دعا عضو المجلس الأعلى للقاء المشترك سلطان العتواني الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية إلى الضغط لإجراء الانتخابات بموعدها والوقوف ضد أي طرف يحاول التهرب من التزاماته، بينما أعلن وزير الخارجية عن بذل الحكومة مساعيها لتذليل الصعوبات أمام إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة يوم 21 فبراير/ شباط المقبل.

من جهته قال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي العام سلطان البَرَكاني إنه سيكون من الصعب إجراء الانتخابات الرئاسية في ظل قلق أمني بخمس محافظات يمنية، مشيرا إلى أن هناك محاولات للتغلب على هذه المعضلة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن وزير الخارجية أبو بكر القربي خلال لقاء جمعه مع المبعوث الأممي جمال بن عمر تأكيده عزم الحكومة على المضي قدماً في العملية السياسية، وتذليل أي صعوبات تعيق إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في موعدها المحدد في أجواء من الأمن والاستقرار.

وشدد القربي في لقاء ثان مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي على ضرورة المضي في العملية السياسية قدماً، والالتزام بتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

وكان القربي أعرب أمس الثلاثاء عن خشيته من أن يؤدي الاختلال الأمني في بعض المحافظات اليمنية إلى تأخر عملية الانتخابات.

وأضاف أنه إذا لم تتم مواجهة التحديات والاختلال الأمني -وهي مسؤولية حكومة الوفاق الوطني بمشاركة الأحزاب السياسية الأخرى- فسيكون من الصعب إجراء الانتخابات.

كلينتون عبرت عن آسفها لكون صالح لم يف حتى الآن بتعهده بمغادرة البلاد وتنظيم انتخابات (الفرنسية)
تعهدات صالح
من جهتها جددت أمس وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دعوتها الرئيس علي عبد الله صالح إلى الوفاء بتعهداته بمغادرة البلاد، والسماح بتنظيم الانتخابات.

وقالت في تصريح من أبيدجان إن هناك اتفاقا يتعلق بالمراحل المقبلة من العملية السياسية لم يتم احترامه، معبرة عن أسفها "لكون الرئيس صالح لم يف حتى الآن بتعهده بمغادرة البلاد والسماح بتنظيم انتخابات".

كما عبرت كلينتون عن "القلق الكبير" الذي يساور الولايات المتحدة جراء حالة "عدم الاستقرار" في اليمن الذي يشهد توسعا في نفوذ تنظيم القاعدة.

وفي موضوع القاعدة أيضا كشفت صحيفة يمنية عن أن خلافا وقع بين صالح ونائبه عبد ربه منصور هادي إثر استيلاء تنظيم القاعدة على مدينة رداع شرق اليمن وإصرار الأخير على إرسال قوات من الجيش لاستعادة السيطرة على المدينة.

ونقلت أسبوعية الوسط اليوم عن مصدر موثوق قوله إن صالح أرسل وسطاء من وزراء ورئيس جهاز المخابرات لاحتواء الخلاف مع هادي حول تنفيذ خطة لمواجهة تنظيم القاعدة الذي استولي السبت الماضي على مدينة رداع.

وأشار المصدر إلى أن الخلاف بين صالح ونائبه جاء عقب سقوط رداع بيد تنظيم القاعدة، وعدم استجابة الرئيس لمطالب النائب بالتوجيه لمشاركة قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي في مواجهة وطرد عناصر القاعدة من المدينة.

قائد مجموعة القاعدة اشترط تطبيق الشريعة الإسلامية وإطلاق عشرة سجناء من غوانتانامو مقابل الخروج من رداع

وساطة لإخراج القاعدة
وفي موضوع القاعدة أيضا، أكدت مصادر قبلية لوكالة فرانس برس أن شيوخ قبائل يقومون بوساطة لإخراج مسلحي تنظيم القاعدة من رداع في الوقت الذي يطرح قائد المجموعة بالمدينة شروطا وصفها الوسطاء بالتعجيزية من بينها الإفراج عن معتقلين في غوانتانانو.

وذكر شيخ قبلي لوكالة فرانس برس أن أعضاء الوساطة القبلية التقوا قائد المسلحين بالمدينة طارق الذهب، وهو شقيق زوجة أنور العولقي الذي قتل في غارة أميركية العام الماضي.

وأضاف الشيخ أن الذهب طرح شرطين، أولهما تطبيق الشريعة الإسلامية وثانيهما إطلاق سراح عشرة سجناء بينهم شقيقه نبيل وبعض السجناء في غوانتانامو.

وذكر شهود عيان لوكالة فرانس برس أن الهدوء يسود حاليا المدينة التي سيطر عليها مسلحو القاعدة يوم الاثنين.

غير أن هذه السيطرة لم تثن المئات من معارضي صالح من التظاهر للمطالبة بمحاكمته، وطالب المتظاهرون أيضا بإخراج المسلحين من المدينة.

ميدانيا، نجا مدير أمن محافظة عدن العميد غازي أحمد علي من محاولة اغتيال نفذتها مجموعة مسلحة أثناء مغادرته مقر عمله.

وقال مصدر أمني إن العميد غازي نجا من المحاولة لكن اثنين من مرافقيه أصيبا بجراح ونقلا إلى المستشفى. وتعد هذه المرة الثالثة التي يتعرض فيها غازي لمحاولة اغتيال.

المصدر : وكالات