دمار واسع خلفته أشهر من المعارك في زنجبار (الجزيرة نت-أرشيف)

عاد عشرات النازحين من مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين بجنوبي اليمن إلى المدينة بعد توقف الاشتباكات بين الجيش ومسلحين إسلاميين يسيطرون على المدينة منذ مايو/أيار الماضي.

وقال أحد العائدين إن نحو ألفي شخص دخلوا المدينة، بعد موافقة جماعة أنصار الشريعة الذين ذكر أنهم أحسنوا استقبالهم ووعدوا بمساعدتهم.

وأكد عائد آخر أنه صدم من الدمار الذي خلفته شهور من الاشتباكات بين الجيش والمسلحين.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن المنطقة التي كانت مأهولة بالسكان تحولت إلى مدينة أشباح وكانت فارغة تقريبا لحظة عودة النازحين باستثناء مسلحين يجوبون الشوارع في شاحنات صغيرة.

وقال أحد النازحين العائدين للوكالة إن الجيش نصحهم بتفادي مناطق توجد بها ألغام أرضية وحذرهم من استخدام المسلحين للسكان دروعا بشرية. 

معارك عنيفة
وشهدت زنجبار معارك عنيفة منذ مايو/أيار بين الجيش الذي يحاول استعادة السيطرة على المدينة والمسلحين الذين يعتقد أنهم يرتبطون بتنظيم القاعدة.

وخرج آلاف اليمنيين بالمنطقة في مظاهرات مطالبين بإنهاء القتال الذي أجبرهم على النزوح من ديارهم وانطلقت مسيرات عديدة لمسافة خمسين كيلومترا من عدن الساحلية إلى زنجبار.

والقتال في الجنوب واحد من تحديات عديدة تواجه اليمن وتصاعدت وتيرته نتيجة للفوضى التي تعيشها البلاد بعد اندلاع احتجاجات استمرت نحو عام ضد حكم الرئيس علي عبد الله صالح المستمر منذ 33 عاما.

من مسيرة توجهت من عدن إلى زنجبار للمطالبة بوقف القتال (رويترز-أرشيف)

وفي تواصل للاضطرابات قال مصدر أمني أمس السبت إن مسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى القاعدة قتلوا أحد رجال القبائل الموالين للحكومة خارج مدينة لودر في محافظة أبين.

وفي العاصمة صنعاء قال سكان إن خصوم صالح ومؤيديه أعطوا مهلة 48 ساعة للانسحاب من المدينة بعد أشهر من معارك الشوارع.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية إن لجنة تتولى الإشراف على إنهاء المظاهر المسلحة في العاصمة كررت السبت طلبها للقوى المتصارعة بالانسحاب.

ووفقا لاتفاق بموجب المبادرة الخليجية سلم صالح سلطاته لنائبه عبد ربه منصور هادي، ومن المقرر إجراء انتخابات رئاسية في فبراير/شباط.

لكن القتال ضد المسلحين في الجنوب استمر وأجبر نحو مائة ألف شخص على النزوح من مناطقهم، وطبقا لتقديرات الأمم المتحدة فإن أكثر من 300 ألف شخص نزحوا بسبب القتال في الشمال.

المصدر : وكالات