جانب من مفاوضات بين السودان وجنوب السودان في أديس أبابا برعاية أفريقية (الجزيرة نت) 

قللت السودان من أهمية قرار جنوب السودان وقف تدفق نفطه عبر الشمال واعتبره وسيلة ضغط، ووصفه بأنه قرار سالب للشمال ولكنه مميت لحكومة الجنوب.

وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية إن الجنوب يملك كامل الأحقية فيما يتعلق بنفطه وتبدأ علاقة الشمال به عندما يتدفق عبر أنابيب النفط، مشيرا إلى أنهم سيقتطعون رسوم النفط عينيا إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وأوضح المتحدث العبيد مروح أن توقيت إعلان الجنوب وقف تدفق إنتاجه النفطي محاولة للضغط على الشمال في المفاوضات الجارية في هذا الخصوص حاليا في أديس أبابا.

محادثات برعاية أفريقية
وتجري حاليا مفاوضات في العاصمة الإثيوبية برعاية أفريقية في محاولة لحل خلافات النفط وكذلك قضايا أخرى عالقة بين الخرطوم وجوبا.

وكان جنوب السودان قد قال أمس الجمعة إنه يستعد لوقف تدريجي لإنتاجه النفطي في غضون أسبوع أو أسبوعين بعد قرار السودان أخذ حصة من نفط الجنوب الذي يمر عبر أراضيه عوض رسوم عبور لم تدفعها جوبا.

وقد تصاعد نزاع بشأن رسوم العبور بين الدولتين عقب انفصال الجنوب في يوليو/تموز الماضي، وفشل الطرفين في التوصل لاتفاق في القضية حيث يتمسك كل منهما بموقفه، فالخرطوم تطلب 32 دولارا للبرميل مقابل خدمات تصدير نفط الجنوب عبر أراضيها ومينائها بورتسودان، في حين تقترح جوبا سعر دولار واحد للبرميل.

وصرح المتحدث باسم حكومة الجنوب بارنابا ماريال بنيامين بأن السلطات اتخذت قرار وقف الإنتاج لأن الجنوب لا يستفيد من نفطه حيث تستحوذ عليه الخرطوم بالقوة.
 
وتقول الخرطوم إنها وضعت يدها على كميات من نفط الجنوب وحولتها إلى مصفاتين، ولكنها لم تقرر أنها ستبيع هذا النفط المحجوز.

ويطالب السودان دولة الجنوب بدفع مليار دولار هي قيمة رسوم عبور غير مؤداة منذ يوليو/تموز 2011 إضافة إلى 36 دولارا رسوما على كل برميل نفط يمر عبر أراضيها، وهو ما يمثل ثلث قيمة صادرات نفط الجنوب.

وتضخ جوبا قرابة 350 ألف برميل يوميا، في حين ينتج السودان 115 ألف برميل في حقول النفط المتبقية له.

خياران
وكان مروح قد صرح لمراسل الجزيرة بالخرطوم بأن هناك خيارين لحل هذه المشكلة وهما السعي لإيجاد حل نهائي وفق التفاوض التجاري أو إقرار حل مؤقت، مضيفا أن بلاده لن تدع نفط الجنوب يمر عبر منشآت السودان دون مقابل إلى حين التوصل إلى حل.

وفي سياق متصل، دعت كينيا إلى حل النزاع بين البلدين من خلال إجراء مفاوضات مباشرة بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في العاصمة الإثيوبية نهاية يناير/كانون الثاني الجاري على هامش القمة الأفريقية.

وقال وزير الخارجية الكيني موسس مونتغولا إن بلاده -وهي جارة للدولتين- تريد أن ترى استقرارا في المنطقة، وكانت كينيا قد رعت التوصل إلى اتفاقية السلام الشامل بين الخرطوم وجوبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات