خلافات حول بعثة المراقبين بسوريا
آخر تحديث: 2012/1/22 الساعة 21:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/22 الساعة 21:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/28 هـ

خلافات حول بعثة المراقبين بسوريا


شهد اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة خلافات كبيرة بشأن عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا. فقد أعلنت المملكة السعودية على لسان وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل سحب مراقبيها، بينما دعت قطر لإجراء مراجعة شاملة لعمل البعثة التي صدرت توصية من اللجنة الوزارية العربية بالتمديد لها لمدة شهر آخر.

وبررت الرياض سحب مراقبيها من هذه البعثة "لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي".

وقال الفيصل في كلمة أمام الاجتماع الوزاري العربي إن السعودية "ستسحب مراقبيها من بعثة المراقبين العرب لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف أساسا لحقن الدماء الغالية علينا جميعا".

كما دعا "الأشقاء العرب إلى الالتزام بكل جدية ومصداقية بما قرره مجلس الجامعة العربية حول فرض عقوبات تهدف للضغط على الحكومة السورية لتلتزم فعلا لا قولا بما تعهدت به، وهي عقوبات الأصل فيها أنها مفعلة ومستمرة طالما لم نقرر مجتمعين إلغاءها".

وتابع الأمير "أنا لا أعتقد أنه يمكن لأحد أن يفكر بإلغاء هذه العقوبات طالما لم يلتزم الحكم السوري بعناصر الحل العربي".

كما طالب "المجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤوليته بما في ذلك الدول الإسلامية وروسيا والصين وأوروبا والولايات المتحدة، وأن يمارسوا كل ضغط ممكن في سبيل إقناع الحكومة السورية بالتنفيذ العاجل والشامل لخطة الحل العربية".

وكان الوزير السعودي التقى اليوم لأول مرة بالقاهرة وفدا من المجلس الوطني السوري المعارض برئاسة برهان غليون، نوقشت خلاله الأوضاع بسوريا في ضوء استمرار أعمال القتل وفق ما قالت وكالة الأنباء السعودية.

التمديد للمراقبين
في غضون ذلك قالت مصادر بالقاهرة إن اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا التي اختتمت اجتماعها اليوم أوصت بالتمديد لعمل المراقبين العرب في سوريا شهرا، وزيادة عددهم وتوفير الدعم لهم.

المعارضة تقول إن النظام السوري ارتكب جرائم ضد الإنسانية

وترأس اجتماع اللجنة الوزارية رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وحضره وزراء خارجية مصر والجزائر وسلطنة عُمان والسودان إلى جانب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

والتأم بعد ذلك اجتماع وزراء الخارجية العرب لبحث هذه التوصية واتخاذ قرار بشأنها، وسط خلافات بشأن التمديد للبعثة وفق ما أفادت مصادر للجزيرة.

وكانت الجزيرة قد حصلت على تسريبات من التقرير النهائي لبعثة المراقبين -الذي عرض باجتماع اللجنة الوزارية- تفيد بأن التقرير طلب تمديد مهمة المراقبين التي بدأت قبل نحو شهر, وزيادة عدد أفرادها.

ووفق التسريبات، فإن التقرير الذي قدمه رئيس بعثة المراقبين (السوداني) محمد أحمد مصطفى الدابي يشير إلى أن النظام السوري لم يقم بتطبيق بنود البروتوكول بالقدر الكافي، وأن مجاميع مسلحة تقوم بعمليات ضد المدنيين والمؤسسات العمومية وضد عناصر مكلفة بتنفيذ القانون، وأن المظاهر العسكرية بالمدن السورية لم يتم سحبها بالقدر الكافي.

جرائم ضد الإنسانية
وفي وقت سابق أمس، قال عضو المكتب التنفيذي للوطني السوري المعارض إن المجلس أعد تقريرا موازيا لتقرير بعثة المراقبين العرب سيكشف عنه اليوم. وقال عبد الباسط سيدا للجزيرة إن هذا التقرير الموازي اعتمد على شهادات بعض المراقبين العرب وشهادات للناشطين على الأرض.

وقد طلب الوطني السوري رسميا من الجامعة العربية إحالة ملف الأزمة إلى مجلس الأمن الدولي. وقال رئيسه برهان غليون إن المجلس لن يوافق على أي تقرير من المراقبين لا يكون موضوعيا.

أوغلو: تركيا تدعم قرارات العرب (رويترز-أرشيف)
وقُدم الطلب خلال لقاء جمع غليون وأعضاء من مكتبه التنفيذي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بالقاهرة.

وقال متحدث آخر باسم الوطني -هو محمد السرميني- عقب اللقاء إن المجلس يريد إحالة الملف إلى مجلس الأمن، متهما نظام الرئيس بشار الأسد بارتكاب جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية خلال قمعه الاحتجاجات المستمرة منذ منتصف مارس/ آذار الماضي والتي قتل فيها حتى الآن أكثر من ستة آلاف شخص أغلبهم من المدنيين.

الموقف التركي
وعن الموقف التركي، قال وزير الخارجية داود أوغلو اليوم الأحد إن بلاده ستدعم أي قرار يصدر عن اجتماع لجنة المتابعة العربية بالقاهرة اليوم بشأن سوريا.

وأضاف في تصريحات من مدينة قونية "نحن في مشاورات وثيقة مع الجامعة العربية، ولكن إذا كانت المبادرات الإقليمية غير قادرة على تحقيق النتائج بوقف حمام الدم في سوريا، فعندها من الطبيعي أن تصبح القضية إنسانية تحتاج للاهتمام الدولي واهتمام الأمم المتحدة".

وقال الوزير التركي "نأمل ألاّ تأخذ المسألة بعداً كهذا وأن توقف الحكومة السورية قتالها الظالم لشعبها. ولكن إذا لم تفعل ذلك واستمرت المأساة الإنسانية ودفعت الأمم المتحدة للتدخّل فنحن مستعدون للعمل مع الأمم المتحدة".

وأشار أوغلو إلى أنه سيزور روسيا الثلاثاء للتشاور حول المسألة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات