تواصلت حملة قمع الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد أمس الجمعة، فقد أكد ناشطون أن حصيلة ما أطلق عليه "جمعة معتقلي الثورة" وصلت إلى 21 قتيلا، في وقت عمت المظاهرات عددا من المدن السورية رفع المشاركون فيها شعارات منندة بممارسات النظام ومطالبة برحيله.

وأفاد ناشطون أن من بين القتلى سبعة أشخاص سقطوا بإدلب، وأوضحوا أن ثلاثة أشخاص كانوا في طريقهم إلى مسجد بريف دمشق لأداء صلاة الجمعة سقطوا إثر إطلاق قوات الأمن النيران عليهم.

وفي دير الزور في الشرق، قتل مواطن وأصيب ثلاثة آخرون إثر إطلاق نار من قبل قوات الأمن في مدينة البوكمال. وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن قوات الأمن قامت بإطلاق النار والغاز المدمع على متظاهرين، وأطلقت نيرانا كثيفة أمام مسجد عثمان لفض اعتصام قام به الأهالي لإعادة فتح المسجد بعد أن أغلقته قوات الأمن.

كما شهدت مدينة إنخل التابعة لمحافظة درعا في الجنوب إطلاق نار من رشاشات غير أنه لم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى.

قوات الأمن عززت تواجدها بعدد من المناطق منعا لخروج مظاهرات (الأوروبية- أرشيف)
وقال نشطاء إن قوات الأمن منعت إقامة صلاة الجمعة بالمسجد العمري وذلك للجمعة الخامسة على التوالي.

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن قوات الأمن قتلت المساعد أول عبد الرحمن البريدي، من فرع الأمن السياسي، وهو شخص معروف عنه مساعدته للثوار بدرعا، حيث قامت بخطفه من بيته وعثر عليه مقتولا بطلقتين صباح اليوم الجمعة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الأمن كثفت انتشارها وحاصرت مساجد المناطق الجنوبية من مدينة بانياس الساحلية، التي تتبع محافظة طرطوس، للحيلولة دون خروج مظاهرات.

وقال المرصد إن اشتباكات دارت صباح اليوم الجمعة بين مجموعة منشقة وقوات الأمن السورية التي كانت تقوم بانزال علم الاستقلال الذي رفعه الثوار في مدينة إدلب.

وتحدث ناشطون عن اشتباكات عنيفة في خان شيخون بين قوات النظام وأفراد من الجيش السوري الحر.

حصيلة رسمية
في المقابل نقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن مصدر رسمي سوري قوله إنه لم يسقط سوى جريح واحد في أنحاء سوريا اليوم، وهو شرطي أصيب بانفجار عبوة ناسفة في حي صلاح الدين بحلب بالشمال.

وأضاف المصدر أن عبوات ناسفة انفجرت في حي العليبيات بمدينة حماة، نجمت عنها أضرار مادية فقط، كما انفجرت عبوة أخرى في حي الجبيلة في دير الزور، من دون وقوع إصابات أو أضرار.

وتابع أن تواجداً كثيفاً للجماعات المسلحة ظهر في باب السباع بحمص قرب أحد المستوصفات، فيما أقدم مسلحون على إطلاق قذيفة (آر بي جي) على حاجز لقوات حفظ النظام، لم تؤدِ الى وقوع إصابات.

مظاهرات الجمعة
من جانب آخر أظهرت صور بثاها ناشطون على شبكة الإنترنت خروج مظاهرات في عدد من المدن السورية استجابة لدعوة للتظاهر في جمعة "معتقلي الثورة".

ففي العاصمة دمشق خرج أهالي حي الميدان وحي المزة في مظاهرتين, وذلك للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، وإسقاط النظام.

شعارات المتظاهرين لم تختلف من مدينة لأخرى (رويترز-أرشيف)
وتجمع أهال من بابا عمرو في حمص في مظاهرة حاشدة نددوا خلالها بممارسات النظام وطالبوا بالحرية لمعتقلي الثورة. أما في حي الخالدية والوعر فأكد المتظاهرون استمرارهم في الثورة.

وفي ريف حماة خرج أهالي بلدتي حلفاية وكفر زيتا وحيي الحميدية والقصور في مظاهرات بعد صلاة الجمعة، طالبوا خلالها بإطلاق سراح المعتقلين، ونادوا باسقاط النظام وإعدام الرئيس بشار الأسد.

وخرجت مظاهرة في حي سيف الدولة في مدينة حلب، طالب المشاركون فيها بالحرية لمعتقلي الثورة ودعوا إلى رحيل النظام.

وفي القامشلي ردد المتظاهرون شعارات باللغة الكردية والعربية ودعوا الرئيس السوري للرحيل.

كما خرج اليوم بعد صلاة الجمعة أهل مدينة بنش في إدلب. وخلال المظاهرة الحاشدة هتف المتظاهرون للحرية ونادوا بإطلاق سراح معتقلي الثورة ودعوا لإسقاط النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات