حملات مداهمة واطلاق نار في انحاء من سوريا طوال الليل (الجزيرة)

تواصلت حملات المداهمة وإطلاق النار بأنحاء مختلفة من سوريا حتى فجر اليوم، بعد أن كان 32 شخصا قتلوا أمس الأحد برصاص الأمن، في حين بدأت السلطات إطلاق السجناء الذين شملهم عفو أقره الرئيس السوري بشار الأسد، بحضور المراقبين العرب الذين زار وفد منهم مدينة بانياس.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الأمن اقتحمت المدينة الجامعية في حلب فجر اليوم، وقامت بحمله اعتقالات عشوائية وسحب لهويات العشرات من الطلاب، وتعدت بالضرب الوحشي على العديد منهم، وسادت حالة من الذعر الشديد بين صفوف الطلاب وهروب الكثيرين منهم إلى خارج المدينة الجامعية.

وفي ريف حمص الشمالي فتحت المدرعات المتواجدة عند حاجز تقاطع قرية الفرحانية على الطريق العام بين تلبيسة والرستن نيران رشاشاتها بشكل كثيف حتى ساعات الفجر الأولى.

وفي اللاذقية أطلقت قوات الأمن ومن يوصفون بالشبيحة الرصاص الحي من على الحواجز المحيطة بحي الرمل الجنوبي من بعد منتصف ليلة أمس، مما سبب حالة من الخوف لدى سكان الحي.

وقالت الهيئة إن صوت انفجار وصفته بالضخم جدا سمع في دمشق، ويعتقد أن مكانه بالقرب من حي القدم والميدان وسمع صوت الانفجار حتى مركز المدينة.

32 قتيلا
وتأتي هذه التطورات بعد أن كان ناشطون أعلنوا أن 32 شخصا قتلوا الاحد برصاص الأمن من بينهم ثمانية أشخاص قتلوا في حمص بإطلاق رصاص وقصف في أحياء بابا عمرو وباب السباع والخالدية والإنشاءات والحميدية.

وقتل ثلاثة مواطنين في بلدة قرقس في محافظة القنيطرة إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن السورية بشكل عشوائي في البلدة.

وأشارت الهيئة إلى أن ستة أشخاص قضوا متأثرين بجروح أصيبوا بها قبل أيام وبعضهم سلمت جثثهم بعد اعتقالهم.

وفي معضمية الشام بـريف دمشق أفاد ناشطون أن قوات الأمن قامت بدهس شابين بسيارة ورمت جثتيهما في حاوية قمامة.

أما في مضايا والزبداني بريف دمشق فأفاد ناشطون بأن عددا من الجرحى سقطوا بعد تجدد القصف المدفعي فور مغادرة المراقبين العرب.

وجود المراقبين لم يمنع سقوط مزيد من القتلى بسوريا (الجزيرة-أرشيف)
وفي جاسم بـدرعا أكد ناشطون أن شخصين قتلا وأصيب سبعة آخرون عندما أطلقت قوات الأمن النار لتفريق مظاهرة كانت تهتف برحيل النظام.

وقال ناشطون إن قصفا مدفعيا استهدف منازل لمواطنين في محيط جبل الزاوية، وإن جرحى سقطوا برصاص الأمن في كفرومة وحيش بعد انسحاب المراقبين العرب منهما.

من جهة ثانية قتل ستة عمال وأصيب 16 آخرون بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة زرعتها "مجموعة إرهابية مسلحة" على طريق في إدلب، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية.

المراقبون والمظاهرات
وفي إطار زيارات المراقبين إلى المناطق السورية، أعلن المرصد السوري أن فريقا من لجنة المراقبين العرب زار أمس مدينة بانياس "برفقة الكثير من سيارات الأمن واقتصرت الزيارة فقط على الأحياء الموالية للنظام (...) ولم يزر الفريق الأحياء الجنوبية الثائرة التي تجري فيها عمليات انتهاك لحقوق الإنسان بشكل يومي".

وأعلن المرصد أن أكثر من عشرة آلاف مواطن تظاهروا في مدينة الزبداني لاستقبال فريق من لجنة المراقبين العرب مطالبين بإسقاط النظام وهم يهتفون "الجيش السوري خائن".

السوريون يصرون على التظاهر بالرغم من تشييع مزيد من القتلى يوميا (الفرنسية- أرشيف)
كما انطلقت في درعا البلد بمحافظة درعا مظاهرة مسائية كرر فيها المتظاهرون مطالبتهم بإسقاط الرئيس بشار الأسد ونظامه، ورفعوا لافتات تحيي الصحفي الفرنسي جاك جاكييه واتهموا أجهزة النظام بالوقوف وراء مقتله في مدينة حمص قبل أيام.

وأفاد ناشطون سوريون معارضون بخروج مظاهرات مسائية في عدد من أحياء مدينة حمص، وبثوا صورا لمظاهرات انطلقت في أحياء الغوطة والقرابيص والقصور والخالدية جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم بالحرية وبإسقاط النظام.

وعبر المتظاهرون عن دعمهم للجيش السوري الحر، وطالبوا بإرسال قوات ردع عربية لحماية الشعب السوري، كما رددوا هتافات تطالب الدول العربية بدعم الثورة السورية.

بداية الإفراج
من جانب آخر بدأت السلطات السورية مساء الأحد، إطلاق سراح المئات من المعتقلين الذين تم إيقافهم على خلفية الأحداث التي تشهدها البلاد بحضور بعض فرق المراقبين العرب.

وقال أحد المراقبين العرب ليونايتد برس إنترناشيونال، إن الحكومة السورية أطلقت دفعات من الموقوفين بعد مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد، في إطار تطبيق بنود البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية.

وأضاف المراقب الذي فضّل عدم ذكر اسمه أن السلطات السورية أطلقت أمس دفعات من المساجين، على أن يتم إطلاق دفعات أخرى اليوم بعد إنهاء الإجراءات الإدارية المتعلقة بهؤلاء الموقوفين الذين يتوقع أن يصل عددهم إلى حوالي 2000 معتقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات