جنود عراقيون يحرسون مظاهرة في ميدان التحرير ببغداد تطالب بتسليم طارق الهاشمي  (الفرنسية)

ندد عدد من السياسيين العراقيين بالتصريحات المنسوبة لقائد "فيلق القدس" الإيراني التي ألمح فيها إلى خضوع العراق لإرادة طهران، في وقت يجري فيه التحضير لمؤتمر وطني بالعراق الذي شهد أمس مقتل أربعة جنود في الفلوجة بعد الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في الموصل.

واعتبر حامد المطلك القيادي في جبهة الحوار الوطني المنضوية في القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي، تصريحات قائد "فيلق القدس" الإيراني الجنرال قاسم سليماني "ممهدة لمشروع طائفي هدفه ذبح العراق".

وقال إن العراقيين لن يقبلوا بفرض إرادة أجنبية عليهم، ملقياً باللائمة على السياسيين الذين ذكر أن "خلافاتهم دفعت الجنرال قاسم سليماني إلى التطاول على العراق".

أما التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر فاعتبر هذه التصريحات غير مقبولة، مؤكداً أنه لن يسمح لأحد بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد تحت أي ذريعة.

وطالب عزة الشابندر النائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، قائد "فيلق القدس" بتفسير التصريحات التي أدلى بها بهذا الشأن، واصفاً إياها "بالتطاول غير المقبول على سيادة العراق".

كما اعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان تصريحات سليماني تدخلاً سافراً في شؤون العراق، داعياً الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف حازم من هذه التصريحات.

وكانت وسائل إعلام مختلفة قد نسبت إلى قائد فيلق القدس قوله إن إيران حاضرة في الجنوب اللبناني والعراق، وإن هذين البلدين يخضعان بشكل أو بآخر لإرادة طهران وأفكارها.

الطالباني دعا إلى مؤتمر وطني
لإيجاد حل للأزمة المالية

وجاءت الانتقادات العراقية في وقت يجري فيه التحضير لمؤتمر وطني بالعراق بدعوة من الرئيس جلال الطالباني.

وقال مقرر مجلس النواب العراقي محمد الخالدي إن اجتماعا تحضيريا لرؤساء الكتل السياسية سيعقد الأسبوع المقبل لتحديد موعد عقد المؤتمر الوطني العام والاتفاق على جدول أعماله.

وذكر أن مقتدى الصدر سيشارك في الاجتماع وأن هناك مساعي تبذل لإقناع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لحضوره. ويهدف المؤتمر الوطني إلى إيجاد مخرج من الأزمة السياسية التي يشهدها العراق في المرحلة الراهنة.

الشرطة العراقية تعاين مكان أحد التفجيرات في الموصل (رويترز-أرشيف)
مواجهات
وبالتزامن مع الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة السياسية، تواصلت الهجمات المسلحة على الأرض، حيث لقي أربعة جنود عراقيين حتفهم جراء هجوم مسلح استهدف تقطه تفتيش للجيش في السوق الشعبي بوسط مدينة الفلوجة (60 كلم شمال بغداد ). 

وأوضح مصدر أمني أن ستة مسلحين ببنادق آلية كانوا يستقلون سيارة نفذوا الهجوم، و أن قوة أمنية طوقت مكان الحادث وقطعت جميع الطرق المؤدية إليه، تحسبا لأي هجوم آخر.

ويأتي الهجوم بعد إعلان وزارة الداخلية العراقية مقتل زعيم تنظيم "دولة العراق الإسلامية" -الفرع العراقي لتنظيم القاعدة- في مدينة الموصل، بعد اشتباكات عنيفة تمكنت خلالها من اعتقال 19 مسلحا بينهم فلسطينيان.

وقالت الوزارة في بيان لها إن "قوات الفرقة الثالثة للشرطة الاتحادية التي يقودها اللواء مهدي الغراوي تمكنت من قتل مجيد حسن علي المكنى أبا أيمن زعيم تنظيم دولة العراق الإسلامية في الموصل".

وأضاف البيان  أن "اشتباكات حصلت بعد محاصرة المكان، مما أدى إلى مقتل الإرهابي واعتقال 19 إرهابيا آخر ضمنهم فلسطينيان". وصادرت القوات  عبوات ناسفة ولاصقة وعشرة أكياس من مادة سي.4 شديدة الانفجار وأسلحة أخرى".

وفي وقت سابق أمس قال مصدر في الشرطة العراقية إن شرطيا ومشتبها به قتلا خلال تبادل لإطلاق النيران عندما حاولت الشرطة اعتقال المشتبه به بتهم تتعلق بـ"الإرهاب" في القيارة (290 كلم شمالي بغداد).

من جانبه، ذكر مصدر من الشرطة أن مسلحين أطلقوا النيران على منزل ضابط شرطة في الحويجة الواقعة على بعد 210 كلم شمالي بغداد، مما أسفر عن مقتل أحد أقاربه وإصابته.

المصدر : وكالات