ارتفع إلى 23 عدد القتلى برصاص الأمن السوري بأنحاء البلاد أمس الإربعاء وفق ناشطين، في حين أكد ضابط سوري منشق أن قوات النظام انسحبت من مدينة الزبداني بريف دمشق تحت ما وصفها بضربات الجيش الحر.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن معظم القتلى سقطوا في حمص حيث يواصل الجيش قصف عدد من أحياء المدينة بينها حيا البياضة والقصور، بينما تحدث ناشطون عن إطلاق نار كثيف وتحليق للطيران فوق بلدة القصير.

كما سقط عدد من القتلى خلال اقتحام مدرعات الجيش السوري معرة النعمان في إدلب وسط إطلاق نار كثيف وحصار للمدينة واشتباكات مع الجيش الحر.

القوات السورية واصلت قصف مناطق بحمص وإدلب وحماة (الجزيرة)

وفي إدلب أيضا أفاد نشطاء بأن الجيش قصف عددا من مناطق وقرى خان شيخون وكفر تخاريم وبنين وحنتوتين بجبل الزاوية، مما أدى إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى.

هذا وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن قوات الأمن والشبيحة تطلق النار بكثافة وتشن حملة مداهمات واعتقالات في أحياء مدينة الضمير في ريف دمشق.

كما تحدث نشطاء أيضا عن حملة دهم واعتقال في القورية بدير الزور، وتعزيزات عسكرية حول درعا التي قالوا إن النظام يخطط لتنفيذ أعمال تخريبية فيها تستهدف مؤسسات عامة بينها مصارف.

وفي أحدث تطورات بدمشق قال الناشط غياث الشامي للجزيرة إن أصوات انفجارات دوت ليلا في القابون بدمشق وسمع صوت إطلاق نار قرب مقر للمخابرات.

وأفاد ناشطون إن اشتباكات وقعت في بلدة ناحتة في درعا بين الجيش السوري ومنشقين عنه وأن أصوات انفجارات سمعت في المنطقة.



الجيش ينسحب
في هذه الأثناء قال ضابط سوري منشق في الزبداني إن قوات النظام انسحبت من المدينة تحت ما وصفها بضربات الجيش الحر التي أوقعت خسائر عسكرية وقتلت مائة من الشبيحة.

الملازم أول محمود الريس:
عناصر الجيش الحر يستخدمون عبوات بدائية ويدوية الصنع في مهاجمة آليات جيش النظام التي تقصف المدنيين 

وقال الملازم أول محمود الريس للجزيرة إن عناصر الجيش الحر يستخدمون عبوات بدائية ويدوية الصنع في مهاجمة آليات جيش النظام التي تقصف المدنيين.

وبدوره ذكر عضو اتحاد تنسيقيات الزبداني علي إبراهيم للجزيرة أن جيش النظام انسحب من المدينة وفقا لاتفاقية مع الجيش الحر.

وأوضح في اتصال مع الجزيرة أن قوات الأسد انسحبت من المنطقة بنسبة 90% وبقيت وحدات منها على الأطراف الخارجية وتحديدا في منطقة نبع بردى، مشيرا إلى أن الوضع في الزبداني حاليا مستقر وآمن.

في المقابل اتهم وزير الكهرباء السوري عماد خميس في مؤتمر صحفي الأربعاء من وصفها بمجموعات إرهابية مسلحة باستهداف محطات توليد الطاقة الكهربائية وخطوط نقل الغاز والسكك الحديدية.

استمرار المظاهرات
بموازاة ذلك تواصلت المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد والمتضامنة مع المدن التي تجري فيها عمليات عسكرية مثل الزبداني وحمص.

وخرجت مظاهرة مساء الأربعاء من الجامع الكبير في مدينة دوما بريف دمشق كما خرجت أخرى من مسجد عبد الرؤوف، وطالب المتظاهرون بإسقاط النظام ومحاكمة الرئيس السوري بشار الأسد.

كما تظاهر المئات من سكان الزبداني بعد انسحاب القوات النظامية منها، وخرجت مظاهرات في مناطق أخرى بريف دمشق منها زملكا ومعضمية الشام وعربين وبيبلا، وفق الصور التي بثها ناشطون على الإنترنت.

تشييع جنازة قتيل في دير بعلبة تحولت لمظاهرة هتفت بإسقاط النظام (رويترز-أرشيف)

وفي درعا البلد تظاهر المئات، بينما تواجه المدينة عملية عسكرية جديدة. وتحدث ناشطون عن مظاهرات متزامنة في حيي الميدان والعسالي بدمشق طالبت بالحماية الدولية، وأخرى في حي المهاجرين غير بعيد عن القصر الجمهوري تعلن تضامنها مع الزبداني والمدن الأخرى المستهدفة، وتحيي الجيش الحر.

كما نشر ناشطون صور مظاهرات ضمت آلافا في بلدات أريحا وتفتناز وحزانو بإدلب وفي أنحاء من حلب بينها مارع وطريق الباب وكذلك في جامعة الآداب بالمدينة.

وخرجت مظاهرات أخرى في حي بابا عمرو بحمص وفي الحولة القريبة من المدينة، كما سجلت مظاهرات بمناطق أخرى من سوريا مثل الحسكة ودير الزور وحماة.

وتشهد سوريا احتجاجات منذ مارس/آذار الماضي تطالب بالحرية وسقوط نظام الأسد قتل فيها أكثر من خمسة آلاف شخص، وفق الأمم المتحدة، في حين تنحي السلطات السورية باللائمة على من تصفها بالمجموعات الإرهابية في الأحداث بالبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات