عشرات القتلى بسوريا وقتال عنيف بإدلب
آخر تحديث: 2012/1/21 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/21 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/27 هـ

عشرات القتلى بسوريا وقتال عنيف بإدلب


قتل العشرات اليوم السبت في معارك عنيفة بين الجيش السوري ومنشقين، وفي تفجير حافلة سجناء في إدلب شمالي البلاد حيث عثر أيضا على ستين جثة في مستشفى بالمدينة، مما يرفع حصيلة ضحايا اليوم إلى خمسة وتسعين على الأقل وفقا للهيئة العامة للثورة السورية. في الأثناء, قال الجيش السوري الحر إنه يتوقع هجوما للقوات النظامية لاستعادة الزبداني قرب الحدود مع لبنان.

وقال مراسل الجزيرة في تركيا -نقلا عن مصادر الجيش السوري الحر- إن 23 من عناصر الجيش والأمن السوريين سقطوا اليوم خلال مواجهات مع منشقين حول بلدة خربة غزالة التابعة لجسر الشغور بمحافظة إدلب المتاخمة للحدود مع تركيا. 

وأشار المراسل إلى قصف صاروخي ومدفعي في خربة الجوز ومزرعة العادلية أوقع جرحى في صفوف المدنيين, مشيرا كذلك إلى تحركات عسكرية كثيفة للقوات النظامية السورية قرب الحدود مع تركيا لمنع نزوح المدنيين السوريين.

ونقل مراسل الجزيرة عن المصادر ذاتها أن اشتباكات بين القوات النظامية والمنشقين وقعت أيضا في العادلية, وأن سيارات إسعاف نقلت قتلى ومصابين من الجيش السوري.

يوم دام
وفي وقت لاحق اليوم, ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تسعة ضباط وجنود من الجيش النظامي السوري ومنشقا واحدا قتلوا في اشتباكات قرب حاجز عسكري في معرة النعمان بإدلب.



المنشقون باتوا قوة لا يستهان بها
في مواجهة القوات النظامية

وقالت لجان التنسيق المحلية إن الاشتباك اندلع عقب انشقاق عسكريين, مشيرة إلى مقتل ضابط من الجيش النظامي ومدني خلال تبادل إطلاق النار.

وبشكل متزامن تقريبا, قتل صباح اليوم 15 سجينا سوريا في تفجير استهدف حافلتهم على الطريق بين إدلب وبلدة أريحا القريبة بينما كانت قوات الأمن تنقلهم من موقع إلى آخر.

وتحدثت وكالة الأنباء السورية عن أربعة انفجارات استهدفت الحافلة, وقالت إن "إرهابيين" هاجموا لاحقا سيارة إسعاف قدمت لإجلاء الجرحى. لكن ناشطين سوريين اتهموا أجهزة النظام بتدبير الهجوم, وتحدثوا عن استهداف الحافلة بأسلحة ثقيلة.

وأكدت لجان التنسيق المحلية في الأثناء اكتشاف ستين جثة في مستشفى بإدلب, وقالت إن الأمن أطلق النار على الأهالي بعد اكتشافهم الجثث الموضوعة في برادات مما تسببب في جرح عدد منهم. ووفقا لناشطين فإن الأمن السوري أتى بتلك الجثث ليضعها مع جثث السجناء الذين قتلوا اليوم بهدف التمويه. 

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية من جهتها عن ارتفاع عدد القتلى اليوم إلى ما يقرب من 95 سقط منهم في إدلب وحدها 77. وأشارت إلى سقوط قتلى في مناطق أخرى بينهم ستة في حمص وستة بريف دمشق, واثنان في حلب, بينما سقط قتيل في دير الزور وقتيل باللاذقية وآخر في حماة.

ميدانيا أيضا, ذكرت لجان التنسيق المحلية أن مواجهات اندلعت بين قوات النظام والجيش السوري الحر في دوما بريف دمشق عقب إطلاق الأمن الرصاص على مشيعين.

ووسط العمليات العسكرية والأمنية والاشتباكات المتواترة بين القوات النظامية والمنشقين, خرجت مساء اليوم مظاهرات في عدد من المدن والبلدات بمحافظات ريف دمشق وإدلب ودرعا وحتى في دمشق حيث نظمت مظاهرة في حي الميدان تطالب بإطلاق المعتقلين وتحيي الجيش الحر.



خشية على الزبداني
وقد قال الجيش الحر اليوم إنه لا يستبعد أن تهاجم القوات النظامية مجددا مدينة الزبداني (45 كيلومترا شمال غرب دمشق) بعدما كانت انسحبت منها قبل أيام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الملازم ماهر النعيمي أن انسحاب القوات النظامية إلى بضعة كيلومترات من الزبداني ربما يكون تكتيكيا للتحضير لهجوم جديد.

وأضاف النعيمي -باتصال مع الوكالة من تركيا- أنه يخشى أن النظام بصدد إعداد مخطط لمهاجمة الزبداني مثلما فعل في حمص والرستن.

وتابع المصدر ذاته أن جنود الجيش السوري الحر المنتشرين بالزبداني لا يملكون الأسلحة التي تمكنهم من مواجهة الجيش النظامي, مضيفا أن المنشقين سيستمرون في تنفيذ عمليات خاطفة دفاعية لحمياة المدنيين بالزبداني التي تقع ضمن مرتفعات جبلية متاخمة للبنان.

وكانت تقارير سابقة ذكرت أن القوات النظامية انسحبت من الزبداني بمقتضى اتفاق لوقف النار يقضي كذلك بانسحاب المنشقين من الشوارع.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات