اشتباكات بين قوات سودانية ومتمردين
آخر تحديث: 2012/1/15 الساعة 03:07 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/15 الساعة 03:07 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/21 هـ

اشتباكات بين قوات سودانية ومتمردين

الجيش السوداني نفى وقوع خسائر في صفوفه (رويترز-أرشيف)

أعلن الجيش السوداني ومتمردون من الجناح الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان أمس السبت أنه وقعت اشتباكات بينهما الأسبوع الماضي في ولاية جنوب كردفان الحدودية الغنية بالنفط.

وقال المتمردون إنهم قتلوا تسعة جنود من القوات الحكومية، ودمروا ثلاث دبابات واستولوا على معدات عسكرية في اشتباكات في "التيس" بالقرب من الحدود الجنوبية يوم الاثنين الماضي، كما استولوا على ثلاث مركبات للجيش في هجوم آخر بنفس المنطقة يوم الثلاثاء، لكن الجيش نفى ذلك.

وبدأت الاشتباكات في ولاية جنوب كردفان منذ يونيو/حزيران الماضي بين الجيش السوداني والمتمردين من الجناح الشمالي من الحركة الشعبية لتحرير السودان الذين يسعون لإسقاط حكومة الخرطوم.

وامتدت الاشتباكات في سبتمبر/أيلول الماضي إلى ولاية النيل الأزرق المجاورة، التي تقع أيضا على الحدود مع دولة جنوب السودان المستقلة حديثا.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن العنف أجبر نحو 417 ألف شخص على الفرار من منازلهم، من بينهم أكثر من 80 ألف شخص فروا إلى دولة جنوب السودان.

وتضم ولايتا النيل الأزرق وجنوب كردفان مجموعات كبيرة من الذين وقفوا مع الجنوب في الحرب الأهلية التي استمرت عقودا، والذين يقولون إنهم لا يزالون يواجهون الاضطهاد داخل السودان منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز الماضي.

وتنفي الحركة الشعبية لتحرير السودان، التي تتولى الآن مقاليد الحكم في جنوب السودان، دعم المتمردين في الشمال عبر الحدود.

وأكد المتحدث باسم الجيش السوداني صوارمي خالد سعد أن عمليات عسكرية جرت في بلدة تيز لإعادة فتح الطريق، لكنه نفى مقتل أي جندي من الجيش.

ويصعب التحقق بدقة من الأحداث التي تجري في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق حيث يمنع دخول الصحافيين الأجانب ومنظمات الإغاثة لمناطق القتال.

واشتبكت القوات المسلحة للجانبين الشهر الماضي في "جاو" -التي تقع في مناطق يطالب بضمها الجانبان- في صدام مباشر نادر. وتقول جماعات حقوقية ولاجئون إن السكان يتعرضون لغارات جوية، لكن السودان ينفي قصف مناطق مدنية.

تقاسم عائدات النفط أبرز القضايا العالقة بين الجانبين (الجزيرة نت-أرشيف)

ملفات عالقة
من ناحية أخرى، أكد السودان أمس السبت على سعيه نحو إزالة جميع العقبات التي تعترض العلاقات المتميزة مع دولة جنوب السودان وتحقيق التفاهم بين البلدين.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير الدولة بوزارة التعاون الدولي السودانية أحمد كرمنو عقب اجتماعه في الخرطوم مع وفد من جنوب السودان، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا).

وأضاف كرمنو أن اللقاء ناقش أهمية الترتيب للتوقيع على مذكرة تفاهم بين البلدين للتعاون في المجالات الاقتصادية والتنسيق المستمر في المحافل الدولية التي تجمع الدولتين الجارتين بجانب الحفاظ على ثروات البلدين وتبادل المنافع المشتركة.

من جانبه، قال وزير الدولة بالخارجية والتعاون الدولي بدولة جنوب السودان إلياس ينام ليل أكسون إن الاجتماع ناقش جوانب التعاون بين البلدين خاصة الجوانب الفنية، مشيرا إلى أن اللقاء سعى إلى تعزيز العلاقات.

ومن المقرر أن تعقد الاثنين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا جولة جديدة من المحادثات بين السودان ودولة جنوب السودان حول القضايا العالقة بينهما.

ويمثل ترسيم الحدود، خاصة بشأن منطقة أبيي الحدودية الغنية بالنفط، واحدة من أهم النقاط الخلافية التي فشل السودان وجنوب السودان حتى الآن في حلها على طاولة التفاوض، ويتسبب الخلاف الحدودي في اندلاع مواجهات متكررة في جنوب كردفان.

ورفضت الخرطوم إجراء استفتاء على تبعية أبيي، وكان يفترض إجراء استفتاء بهذا الشأن بالتزامن مع الاستفتاء على انفصال الجنوب الذي تم مطلع هذا العام. ومن القضايا الخلافية الأخرى تسوية الديون الخارجية والجنسية والنفط.

وبعد قيامها رسميا، انتقل إلى دولة الجنوب ثلاثة أرباع المخزونات النفطية التي كانت قبل الانفصال تتقاسم عائداته مع الشمال.

ويمثل الاتفاق بشأن العائدات النفطية تحديا آخر للعلاقة بين الدولتين الجارتين خاصة وأن منشآت التصدير تقع في الشمال. وتواجه الدولة الجديدة في الوقت نفسه تحديات اقتصادية واجتماعية في ظل ارتفاع معدلات الفقر والأمية.

وتشير تقديرات إلى أن المواطن في جنوب السودان يعيش على أقل من دولار يوميا مع أن الدولة الجديدة تتوفر في الواقع على ثروات نفطية ومعدنية ومائية وزراعية كبيرة.

المصدر : وكالات

التعليقات