الدويك كان يسعى لعقد جلسة للمجلس التشريعي بداية فبراير/شباط (الجزيرة)

ميرفت صادق-رام الله

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلية رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك يأتي في إطار استهداف رأس الشرعية الفلسطينية.

وقال النائب عن كتلة التغيير والإصلاح الممثلة لحماس في المجلس أحمد عطون للجزيرة نت إن الاحتلال غير معني بنجاح جهود المصالحة الفلسطينية التي يشارك بها الدويك، ورأت أن الاعتقال محاولة لعرقلة هذه الجهود بسبب عدم وجود أي مبرر لهذا الاعتقال.

وطالب عطون العالم والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والبرلمانية بالتحرك للإفراج عن الدويك و23 نائبا فلسطينيا معتقلا في السجون الإسرائيلية بينهم 20 من نواب كتلة حماس البرلمانية.

وأجرى الدويك قبيل اعتقاله سلسلة اتصالات مع النواب والكتل البرلمانية على أمل عقد جلسة للمجلس التشريعي أوائل فبراير/شباط المقبل، لمنح الثقة لحكومة التوافق الفلسطينية المتوقع تشكيلها مع نهاية يناير/كانون الثاني الجاري، وفق تفاهم الفصائل في لقاءات بالقاهرة الشهر الماضي.

من جانبه قال حازم الدويك نجل عزيز الدويك إن جنود الاحتلال الإسرائيلي اعتقلوا والده قرابة الساعة التاسعة من مساء الخميس على حاجز جبع جنوب رام الله أثناء عودته إلى منزله في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وكان الدويك (64 عاما) عائدا من جنين عبر رام الله إلى الخليل برفقة عائلته عندما أوقف الجنود الإسرائيليون سيارته ثم أنزلوه منها وقاموا بتقييد يديه وعصب عينيه ونقلوه إلى جهة غير معلومة، وطلبوا من مرافقيه المغادرة، وأعلِموا بأن الدويك أصبح رهن الاعتقال.

ولم تبرر السلطات الإسرائيلية سبب الاعتقال، وكل ما صرح به الناطق العسكري الإسرائيلي في هذا الخصوص أن الدويك موقوف بحوزة جهة أمنية، والمقصود هو المخابرات الإسرائيلية.

في السياق نفسه، قال مكتب الدويك إن اعتقاله جاء بعد لقائه ممثل جنوب أفريقيا لدى السلطة الفلسطينية في رام الله، حيث جرى احتجازه برفقة مدير مكتبه لمدة نصف ساعة.

واعتبر المكتب أن الاعتقال "محاولة من الاحتلال لتعطيل الحياة البرلمانية الفلسطينية، وسعيا لضرب جهود تحقيق المصالحة الداخلية، واستمرارا للنهج العدواني بحق الشعب الفلسطيني وممثليه".

بحر طالب الأطراف الدولية بالتحرك لإخلاء سبيل الدويك (الجزيرة)
استنكار فلسطيني
من جانبه، أفاد مدير مكتب الجزيرة وليد العمري بأن الحادث لقي استنكارا فلسطينيا واسعا، مشيرا إلى أن هناك إجماعا من كل الفئات الفلسطينية على أن ما قامت به قوات الاحتلال يهدف إلى عرقلة استئناف المجلس التشريعي عمله على خلفية التقدم الحاصل في عملية المصالحة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس.

وقد سارع أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي إلى إصدار بيان طالب فيه مصر والأطراف الدولية بسرعة التحرك من أجل إخلاء سبيل الدويك، وحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عما قد يحصل له أو يؤثر على صحته.

وكان الاحتلال قد أفرج عن الدويك بعد اعتقال لمدة ثلاث سنوات في يونيو/حزيران 2009.

وباعتقال الدويك يرتفع عدد النواب الأسرى إلى 25 نائبا، غالبيتهم (20 معتقلا) يقبعون رهن الاعتقال الإداري دون لائحة اتهام.


المصدر : الجزيرة