نقل مراسل الجزيرة في العراق عن مصادر أمنية أن 12 شخصا - بينهم سبعة من رجال الشرطة - قتلوا
وأصيب 25 آخرون في هجوم منسق بواسطة سيارة مفخخة أعقبها تفجيران ضد مجمع أمني، وانفجار ثلاث سيارات أخرى في مدينة الرمادي في محافظة الأنبار غربي العراق، في حين نجا قائد شرطة الموصل من محاولة اغتيال.

وقال قائد شرطة الأنبار اللواء هادي أرزيج إن ستة من عناصر الشرطة قتلوا وإن 16 آخرين أصيبوا في هجوم نفذه عدد من المسلحين بسيارة مفخخة، وتفجيرين بأحزمة ناسفة، في حين أكد مصدر طبي في مستشفى الرمادي العام تلقي جثث سبعة من عناصر الشرطة.

وذكر مصدر في شرطة الرمادي أن الهجوم استهدف مقرا أمنيا يضم مديرية التحقيقات الجنائية وسط الرمادي، مشيرا إلى أن نحو عشرة مسلحين بينهم انتحاريان اقتحموا مقرا أمنيا يضم مديرية شرطة الرمادي ومديرية التحقيقات الجنائية ومبنى آخر قيد الإنشاء لقائمقام المدينة.

وأوضح أن الهجوم بدأ بسيارة مفخخة انفجرت قبيل الاقتحام عند البوابة، بعدها فجر انتحاريان نفسيهما خلال العملية، ثم وقع تبادل لإطلاق النار، مما دفع المسلحين الآخرين إلى الاختباء في المبنى قيد الإنشاء وتمت محاصرتهم من قبل الشرطة.

وأكد قائد شرطة الأنبار بعد أكثر من ثلاث ساعات تقريبا من وقوع الهجوم مقتل المسلحين الستة داخل البناية التي كانوا مختبئين فيها والسيطرة على الموقف تماما.

من جهته قال سعدون الجميلي نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار لأسوشيتد برس إن تبادلا لإطلاق النار وقع بين أربعة مسلحين وعناصر الشرطة، مشيرا إلى أن اثنين من المهاجمين قتلا، في حين اختبأ مسلحان آخران في المبنى قيد الإنشاء، قبل أن يصعدا إلى سقف المبنى ويتبادلا إطلاق النار مع الشرطة لمدة أربع ساعات قبل أن يقتلا.

وأكد أن مسلحا خامسا قتل في تفجير السيارة المفخخة. وأشار الجميلي إلى أن المسلحين كانوا يسعون لإطلاق سراح معتقلين احتجزوا مؤخرا في المقر الأمني.

هجوم الرمادي جاء بعد يوم من مقتل العشرات في تفجير بالبصرة
وسبق الاقتحام تفجير ثلاث سيارات مفخخة بفارق زمني ضئيل، في مناطق متفرقة وسط الرمادي، الأولى قرب مديرية دائرة المياه، والثانية خلف مديرية الدفاع المدني، والثالثة قرب جامع الدولة الكبير.

ولم يصب سوى ثلاثة أشخاص بجروح جراء الانفجارات الثلاثة التي كانت تهدف على ما يبدو إلى لفت انتباه القوات الأمنية بعيدا عن موقع الهجوم الذي أريد منه احتجاز رهائن، بحسب الشرطة.

يشار إلى أن تنظيم القاعدة تبنى عمليات مماثلة في بغداد والأنبار وصلاح الدين، استهدفت اقتحام دوائر حكومية ومراكز للشرطة من خلال اقتحامها بواسطة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة ويحتجزون رهائن.

ويأتي هجوم الرمادي بعد يوم من مقتل أكثر من خمسين شخصا وإصابة عشرات آخرين في تفجير بمدينة البصرة العراقية استهدف زوارا شيعة في ذروة الاحتفالات بأربعينية الإمام الحسين.

وجاءت هذه الهجمات بعد أسابيع قليلة من انسحاب القوات الأميركية التي غادر آخر جنودها العراق في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وفقا لاتفاقية موقعة بين بغداد وواشنطن.

تطورات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى نجا قائد شرطة الموصل اللواء أحمد الجبوري من محاولة اغتيال في هجوم استهدفه في منطقة السحاجي غربي مدينة الموصل شمال بغداد.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن موكب الجبوري تعرض لهجوم بقذائف هاون وأسلحة خفيفة، وإنه نجا من محاولة الاغتيال دون وقوع إصابات.

وفي بيجي شمال بغداد أصيب عشرة أشخاص بجروح في انفجار سيارة مفخخة، كما أعلنت وزارة الداخلية إحباط تفجير سيارتين مفخختين كانتا تستهدفان مؤسسات حيوية في مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين، وقتل مسلحين اثنين كانا بداخلهما.

وفي كركوك شمال بغداد، أصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم غرب المدينة، وفقا لمصدر في الشرطة.

المصدر : وكالات