دعا الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد أمس حركة الشباب المجاهدين للحوار والمصالحة، وذلك في أعقاب استيلاء قوات حكومية صومالية وإثيوبية السبت على مدينة بلدوين الإستراتيجية وسط الصومال، بعد مواجهات ضارية مع عناصر الحركة.

وقال الرئيس الصومالي "أقول لحركة الشباب إن قتل مزيد من الأبرياء وإطالة المعاناة عليهم لن يوصلكم إلى أي هدف، أدعوكم للحوار والمصالحة".

وقد أكدت الحكومة الصومالية أنها تسيطر حاليا على مدينة بلدوين الإستراتيجية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية بيركيت سايمون إن القوات الإثيوبية والصومالية استولت على المدينة.

وأبلغ أبشر عبد الرحمن -وهو من سكان بلدوين- الجزيرة نت أن القوات الإثيوبية شنت هجوما على المدينة من الجهتين الشرقية والشمالية، ودارت أشرس المعارك في المدخل الشرقي للمدينة، مشيرا إلى أن الجانبين استخدما الأسلحة الخفيفة والثقيلة.

وأضاف أبشر أن القوات الإثيوبية قصفت بالمدفعية الثقيلة أطراف المدينة وداخلها، غير أنه لم يذكر سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. وأكد أن المدينة تقع الآن تحت سيطرة القوات الإثيوبية والصومالية التي ترافق الإثيوبيين، وأن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين انسحبوا إلى خارجها.

وأعلنت حركة الشباب المجاهدين أن معارك ضارية اندلعت في الجزء الشرقي من المدينة. وذكرت تقارير إعلامية في الصومال أنه كان هناك قصف وقتلى مدنيون.

وقالت الحركة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن قواتها قامت بـ"انسحاب مخطط له من المدينة، وهي تطوقها حاليا".

وأكد قائد ميداني عسكري في الحركة للجزيرة نت أن مقاتليهم يتمركزون على المشارف الجنوبية من المدينة، وأن القليل منهم يتمركزون في بعض أحيائها، غير أنه أشار إلى إمكانية خروجهم خلال الساعات القليلة القادمة نظرا للتطورات العسكرية.

 قوات إثيوبية في مقديشو في وقت سابق (الجزيرة-أرشيف)

القوات الإثيوبية
وترددت تقارير سابقة عن اشتباكات عسكرية انتقائية من قبل القوات الإثيوبية داخل غرب الصومال في الأشهر القلائل الماضية.

وذكرت الحكومة الإثيوبية في نوفمبر/تشرين الثاني أنها سوف تدرس إرسال جنود للانضمام إلى بعثة الاتحاد الأفريقي.

ولم تعترف الحكومة الصومالية الضعيفة -والتي تحظى بدعم دولي- بوجود قوات إثيوبية بالفعل داخل البلاد، غير أنها أصدرت دعوة السبت إلى دول جوار مثل إثيوبيا لتقديم المساعدة لدحر حركة الشباب.

وزحفت القوات الإثيوبية إلى الصومال في أواخر عام 2006 بدعم من الولايات المتحدة لكبح جماح الحركة التي تسيطر على جنوب البلاد، غير أن تلك الخطوة لم تحظ بشعبية في الصومال وبرزت حركة الشباب آنذاك كقوة متمردة.

وغادرت القوات الإثيوبية عام 2009، بعدما شكلت الصومال حكومة انتقالية جديدة لإعادة الاستقرار إلى البلاد التي تشهد حربا أهلية منذ عام 1991.

وكانت كينيا قد تحركت بقواتها نحو جنوب الصومال في أكتوبر/تشرين الأول لتفتح بذلك جبهة ثانية ضد حركة الشباب التي طردت من العاصمة مقديشو في أغسطس/آب على أيدي قوات الحكومة الصومالية مدعومة بأكثر من تسعة آلاف جندي من قوات الاتحاد الأفريقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات