بعثة المراقبين العرب تواصل مهمتها في سوريا والجامعة تحذر من حرب أهلية (الفرنسية)

قال مسؤول بـجامعة الدول العربية إن الجامعة لم تتلق أي طلب رسمي أو اقتراح بإرسال قوات عربية إلى سوريا، التي قتل فيها الآلاف منذ انطلاق ثورة شعبية قبل عشرة أشهر تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد الذي أصدر اليوم عفوا عن "الجرائم المرتكبة" على خلفية الاحتجاجات.

وقال مندوب إحدى الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية "ليست هناك مقترحات لإرسال قوات عربية إلى سوريا. في الوقت الحالي لا يوجد توافق عربي أو غير عربي على التدخل عسكريا في الوقت الحالي في سوريا".

ويأتي ذلك التوضيح عقب تصريحات لأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قال فيها إنه لا مانع من مناقشة إمكانية إرسال قوات عربية إلى سوريا لوقف القتل هناك.

وقال الشيخ حمد ردّا على أسئلة في مقابلة مطوّلة مع شبكة "سي بي أس" الأميركية تُبثّ اليوم الأحد، إنه إذا كان هناك ما يستدعي هذه الخطوة لمساعدة الشعب السوري ولوقف القتل هناك، فإن قطر تدعم ذلك.

في غضون ذلك تواصل بعثة من مراقبي جامعة الدول العربية مهمتها في سوريا للتحقق مما إذا كان نظام الرئيس الأسد ملتزما بتنفيذ مبادرة الجامعة العربية التي تطالب بوقف فوري لأعمال العنف وسحب قوات الجيش من المدن ودخول وسائل الإعلام الأجنبية.

ويتوقع أن يعقد وزراء الخارجية العرب في 22 يناير/كانون الثاني الجاري اجتماعا بشأن الأزمة السورية لبحث تقرير جديد لبعثة المراقبين العرب سيتم خلاله اتخاذ قرار بإنهاء مهمة البعثة أو تمديدها أو تعزيزها.

وتعليقا على الوضع في سوريا، حذر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي من الانزلاق إلى حرب أهلية، وقال في تصريحات أمس السبت "إن النظام السوري إما أنه لا يلتزم بمقررات البروتوكول العربي الذي وقعته دمشق الشهر الماضي وإما أنه يلتزم بطريقة جزئية".

آلان جوبيه انتقد صمت مجلس الأمن، وقال
إن الوضع في سوريا لا يطاق (رويترز)

تداعيات دولية
وفي التداعيات الدولية للملف السوري، انتقد وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه صمت مجلس الأمن الدولي حيال ما يجري في سوريا ووصف الوضع هناك بأنه لا يطاق.

وأعرب جوبيه في تصريحات صحفية عن أمله في أن ينجز المراقبون العرب تقريرا موضوعيا يمكن تقديمه لمجلس الأمن.

ومن جانبه قال وزير الدفاع البريطاني وليام هيغ إن الدول الغربية ليس لديها حاليا خطط لعمل عسكري من أجل وقف القمع الذي يطال المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام في سوريا، وذلك على غرار التدخل العسكري الذي حصل في ليبيا وساعد في إسقاط نظام العقيد معمر القذافي.

وأوضح هيغ في حديث لسكاي نيوز أنه لم يتم التفكير في إقامة منطقة حظر جوي، قائلا إن ذلك الإجراء لن يكون ناجعا إلا إذا كان معززا بإجراءات أخرى، لأن النظام السوري لا يعتمد على سلاح الجو في قمع الاحتجاجات.

من جهة أخرى جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم دعوة الرئيس بشار الأسد إلى وقف العنف.

وقال بان في كلمة ألقاها في الاجتماع الرفيع المستوى بشأن الإصلاح والتحول إلى الديمقراطية في بيروت اليوم، "أقول مرة أخرى للرئيس السوري بشار الأسد: أوقف العنف، توقف عن قتل أبناء شعبك، فطريق القمع طريق مسدود، والدروس المستفادة من العام الماضي بليغة وواضحة، فرياح التغيير لن تتوقف، والشعلة التي أضيئت في تونس لن تخبو".

بشار الأسد يمنح عفوا عاما عن الجرائم المرتكبة منذ بدء الاحتجاجات (رويترز)
عفو رئاسي
وفي التحركات السياسية الداخلية لاحتواء الاحتجاجات أصدر الرئيس الأسد اليوم الأحد مرسوما بمنح عفو عام عن "الجرائم المرتكبة" على خلفية الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المرسوم ينص على العفو عن الجرائم المرتكبة على خلفية الأحداث التي وقعت في سوريا من تاريخ 15 مارس/آذار من العام الماضي حتى اليوم، دون ذكر المزيد من التفاصيل عن هذا العفو.

المصدر : الجزيرة + وكالات