ساركوزي: فرنسا لن تسكت أمام الفضيحة السورية (الأوروبية-أرشيف)

قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما سماه القمع الوحشي لنظام الرئيس بشار الأسد ضد المحتجين السوريين، في وقت يعتزم فيه المجلس الوطني السوري الطلب من الجامعة العربية نقل الملف السوري إلى الأمم المتحدة، فيما أكد المعارض البارز هيثم منّاع رفضه أي تدخل أجنبي في سوريا.

وأكد ساركوزي أن فرنسا لن تسكت أمام ما سماها الفضيحة السورية، ولا يمكن أن تقبل بالقمع الوحشي للاحتجاجات من قبل نظام الأسد الذي قال إنه يجرّ البلاد إلى الفوضى.

وأضاف "لا يمكننا أن نقبل القمع الوحشي من قبل القادة السوريين ضد شعبهم"، مؤكدا أنه "قمع سيؤدي بالبلاد مباشرة إلى الفوضى، وهذه الفوضى سيستفيد منها المتطرفون من كل الجهات".

أعضاء من المجلس سيلتقون الأمين العام للجامعة العربية بالقاهرة (الفرنسية-أرشيف)

مطالب المعارضة
من جانبه، قال المجلس الوطني السوري في بيان إن رئيسه برهان غليون سيتوجه إلى القاهرة اليوم الجمعة مع عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للقاء الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وعدد من وزراء الخارجية العرب.

وكشف البيان أن من المقرر أن يطلب وفد المجلس من الأمين العام للجامعة والوزراء العرب الذين سيلتقيهم "العمل على نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على قرار يتيح إنشاء منطقة آمنة وفرض حظر جوي ويعطي قوة دفع دولية".

وأضاف أن هذا القرار من شأنه أن "يشكل عنصر إلزام يمنع النظام من الاستمرار في قتل المدنيين ويرتب عليه عقوبات رادعة، بما في ذلك استخدام القوة لمنعه من مواصلة عمليات القتل والتنكيل بالسكان".

كما أكد البيان أن الوفد سيشدد خلال لقاءاته على أن "يتضمن التقرير نصا واضحا يشير إلى أن ما ارتكبه النظام وما يقوم به يمثل جرائم إبادة بحق الإنسانية وجرائم حرب يرتكبها بحق مدنيين عزل".

وستجتمع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالملف السوري الأحد في القاهرة لدراسة التقرير وتقديم توصياتها إلى اجتماع لوزراء الخارجية العرب يعقد الأحد أيضا.

وكان ممثلون عن أكثر من 140 منظمة حقوقية ومن المجتمع المدني طالبوا الأربعاء الجامعة العربية بسحب بعثة مراقبيها وبتحرك الأمم المتحدة لوقف العنف المستمر في سوريا منذ عشرة أشهر.

كما طالبوا مجلس الأمن "باتخاذ قرار بشأن التعامل مع العنف في سوريا" المستمر منذ 15 مارس/آذار 2011.

هيثم مناع: نطالب بقوات عربية لا تتعدى عشرة آلاف جندي (الجزيرة-أرشيف)

رفض التدخل
في المقابل، قال رئيس هيئة التنسيق الوطنية هيثم مناع إنه يرفض أن يكون إرسال قوات عربية لسوريا مقدمة أو محاولة توطئة للتدخل العسكري الغربي.

وشدد مناع في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية من القاهرة على أن "القوات العربية مرحب بها شريطة ألا تكون توطئة للتدخل العسكري الغربي من قبل مجلس الأمن أو أي حلف عسكري كحلف شمال الأطلسي (الناتو)".

وأضاف "نطالب بقوات عربية محدودة لا تتعدى عشرة آلاف جندي لتسهيل مهمة عمل المراقبين العرب على الأرض، ليتمكنوا من الانتشار بكل موقع بسورية وليسمح للجميع بلقائهم والتحدث معهم بحرية".

ووصف مقترحات بعض أطياف المعارضة السورية باستقدام حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو أي تدخل عسكري بالاقتراحات اليائسة والمسعورة.
 
وقال "هؤلاء، أصحاب هذه المقترحات، يريدون الوصول للسلطة ولو على دبابة أميركية أو تركية.." معتبرا أن من لديه ثقة أن الناس سوف تؤيده لا يحتاج لتدخل عسكري خارجي.

وأشار مناع إلى أن الناتو يتحرك وفقا لمصالحه، قائلا "الناتو ليس جمعية خيرية وقد تدخل بليبيا من أجل النفط والآن يتردد أن صحراءها قد تحولت لقواعد عسكرية له، وأنا أتساءل ماذا سيكون الثمن لدينا بسوريا خاصة ونحن لا نملك النفط؟".

المصدر : وكالات