قتلى بسوريا والأمن يهاجم حماة
آخر تحديث: 2012/1/19 الساعة 18:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/19 الساعة 18:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/25 هـ

قتلى بسوريا والأمن يهاجم حماة

دبابات الجيش السوري بحي البياضة في حمص وفق فيديو بثه ناشطون (الفرنسية)

قتل ستة عشر شخصا اليوم برصاص الأمن السوري بينهم جنود منشقون. وفيما تواصلت المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، قالت مصادر إن دبابات الجيش الحكومي انسحبت من بلدة الزبداني بعد وقف القتال. أما حماة فتعرضت إلى حملة أمنية شرسة حسب النشطاء.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد قتلى الخميس ارتفع إلى 16 شخصا برصاص قوات الأمن والجيش، بينهم 3 مجندين منشقين وجريح اعتقل أمس وأعيد مقتولا بالرصاص اليوم.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن "أربعة نشطاء كانوا متوارين عن الأنظار استشهدوا إثر إطلاق النار عليهم خلال كمين نصبته لهم قوات الأمن السورية في قرية بسنقول الواقعة في جبل الزاوية" في ريف إدلب شمال غربي البلاد.

كما أعلن المرصد "استشهاد عسكري منشق من قرية فركيا وإصابة ثلاثة آخرين بجروح أثناء قيامهم بالدفاع عن عناصر انشقوا من حاجز قرية حنتوتين في جبل الزاوية".

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن "أربعة نشطاء كانوا متوارين عن الأنظار استشهدوا إثر إطلاق النار عليهم خلال كمين نصبته لهم قوات الأمن السورية" في جبل الزاوية
حملة شرسة
وفي باب قبلي بحماة، قالت الهيئة العامة إن "حملة أمنية شرسة جدا" تشن على المدينة قتلت خلالها قوات الأمن السورية خمسة مواطنين وجرحت أكثر من 18 آخرين، كما أغلقت جميع مداخل المدينة واعتلى القناصون أسطح الأبنية المرتفعة، وسمعت أصوات الرصاص الحي في أحياء مختلفة من المدينة أكثفها في حي باب قبلي الذي يحتوي على البث المباشر للمظاهرات
.

وفي داعل بمحافظة درعا أفاد ناشطون بأن عنصرا منشقا قتل وأصيب مدنيان في اشتباك مع حاجز للجيش قتل فيه أيضا ضابط في الجيش.

وفي حلب أفاد ناشطون بأن مظاهرة طلابية انطلقت في المدينة الجامعية هتفت بإسقاط النظام، وقد اقتحمت قوات الأمن مبنى الجامعة وهاجمت الطلاب واعتدت عليهم بالضرب الوحشي، وفق الهيئة العامة.

وفي الميادين بدير الزور أفاد ناشطون بأنهم عثروا على جثة زميل لهم عليها آثار أعيرة نارية بعد ساعات من اعتقاله من قبل قوات الأمن.

وبث ناشطون معارضون صورا قالوا إنها التقطت في حي باب هود بمدينة حمص، وتظهر عددا من الأشخاص يحاولون إنقاذ مدني من تحت أنقاض منزل يقولون إنه أصيب بقذيفة هاون أطلقها الجيش السوري المتمركز في قلعة سباع التاريخية في وسط المدينة.

معنويات الزبداني
من جهة أخرى، بث ناشطون معارضون صوراً تظهر عدداً من عناصر الجيش السوري الحر وهم يتجولون بسياراتهم في مدينة الزبداني. ويقول ناشطون إن هذا الإجراء يهدف إلى رفع معنويات الشعب السوري ومنحه شعوراً بالأمان، بعد ما وصفوها بالجرائم التي ارتكبتها قوات النظام بحقه، على حد تعبيرهم
.

كمال اللبواني: الهجوم على الزبداني
يمكن أن يتجدد في أي وقت (الجزيرة-أرشيف)
وقال المعارض كمال اللبواني لرويترز إن عشرات الدبابات والمدرعات التي كانت تطوق الزبداني على بعد 30 كيلومترا شمال غربي العاصمة السورية انسحبت ليل الأربعاء إلى ثكناتها على بعد ثمانية كيلومترات، وأن الأغذية والإمدادات الأساسية بدأت تصل إلى المدينة
.

وأضاف اللبواني -الموجود في العاصمة الأردنية عمان- أن الهجوم على الزبداني يمكن أن يتجدد في أي وقت، وأنهم ربما انسحبوا من المنطقة لأنهم يريدون إرسال قوات أكثر ولاء بدلا من جنود أبدوا ترددهم في اقتحام المدينة.

وكان الهجوم على الزبداني أول هجوم عسكري كبير منذ وصول بعثة المراقبين العرب إلى البلاد الشهر الماضي، ويقول سكانٌ ومصادر من المعارضة إن قوات منشقة تمكنت من صد القوات الحكومية المهاجمة حتى تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار يوم الثلاثاء.

من جهة أخرى، أكد الشيخ أنس عيروط إمام مسجد الرحمن في مدينة بانياس الساحلية بشمال غربي سورية أن هناك مدنا وأحياء باتت خارج سيطرة النظام السوري وشبيحته.

ليس باسمنا
وفي التطورات، اتهم مثقفون سوريون علويون النظام السوري بمحاولة ربط طائفتهم وغيرها من الأقليات الدينية به، واستنكروا في بيان ما وصفوها بألاعيبه الأمنية والإعلامية في هذا الخصوص
.

وشجب هؤلاء المثقفون -الذين قالوا إنهم مكرهون على ذكر هويتهم الطائفية رغم أنهم يعبرون عن رأي مجموعة كبيرة منها- تصرفات وتصريحات أطراف في المعارضة السورية، قالوا إنها تحاول إضفاء صفة طائفية على انتفاضة الشعب.

وأكد البيان على وحدة الشعب السوري، والعمل على بناء دولة حرة ديمقراطية تحفظ حقوق مواطنيها بالتساوي. وطالب البيان الجيش السوري بالتوقف عن تنفيذ أوامر قتل المتظاهرين السلميين.

مثقفون جرموا أسلوب القمع الذي استخدمته السلطات ضد المتظاهرين (الفرنسية-أرشيف)
وأكد الموقعون على البيان أنهم يجرّمون أعمال القمع الوحشية التي يقوم بها أزلام النظام، أيًّا كانت انتماءاتهم الدينية أو القومية
.

ودعا الموقعون المواطنين العلويين وأبناء الأقليات إلى المشاركة في إسقاط النظام القمعي والمساهمة في بناء جمهورية سورية جديدة.

ومن الموقعين على البيان: ربا حسن ورشا عمران ورولا أسد وروزا ياسين حسن وفراس سعد ولويز عبد الكريم علي وحسان الخطيب وخولة دنيا وسمر يزبك ويامن حسين.

وتشهد سوريا احتجاجات منذ مارس/آذار الماضي تطالب بالحرية وسقوط نظام الأسد، قتل فيها أكثر من خمسة آلاف شخص، وفق الأمم المتحدة، في حين تنحي السلطات السورية باللائمة على من تصفها بالمجموعات الإرهابية في أحداث البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات