200 مراقب عربي انتشروا بسوريا منذ 26 من الشهر الماضي (الجزيرة-أرشيف)

قال مصدر مسؤول في الجامعة العربية إنها ستعلق إرسال مراقبين إلى سوريا حتى تجتمع الأحد المقبل اللجنة الوزارية المكلفة بالأزمة السورية، لتبحث تقريرا شاملا لرئيس المراقبين، في لقاء قد يبحث نشر قوة عربية حسب الأمين العام السابق للجامعة عمرو موسى، في وقت أعلنت فيه دمشق عفوا شاملا عمن اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات، وتحدثت المعارضة عن مكتب ارتباط للتنسيق مع الجيش الحر.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن المصدر -الذي لم تذكر اسمه- قوله أمس إن الجامعة لن ترسل مزيدا من المراقبين إلى أن تلتئم لجنتها الوزارية لبحث تقرير يرفعه رئيس البعثة الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي.

قوة فصل
وتحدث الأمين العام السابق للجامعة عمرو موسى في لقاء مع صحيفة "دايلي ستار" عن اجتماع سيبحث استبدال البعثة بقوة عربية "للفصل بين الجيش والمدنيين".

العربي لم يستبعد أن يبحث اجتماع القاهرة فكرة نشر قوة عسكرية بسوريا (الجزيرة-أرشيف)
وأكد الأمين العام للجامعة نبيل العربي ضمنا احتمالَ طرح الاقتراح، حين قال أمس في المنامة "كل الأفكار مطروحة للنقاش" معلقا على سؤال عن فكرة إرسال قوات عربية.

لكن مندوبا عربيا قال "ليست هناك مقترحات لإرسال قوات عربية"، مشيرا إلى غياب التوافق عربيا ودوليا على التدخل العسكري حاليا.

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أول زعيم عربي طرح هذا الأسبوع احتمال إرسال قوات عربية.

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الوزراء العرب لإحالة الملف إلى مجلس الأمن، وأبدى أسفه لعدم تحرك هذه الهيئة نحو فرض عقوبات على دمشق، وأبدى أملا في أن يقر الاتحاد الأوروبي إجراءات ردعية جديدة على نظام بشار الأسد في الأيام العشرة القادمة.

مكتب ارتباط
ويأتي الحديث عن تعليق إرسال المراقبين في وقت أعلنت فيه المعارضة إنشاء خط ساخن ومكتب ارتباط مع الجيش السوري الحر، لتنسيق عمل الهيئتين.

وتحدث بيان لـالمجلس الوطني السوري عن لقاء بين الهيئتين في هذا الاتجاه السبت، تعقبه لقاءات أخرى تضم خبراء عسكريين لـ"تعزيز قدرة الجيش الحر في مواجهة قوات النظام وحماية المناطق المدنية".

كما قال إن اللقاء ركز على إعادة هيكلة وحدات الجيش الحر لإنشاء بنية عصرية ومرنة تسمح بانتشار سريع، وتستطيع التعاطي مع التدفق اليومي للضباط والجنود المنشقين.

ويقول قائد الجيش الحر رياض الأسعد إن 40 ألف منشق التحقوا بالتنظيم منذ بدأت الاحتجاجات قبل عشرة أشهر.

وكان عميد منشق اسمه مصطفى أحمد الشيخ تحدث الأسبوع الماضي عن مجلس خاص سينشأ للإشراف على كل العمليات العسكرية، والمساعدة في تنظيم الانشقاقات.

وقالت الأمم المتحدة الشهر الماضي إن أكثر من خمسة آلاف مدني قتلوا في الاحتجاجات.

عفو رئاسي
لكن دمشق ترى الاحتجاجات "مؤامرة" دولية تنفذها "عصابات إرهابية" قتلت أكثر من ألفين من عناصر الأمن، وتقول إنها ملتزمة بالإصلاحات.

وأعلنت دمشق أمس عفوا رئاسيا شاملا ينتهي أجله نهاية الشهر، يخص من انتهكوا "قانون التظاهر السلمي"، ويشمل الجرائم المتعلقة بالحيازة غير الشرعية للسلاح والفرار من الجيش.

ليست المشكلة فيمن حُوكموا أو صدرت بحقهم أحكام وهم بسجون مدنية، لكن فيمن سُجنوا ولا نعرف أين هم

وقالت قناة الدنيا المقربة من السلطات إن المراقبين بحثوا أمس مع الشرطة موضوع العفو الثالث الذي يصدره بشار منذ بدأت الاحتجاجات.

لكن المعارضة شككت فيه، وذكّرت بأن أغلب المعتقلين محتجزون دون محاكمة في مراكز اعتقال تابعة للشرطة أو الجيش.

واعتبر الإخوان المسلمون -وهم أحد أهم مكونات المجلس الوطني- العفو دعاية من النظام لإضفاء المصداقية على "خططه اللاعقلانية" المتعلقة بالمصالحة والحوار الوطنيين.

وتحدثت "حملة آفاز" قبل ثلاثة أسابيع عن 69 ألف شخص اعتقلوا منذ بدء الاحتجاجات، أُفرج عن 32 ألفا منهم.

وقال السجين السياسي السابق كمال اللبواني -الذي أفرج عنه الشهر الماضي بعد ست سنوات من الاعتقال، وانتقل إلى الأردن- "ليست المشكلة فيمن حُوكموا أو صدرت بحقهم أحكام ويوجدون في سجون مدنية، لكن المشكلة في من سُجنوا ولا نعرف أين هم أو أي شيء عنهم".

المصدر : وكالات