قالت لجان التنسيق المحلية السورية إن32 قتلوا اليوم الأحد برصاص الأمن معظمهم في
حمص وإدلب، في حين عاودت قوات الأمن والجيش قصفها لمنطقتي مضايا والزبداني بعد وقفه إثر زيارة وفد من مراقبي جامعة الدول العربية للزبداني اليوم.

 

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن من بين قتلى اليوم 11 سقطوا في حمص وسبعة في إدلب وواحدا في الحسكة وآخر في ريف دمشق. وقالت لجان التنسيق إن من بين قتلى إدلب ستة عمال سقطوا في قصف استهدف الحافلة التي كانت تقلهم.

 

غير أن وكالة الأنباء السورية (سانا) قالت إن مقتل العمال الستة من شركة غزل إدلب إضافة إلى 16 أصيبوا بجروح جاء نتيجة انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقلّهم، وحمّل مصدر بالشرطة السورية من أسماها بـ"مجموعة إرهابية مسلحة" مسؤولية الحادث.

 

من جهة أخرى أفاد ناشطون سوريون بأن قصفا مدفعيا استهدف منازل مواطنين في محيط جبل الزاوية، وبأن جرحى سقطوا برصاص الأمن في كفرومة وحيش بعد انسحاب المراقبين العرب منهما.

 

وفي بابا عمرو بحمص أفاد ناشطون بسقوط جرحى على يد قوات الأمن التي أطلقت الرصاص وقذائف الهاون أثناء دفن الأهالي جثث قتلاهم.

 

وفي معضمية الشام بريف دمشق أفاد ناشطون بأن قوات الأمن قامت بدهس شابين بالسيارة ورمت جثتيهما في حاوية قمامة.

 

الزبداني ومضايا محاصرتان منذ ثلاثة أيام بلواءين تدعمهما نحو 50 دبابة
تجدد للقصف
وفي مضايا والزبداني بريف دمشق، أفاد ناشطون بأن عددا من الجرحى سقطوا بعد تجدد القصف المدفعي فور مغادرة المراقبين العرب اليوم.

 

ووفقا للجان التنسيق المحلية فقد خرج أكثر من خمسة آلاف متظاهر لاستقبال المراقبين الذين شاهدوا آثار القصف على المنازل المأهولة وتسلموا من الأهالي ملفا كاملا بأسماء الشهداء والجرحى والمعتقلين.


كما زار الزبداني في نفس الوقت وفد من منظمة الهلال الأحمر السوري واطلعوا على أوضاع المدينة، لكنهم رفضوا البقاء فيها تحت القصف مشيرين إلى سقوط مسعفين في حمص برصاص قوات النظام.


ولا تزال الزبداني ومضايا محاصرتين منذ ثلاثة أيام بلواءين من جيش النظام وتدعمهم نحو خمسين دبابة، كما يستمر القصف على الأحياء السكنية وسط قطع كامل للكهرباء والماء والاتصالات.

وكانت الزبداني شهدت أمس السبت قصفا متواصلا تسبب في سقوط خمسين جريحا، ووصفت وكالة رويترز الهجوم على المنطقة بأنه الأكبر منذ بدأ المراقبون العرب عملهم يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

 

تواصل المظاهرات رغم القمع الأمني
مظاهرات

وفي سياق متصل أفاد ناشطون سوريون بخروج مظاهرات في عدد من مدن وبلدات محافظة درعا اليوم الأحد، وبثوا صورا لمظاهرات في كل من الطيبة والحراك عبّر فيها المتظاهرون عن تشكيكهم بقرار العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد، كما جددوا مطالبتهم بالحرية، وأكدوا مواصلتهم الثورة حتى تحقيق هدفها بإسقاط الرئيس الأسد ونظامه.

 

يذكر أن التلفزيون الرسمي السوري قال إن الرئيس بشار الأسد أصدر عفواً عمن قال إنهم ارتكبوا جرائم منذ 15 مارس/آذار الماضي. ويعد هذا ثاني عفو يصدره الرئيس منذ بداية الثورة.

وتأتي هذه الأحداث بعد يوم من مقتل 13 على الأقل بينهم طفل وامرأة بمناطق متفرقة من سوريا.

وكانت هيئة الثورة السورية قالت إن عدد المواطنين الذين قتلهم النظام السوري منذ اندلاع الثورة قبل عشرة أشهر بلغ 6275 قتيلا، منهم 419 طفلا و281 امرأة إضافة إلى 84 مسنا ممن تجاوزوا الستين، مؤكدة أن عدد من قضوا تحت التعذيب بلغ 286 قتيلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات