زيارة طنطاوي هي الأولى بعد تولي المجلس السلطة في مصر (الأوروبية)

بدأ رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر محمد حسين طنطاوي مباحثات مع مسؤولين ليبيين في طرابلس في زيارة هي الأولى خارج البلاد منذ تولي المجلس السلطة في مصر في أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل وعدد من كبار المسؤولين الليبيين، في استقبال طنطاوي لدى وصوله إلى مطار طرابلس.

وتناولت جلسة المباحثات بين عبد الجليل وطنطاوي العلاقات المستقبلية بين البلدين بعد انتصار الثورتين فيهما، كما جرى بحث الترتيبات الخاصة بالمرحلة المقبلة لهذه العلاقات وسبل تعزيز وتطوير التعاون الثنائي بمختلف المجالات.

ومن المتوقع أن يعقد طنطاوي -أثناء زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام- اجتماعات مع مسؤولين ليبيين لمناقشة العلاقات الثنائية بين الدولتين المتجاورتين.

وأظهرت ليبيا حرصا متزايدا على العلاقات، حيث اعتبر وزير الدفاع أسامة الجويلي عقب أول لقاء جمع رئيس المجلس الانتقالي الليبي بضيفه أن ما تردده بعض وسائل الإعلام حول العلاقات بين البلدين لا معنى له.

وشدد في تصريح نقلته عنه وكالة الأنباء الليبية على أن ما تردده تلك الوسائل لن يؤثر على العلاقات الليبية المصرية.

وقال إن مصر تعد دولة تتمتع بتاريخ نظيف ونزيه في علاقاتها مع الشعب الليبي منذ الأزل، مشيرا إلى أن مصر لن تسمح لأحد على أراضيها أن يقوم بأية أنشطة معادية لليبيا وثورتها.

يذكر أن أحد قادة الثوار الليبيين سبق أن هدد بإقفال الحدود مع مصر وطرد العمالة المصرية بعد أن أقدمت إدارة النايل سات على السماح ببث قناة كانت تابعة لنظام القذافي.

مجالات تعاون
وكان عدد من أعضاء الحكومة المصرية وصل طرابلس أمس الأحد حيث أجروا مباحثات مع نظرائهم الليبيين تتركز على بدء مرحلة جديدة من التعاون، من بينهم وزراء: الخارجية محمد كامل خيري، والبترول عبد الله غراب، والاتصالات محمد سالم، والقوى العاملة فتحي فكري، والتربية والتعليم جمال العربي، والكهرباء حسين يونس، والإسكان فتحي البرادعي.

وقالت مصادر متطابقة إن المسؤولين في البلدين سيناقشون باستفاضة عددا من المشروعات في مجال الطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووضع الاستثمارات الليبية في مصر.

التعليم أحد مجالات التعاون بين البلدين (رويترز-أرشيف)
ومن المقرر أن يتم توقيع عدد من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون في مجالات التعليم والتدريب والكهرباء، وإعمار ليبيا من خلال مجموعة من المشروعات القصيرة والمتوسطة المدى.

ويجري خلال الزيارة مناقشة عدد من المشروعات في مجال الطاقة وإنشاء مشروعات لإمداد عدد من محطات الكهرباء الليبية بالغاز، فضلا عن التنسيق مع الجانب الليبي لعودة الاستثمارات الليبية في مجال البترول بمصر، وفي  مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. 

كما سيتم توقيع العديد من بروتوكولات التعاون والاندماج بين شركات الاتصالات في البلدين، وتوقيع اتفاق لتوفير العمالة المصرية المدربة لليبيا.

وفي مجال التربية والتعليم هناك العديد من البرامج المقترحة، سواء للنهوض بالعملية التعليمية أو المنشآت ومعادلة شهادات التعليم قبل الجامعي بين البلدين.

ويجري خلال الزيارة توقيع اتفاقيات زيادة الكهرباء المصدرة من مصر إلى  ليبيا في إطار الربط الكهربائي بين البلدين، وإجراء عمليات الإصلاح والصيانة لمحطات الكهرباء المدمرة في ليبيا.

وفي مجال الإسكان سيتم الاتفاق على تنفيذ مراحل إعمار ليبيا من خلال  مشروعات قصيرة ومتوسطة المدى، والمساهمة في إنشاء الملاعب الرياضية الخاصة ببطولة الألعاب الأفريقية 2015 التي ستقام في ليبيا.

وبحسب الإحصائيات الرسمية المصرية فإن حجم الاستثمارات الليبية في السوق المصرية حتى عام 2009 بلغ ثمانية مليارات دولار، أكثر من نصفها في مجال الطاقة وبناء مصافي البترول، فضلا عن عدد ضخم من المشروعات التي تساهم بها رؤوس أموال ليبية.

وتأتي هذه الزيارة بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية، ويقول مسؤولون إن المشير يعتزم القيام بزيارات دبلوماسية أخرى في المنطقة.

وتسري تكهنات بأن طنطاوي قد يخوض انتخابات الرئاسة مما سيعزز من قبضة الجيش على الحكم، حيث انطلقت حملة في أكتوبر/تشرين الأول لدعمه لتولي المنصب لكنه نفى أي نية لخوض السباق.

ويدير المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون مصر منذ الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك في 11 فبراير/شباط 2011. 

المصدر : وكالات