترة محددة تتوافق والوقت المطلوب للعلاج" من جروحٍ بليغة أصيب بها في تفجير بصنعاء في يونيو/حزيران الماضي.

وقال محللون إن شروطا شديدة ستفرض على صالح مقابل علاجه في أحد مستشفيات نيويورك، قد تشمل منعه من الإدلاء بالحوارات الصحفية، حتى لا يستعمل زيارته منبرا سياسيا.

وذكرت مصادر للجزيرة أن صالح سيغادر أميركا قبل نهاية فترة رئاسته، عقب الانتخابات المزمع إجراؤها يوم 21 فبراير/شباط المقبل.

"سامحوني إن أخطأت"
وفي خطاب وداعي طلب صالح الصفح عن أية أخطاء "غير مقصودة" ارتكبها "لأن الرئيس عنده حصانة من شعبه"، وقال إنه "أفنى حياته خدمة لهذا الوطن"، معددا ما اعتبره إنجازات حققها وداعيا الفرقاء إلى المصالحة.

وفصّل -حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)- برنامجه بعد عودته إلى اليمن قبل انتخابات الرئاسة، قائلا "ننصب.. منصور هادي رئيسا للدولة.. ويستلم النائب سكن الرئاسة، و.. صالح سيأخذ حقيبته ويودعهم ليذهب.. إلى مسكنه".

وأضاف صالح في خطابه أنه سيعود إلى اليمن ليرأس حزبه المؤتمر الشعبي.

وتحدثت مصادر ليونايتد برس إنترناشيونال عن اجتماع عائلي عقده صالح قبيل مغادرته وضم أفراد أسرته وقبيلته كنوع من المصالحة.

وقبيل مغادرته رقّى صالح نائبه الفريق منصور هادي إلى مشير، بعد يوم من إصدار الأخير مرسوما بمنحه الحصانة له ولمساعديه.

بن عمر: لا  بد أن يحصل الضحايا
على حقوقهم (الفرنسية)

ترحيب وانتقاد
ورحب المبعوث الأممي جمال بن عمر في مؤتمر صحفي بصنعاء بتزكية البرلمان نائب الرئيس مرشحا رئاسيا توافقيا، كخطوة هامة من أجل اقتراعٍ في موعده، لكنه انتقد قانون الحصانة لأنه لا يتوافق حسبه مع معايير الأمم المتحدة، إذْ "لا بد من أن يحصل الضحايا على حقوقهم".

ومع ذلك أشاد ببند يلزم الحكومة بإصدار قانون للعدالة الانتقالية والمصالحة، وتحدث عن شرط أساسي هام لبدء عملية العدالة الانتقالية، هو الإفراج عن كل السجناء السياسيين.

وقد تظاهر عشرات الآلاف في محافظات بينها صنعاء والضالع وتعز والحديدة تنديدا بقانون الحصانة التي سيستفيد منها الآن مساعدو صالح جزئيا فقط، وهو تعديل جاء بضغط من شباب الثورة ومنظمات غير حكومية.

وكان المتظاهرون ينوون التوجه من ساحة التغيير إلى السفارة الأميركية، لكنهم غيّروا مسارهم بتعليمات من اللجنة التنظيمية وقوات الفرقة الأولى مدرع التي يقودها اللواء المنشق علي محسن الأحمر.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات