ناشطون سوريون يقولون إن 32 قتيلا سقطوا على أيدي قوات الأمن السوري

قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن عدد قتلى امس الخميس برصاص الأمن السوري ارتفع إلى 32 قتيلا معظمهم في حماة وجبل الزاوية بإدلب، في حين تضاربت الأنباء حيال هوية قاتلي عميد في الأمن العسكري، فيما قالت مصادر معارضة إن
دبابات الجيش النظامي انسحبت من بلدة الزبداني بعد وقف القتال.

وفي الحميدية وباب قبلي بحماة قال ناشطون إن قتلى وجرحى سقطوا برصاص قوات الأمن وإن أصوات الانفجارات سمعت في أحياء المدينة.

في السياق، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أربعة نشطاء كانوا متوارين عن الأنظار قتلوا إثر إطلاق النار عليهم خلال كمين نصبته لهم قوات الأمن في قرية بسنقول الواقعة في جبل الزاوية في ريف إدلب.

كما أفادت لجان التنسيق بأن "انفجارا ضخما" هزّ حي التضامن بالعاصمة دمشق.

في غضون ذلك أكدت لجان التنسيق أن جنودا منشقين قتلوا العميد في الأمن العسكري عادل مصطفى بعدما رفضوا تنفيذ أوامره بإطلاق النار على أهالي حي باب قبلي بحماة، وأضافت اللجان أن مصطفى سبق له الإشراف على العديد من عمليات القتل والاعتقال.

لجان التنسيق المحلية أكدت أن منشقين عن الجيش قتلوا عميد الأمن العسكري عادل مصطفى

منشقون أم إرهابيون
في المقابل نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي سوري قوله إن مجموعة إرهابية مسلحة أطلقت النار على دورية لحفظ النظام في حي الجراجمة بحماة، مما أدى إلى مقتل المصطفى واثنين من قوات حفظ النظام.

وأضافت (سانا) أن "مجموعة إرهابية مسلحة" قتلت ظهر اليوم رئيس بلدية داريا (ريف دمشق) السابق أمام منزله في المدينة.

في السياق نفسه، نقلت وكالة يونايتد برس عن مصدر سوري مطلع قوله إن سيارة تعود ملكيتها لأحد عناصر الأمن انفجرت لدى قيامه بفتح بابها في حي الميدان قرب جامع الزبير مما أدى إلى بتر ساقيه، وهذا يشير إلى أن السيارة تم تفخيخها، بحسب المصدر.

وكان حي الميدان شهد الجمعة في السادس من الشهر الجاري انفجاراً نفذه انتحاري قرب مركز شرطة الميدان أدى إلى مقتل 26 شخصا وإصابة 63 بجروح، بحسب السلطات السورية.

تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه خروج المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد، فقد خرجت مظاهرة طلابية انطلقت في المدينة الجامعية بحلب. ونظّم أهالي الحراك والمليحة الشرقية قرب درعا مظاهرات نادت بسقوط النظام وأكدت على دعم الجيش السوري الحرّ، بحسب الصور التي بثّها ناشطون على الإنترنت.

الجيش السوري سحب دباباته ومدرعاته من مدينة الزبداني (الفرنسية)

مهاجمة الزبداني
من جهة أخرى، بث ناشطون معارضون صوراً تظهر عدداً من عناصر الجيش السوري الحرّ وهم يتجولون بسياراتهم في مدينة الزبداني. ويقول ناشطون إن هذا الإجراء يهدف إلى رفع معنويات الشعب السوري ومنحه شعوراً بالأمان، بعد ما وصفوها بالجرائم التي ارتكبتها قوات النظام بحقه، على حد تعبيرهم.

وقال المعارض كمال اللبواني لرويترز إن عشرات الدبابات والمدرعات التي كانت تطوق الزبداني على بعد 30 كيلومترا شمال غربي العاصمة السورية انسحبت ليل الأربعاء إلى ثكناتها على بعد ثمانية كيلومترات، وإن الأغذية والإمدادات الأساسية بدأت تصل إلى المدينة.

وأضاف اللبواني -الموجود في عمان- أن الهجوم على الزبداني يمكن أن يتجدد في أي وقت، وأنهم ربما انسحبوا من المنطقة لأنهم يريدون إرسال قوات أكثر ولاء بدلا من جنود أبدوا ترددهم في اقتحام المدينة.

وكان الهجوم على الزبداني أول هجوم عسكري كبير منذ وصول بعثة المراقبين العرب إلى البلاد الشهر الماضي، ويقول سكان ومصادر من المعارضة إن قوات منشقة تمكنت من صدّ القوات الحكومية المهاجمة حتى تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار الثلاثاء.

من جهة أخرى، أكد الشيخ أنس عيروط إمام مسجد الرحمن في مدينة بانياس الساحلية بشمال غربي سورية أن هناك مدنا وأحياء باتت خارج سيطرة النظام السوري وشبيحته.

المصدر : وكالات