مجلس الأمن سيناقش مشروع قرار روسي لحل الأزمة في سوريا (الأوروبية-أرشيف)

وصفت فرنسا مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن بشأن سوريا بأنه غير واقعي، بينما أكد مصدر عربي أن سوريا لن تعترض على تمديد مهمة المراقبين العرب لكنها لن تقبل توسيع تفويضها وذلك قبل مناقشة المجلس الوزاري العربي تقريرا جديدا عن المراقبين.

وقال دبلوماسي في نيويورك إن مشروع القرار الجديد هو تجميع لتعديلات اقترحها أعضاء ولا يحمل تقدما في المضمون، مشيرا إلى أن بلاده ترغب في إدانة قوية لقمع الاحتجاجات.

ومن المقرر أن يناقش اليوم أعضاء مجلس الأمن على مستوى الخبراء مشروع القرار الروسي، والذي يدين العنف الواسع وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات، لكنه يطالب جميع الأطراف -بما فيها جماعات المعارضة المسلحة- بوقف العنف فورا.

ومن جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن ما يجري في سوريا وصل إلى حد غير مقبول, ويجب على مجلس الأمن أن يتعامل بجدية مع الأوضاع هناك. وكرر بان الدعوة إلى أن يتحدث مجلس الأمن بصوت واحد في هذا الإطار برسالة ضمنية فيما يبدو لروسيا والصين.

يُذكر أن روسيا والصين استخدمتا حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار أممي حول سوريا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وعرضت موسكو منتصف الشهر الماضي مشروع قرار يدين أعمال العنف من قبل الحكومة والمعارضة على حد سواء، لكن الدول الغربية اعتبرته غير كاف.

مهمة المراقبين
في الأثناء نقلت وكالة رويترز عن مصدر عربي  أن سوريا لن تعترض على تمديد مهمة المراقبين العرب، لكنها لن تقبل بتوسيع تفويضها.

وقال المصدر إن سوريا لن ترفض تمديد تفويض مهمة المراقبة العربية لشهر آخر إذا دعا وزراء الخارجية العرب لذلك بالاجتماع المقبل.

وأضاف المصدر أن سوريا ستوافق على زيادة عدد المراقبين, لكنها لن تسمح  بإعطائهم مهام تقصي حقائق رسمية, أو بدخولهم مناطق عسكرية لم يتم الاتفاق عليها.

الأمم المتحدة مستعدة لتدريب الدفعة الثانية من المراقبين (الفرنسية-أرشيف)

وفي السياق ذاته نقل مراسل الجزيرة عن المتحدث باسم المفوضية الدولية العليا لحقوق الإنسان روبرت كولفيل قوله إن جامعة الدول العربية طلبت من الأمم المتحدة تدريب البعثة الثانية من المراقبين العرب إلى سوريا.

وأضاف أن التدريب كان مقررا أن يتم بالقاهرة الأسبوع الجاري، لكن الجامعة العربية طلبت تأجيله إلى ما بعد عقد اجتماعها الأحد المقبل. وأكد كولفيل أن المفوضية جاهزة للقيام بالمهمة فور تحديد الجامعة موعداً لها.

ومن المتوقع أن يقدم فريق المراقبين العرب تقريرا جديدا حول الأوضاع في سوريا أمام المجلس الوزاري العربي مطلع الأسبوع المقبل.

ويبحث الاجتماع العربي المرتقب مدى التزام النظام السوري بالخطة العربية التي تدعوه لوقف إراقة الدماء وسحب الجيش من المدن والإفراج عن محتجزين، وإجراء حوار مع المعارضة.

إيران تدين
وفي المقابل أدانت إيران ما أسمته تدخلا خارجيا في شؤون سوريا، وأشادت بالإصلاحات التي تعهد بإجرائها الرئيس السوري بشار الأسد، معتبرة أنها ستساعد في حل الأزمة بالبلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن بلاده تعارض قطعيا التدخل في شؤون دول أخرى، وترى أنه لا يحل المشكلات بل يزيدها تعقيدا.

وأضاف أن الإصلاحات التي أعلنها مسؤولون سوريون تدفع نحو الحوار وحل المشكلات، وإن كانت بعض الدول لا يعجبها هذا.

يُذكر أنه قتل أربعمائة شخص في سوريا منذ نشر مراقبي الجامعة العربية يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول وفق ما قال مسؤول أممي الثلاثاء. وأسفر قمع الاحتجاجات بهذا البلد عن مقتل 5400 شخص منذ مارس/ آذار طبقا للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات