أسرى فلسطينيون في سجن النقب الإسرائيلي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية نيتها إغلاق سجن النقب الصحراوي (كيتسيعوت) وتوزيع الأسرى الفلسطينيين على باقي السجون، خاصة نفحة وريمون بالجنوب.

وتباينت المواقف الفلسطينية إزاء القرار بين مؤيد له "بسبب موقع السجن غير الآمن" ومعارض له لوجود بعض الامتيازات غير المتوفرة في باقي السجون الإسرائيلية، وخاصة التهوية وأجهزة الاتصال المهربة.

وأكد بيان صادر عن أسرى سجن النقب أن مصلحة السجون الإسرائيلية تنوي توزيع الأسرى على باقي السجون وإغلاق السجن، معبرين عن رفضهم لهذه الخطوة.

وجاء في البيان الذي نشره نادي الأسير أن إدارة مصلحة السجون بدأت مؤخرا سلسة إجراءات للتضييق على الأسرى، بينها مصادرة ملابسهم دون مراعاة لأجواء البرد الشديد بصحراء النقب، وإخضاع ذويهم لتفتيش مذل خلال الزيارة.

وأوضح الأسرى في بيانهم أن الحديث يدور عن تفريغ بعض أقسام السجن وخاصة الخيم بحجة وجود فراغات بالسجون.

ورفض الأسرى قرار الإخلاء وتعهدوا بمواجهته بأجسادهم، داعين إلى هبة جماهيرية "لمنع المجزرة المتوقع ارتكابها" مطالبين مصر بتفعيل دورها من أجل الضغط على إسرائيل لتنفيذ ما تضمنته صفقة التبادل الأخيرة فيما يتعلق بحماية حياة الأسرى وتحسين شروط حياتهم.

وأفادت مصادر الأسرى في نفس السجن أن مصلحة السجون الإسرائيلية (شاباس) أعلنت اليوم حالة التأهب بالسجن، وأن حالة من الترقب تسود بين الأسرى، وهو ما يدل على قرب تنفيذ قرار نقلهم.

ويقع السجن وسط صحراء النقب، قريبا من الحدود المصرية، وافتتح أول مرة في أوج الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1988، لكنه أغلق عام 1996، وأعيد فتحه مجددا بانتفاضة الأقصى عام 2002، ويقبع فيه الآن نحو 1300 أسير.

 رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس وصف سجن النقب بأنه مسلخ (الجزيرة نت)
قرار
من جهتها أكدت جمعية واعد للأسرى والمحررين ومقرها غزة أن قرارا سياسيا قد صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقضي بنقل كافة الأسرى من سجن النقب إلى سجون أخرى، مشيرة إلى انتشار أكثر من ألف شرطي بمحيط السجن نهار الاثنين.

ووفق تقديرات رئيس نادي الأسير الفلسطيني، فإن السجن سيُغلق لأنه افتتح  بظرف طارئ، مرجحا أن تجري سلطات الاحتلال سلسلة تنقلات للأسرى، خاصة بعد فراغ بعض السجون عقب الإفراج عن مئات الأسرى بصفقة شاليط.

ووصف قدورة فارس سجن النقب بأنه "مسلخ" رغم وجود بعض الامتيازات التي يتمتع بها الأسرى ولا تتوفر بالسجون الأخرى، وخاصة إمكانية الاتصال بذويهم عبر جوالات مهربة.

من جهته قال الباحث في قضايا الأسرى عبد الناصر فروانة إن الأسرى في سجن النقب يعترضون على قرار الإغلاق لوجود بعض الامتيازات المنتزعة، والتي قد يحرمون منها في حال نقلهم إلى سجون أخرى.

وقال إن أقسام سجن النقب مفتوحة، وهناك تهوية جيدة والأسرى يرون الشمس بخلاف السجون الأخرى، إضافة إلى وفرة أجهزة الاتصال، وكلها لن تكون متوفرة في حال نقلهم إلى سجون أخرى.

لكنه مع ذلك يؤيد إغلاق السجن، موضحا أنه يقع بمكان غير آمن وضمن منطقة عسكرية مغلقة قريبة من الحدود المصرية، وفي ظروف تتنافى والاتفاقيات الدولية، إضافة لقربه من مفاعل ديمونا، وبعد المسافة بالنسبة للزوار من ذوي الأسرى.

وأكد رصد تأثيرات لمخلفات مفاعل ديمونا على الأسرى في سجون الجنوب بشكل خاص (ريمون نفحة) وأن وزارة البيئة الإسرائيلية أكدت أن الأجواء غير السليمة بتلك المنطقة يقبع فيها 50% من الأسرى.

وجدد تأكيده على أن المطلوب بعد إغلاق السجن توفير ظروف اعتقال أفضل للأسرى، ونقل معتقلي النقب إلى سجون ذات شروط صحية سليمة خاصة من حيث التهوية.

المصدر : الجزيرة