صورة أرشيفية للدويك الذي اعتبر اعتقاله محاولة إسرائيلية لتعطيل المصالحة (الفرنسية)

أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك برفقة زميله النائب خالد طافش. كما استهجن مجلس الشورى القطري هذا الاعتقال، أما إيران فطالبت عبر بيان بإطلاق سراح القيادي الفلسطيني فورا و"دون قيد أو شرط".

فقد اعتبر أمين عام المنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو أن اعتقال الدويك يُعد خرقا صارخا للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن هذا الانتهاك يأتي ضمن سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني ومؤسساته.

وطالب أوغلو في بيان اليوم بالإفراج الفوري عن الدويك، داعيا مؤسسات المجتمع الدولي والهيئات العاملة في مجال حقوق الإنسان إلى إدانة هذا الإجراء والتدخل العاجل من أجل ضمان الإفراج الفوري عنه وبقية النواب الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

مجلس الشورى القطري أبدى استهجانه الشديد لاعتقال الدويك (الجزيرة-أرشيف)
الإفراج الفوري
وفي الدوحة استنكر مجلس الشورى القطري توقيف الدويك من قبل السلطات الاسرائيلية، وطالب بالإفراج الفوري عنه وعن مرافقه.

ووصف المجلس في بيان بثته وكالة الأنباء القطرية عملية الاعتقال بالعمل "المشين واللاأخلاقي واللامسؤول" والذي يخالف كافة الأعراف والمواثيق الدولية، مطالبا "بالإفراج الفوري" عنهما.

كما أدان رئيس مجلس الشوري الإيراني علي لاريجاني اعتقال الدويك، واعتبر في بيان له هذا الإجراء الإسرائيلي بأنه يؤكد على الطبيعة اللاإنسانية والاحتلالية لهذا الكيان.

وقال البيان إن نواب مجلس الشورى الإيراني يدعون نظراءهم في برلمانات الدول الحرة، لاتخاذ خطوة متناسقة بإيصال "صوت احتجاجهم إلى آذان كافة المحافل الدولية، وأن يطالبوا بإطلاق سراح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني فورا ودون أي قيد أو شرط".

وقف المحادثات
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد دعت السلطة الفلسطينية إلى وقف محادثات مع إسرائيل تجرى في العاصمة الأردنية عمان ردا على اعتقال الدويك، في خطوة اعتبرتها الحركة محاولة إسرائيلية لإفشال جهود المصالحة وحكومة توافق فلسطينية يفترض أن تنبثق عنها.

حماس اعتبرت اعتقال الدويك محاولة إسرائيلية لإفشال جهود المصالحة وحكومة توافق فلسطينية يفترض أن تنبثق عنها
وكان الدويك (64 عاما) عائدا من جنين عبر رام الله إلى الخليل برفقة عائلته عندما أوقف الجنود الإسرائيليون سيارته ثم أنزلوه منها وقاموا بتقييد يديه وعصب عينيه ونقلوه إلى جهة غير معلومة، وطلبوا من مرافقيه المغادرة، وأعلموا بأن الدويك أصبح رهن الاعتقال
.

ولم تبرر السلطات الإسرائيلية سبب الاعتقال، وكل ما صرح به الناطق العسكري الإسرائيلي بهذا الخصوص أن الدويك موقوف بحوزة جهة أمنية، والمقصود هو المخابرات الإسرائيلية.

لكن الدويك نفسه أكد في رسالة له من سجن عوفر العسكري الجمعة أن اعتقاله من قبل قوات الاحتلال جاء لتعطيل المصالحة الفلسطينية الداخلية، واستمرارًا لتعطيل عمل المجلس
.

يُذكر أن عدد النواب المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي قد ارتفع إلى 25 نائبا بعد اعتقال الدويك، من بينهم 22 نائبا ينتمون لحركة حماس أبرزهم القيادي حسن يوسف، كما تضم قائمة النواب المعتقلين نائبيْن ينتميان إلى حركة فتح هما مروان البرغوثي وجمال الطيراوي، بالإضافة الى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب أحمد سعدات.

المصدر : وكالات