طلب المجلس الوطني السوري المعارض السبت رسميا إحالة ملف سوريا إلى مجلس الأمن وذلك قبيل قرار مرتقب للجامعة العربية بتمديد مهمة مراقبيها الذين أعدوا تقريرا يشير إلى عدم التزام دمشق ببروتوكول الجامعة الخاص ببعثة المراقبة، وفق تسريبات حصلت عليها الجزيرة.

وقالت المتحدثة باسم الوطني السوري بسمة قضماني إن المجلس -الذي يحاول إقناع الجامعة العربية بعدم جدوى تمديد مهمة المراقبين- قدم طلبا رسميا إلى الجامعة بإحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن.

وقُدم الطلب خلال لقاء جمع رئيس المجلس برهان غليون وأعضاء من مكتبه التنفيذي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بالقاهرة.

وقال متحدث آخر باسم الوطني -هو محمد السرميني- عقب اللقاء إن المجلس يريد إحالة الملف إلى مجلس الأمن، متهما نظام الرئيس بشار الأسد بارتكاب جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية خلال قمعه للاحتجاجات المستمرة منذ منتصف مارس/ آذار الماضي, والتي قتل فيها حتى الآن أكثر من ستة آلاف شخص أغلبيتهم الساحقة من المدنيين.



معارضون سوريون يرون أن المراقبين عاجزون عن دفع النظام لوقف العنف (الفرنسية)

موقف المجلس
وبعد اجتماعه بالعربي, قال غليون إنه ليس في وسع لجنة المراقبين تقديم تقرير موضوعي حول ما يجري في سوريا لأسباب كثيرة.

وأضاف غليون أن المجلس الوطني لن يوافق على أي تقرير من المراقبين لا يكون موضوعيا, وسيرفضه في هذه الحالة شكلا ومضمونا.

في غضون ذلك علم مراسل الجزيرة أن لجنة من الأمم المتحدة وصلت العاصمة المصرية القاهرة تمهيدا لمساعدة جامعة الدول العربية على تدريب المراقبين.

وقالت مصادر مطلعة إن اللجنة ستعمل على تدريب المراقبين سواء الموجودين فعلا الآن في سوريا أو من سيتم إيفادهم لاحقا على ضوء قرار الجامعة.

وأوضحت المصادر أن خطة الانتشار المقبلة تتضمن نشر نحو ثلاثمائة مراقب في 15 دائرة جغرافية، وأنه سيتم سحب المراقبين الموجودين حاليا في سوريا على دفعات لتدريبهم بالقاهرة وإعادتهم مرة أخرى إلى سوريا.

وفي وقت سابق, قال عضو المكتب التنفيذي للوطني السوري عبد الباسط سيدا إن المجلس أعد تقريرا موازيا لتقرير بعثة المراقبين العرب سيكشف عنه غدا الأحد. وقال سيدا للجزيرة إن هذا التقرير الموازي اعتمد على شهادات من بعض المراقبين العرب وشهادات للناشطين على الأرض.

تقرير فتمديد
ووفقا لتسريات حصلت عليها الجزيرة, سيطلب تقرير المراقبين العرب تمديد المهمة في سوريا والتي بدأت قبل نحو شهر, وهو ما رجحته مصادر دبلوماسية عربية أمس.

يفترض أن يشير التقرير إلى عدم التزام النظام السوري ببروتوكول الجامعة العربية بما فيه الكفاية,  في المقابل يشير إلى ما يسميه مجاميع مسلحة تستهدف مدنيين وعسكريين نظاميين على حد سواء 
ويفترض أن يتخذ الوزراء العرب قرار التمديد غدا الأحد على ضوء تقرير سيقدمه رئيس بعثة المراقبين (السوداني) محمد أحمد مصطفى الدابي.

ويفترض أن يوصي التقرير ليس فقط بتمديد مهمة المراقبين, وإنما أيضا بزيادة عدد أفرادها. ويسود في الجامعة العربية اتجاه عام نحو التمديد للمراقبين, وهو ما عبر عنه اليوم بالقاهرة وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام, ونظيره الجزئري مراد مدلسي.

ووفق التسريبات التي حصلت عليها الجزيرة, سيشير تقرير المراقبين إلى أن النظام السوري لم يقم بتطبيق بنود البروتوكول بما هو كاف.

وسيشير أيضا إلى أن مجاميع مسلحة تقوم بعمليات ضد المدنيين والمؤسسات العمومية, وضد عناصر مكلفة بتنفيذ القوانين.

وسيذكر التقرير –طبقا للتسريات ذاتها- أن المظاهر العسكرية في المدن السورية لم يتم سحبها بما هو كاف.

المصدر : الجزيرة + وكالات