انسحب الناشط السياسي والمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي من سباق الرئاسة المصري اليوم، وانتقد أداء أسلوب المجلس العسكري في إدارة شؤون البلاد بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وقال البرادعي في بيان صحفي "ضميري لن يسمح لي بالترشح للرئاسة أو أي منصب رسمي آخر إلا في إطار نظام ديمقراطي حقيقي يأخذ من الديمقراطية جوهرها وليس فقط شكلها" واصفا الوضع في البلاد بأنه "كأن ثورة لم تقم وكأن نظاما لم يسقط".

وأضاف أن قرار الانسحاب "ليس انصرافا من الساحة، بل استمرارا لخدمة هذا الوطن بفعالية أكبر، من خارج مواقع السلطة ومتحررا من كل القيود".

انتقاد
وانتقد البرادعي أسلوب قيادة المجلس العسكري لشؤون البلاد الفترة الماضية منذ  قيام ثورة 25 يناير/ كانون الثاني وحتى الآن، مؤكدا أن "العسكري قاد سفينة  البلاد من دون خبرة في القيادة وهو ما أدى إلى عدم تحقيق أي من أهداف  الثورة".

وأوضح أن "العشوائية وسوء إدارة العملية الانتقالية تدفع البلاد بعيدا عن أهداف الثورة مما يشعرنا جميعا أن النظام السابق لم يسقط، رغم اقتراب الثورة من إتمام عامها الأول".

وأشار البرادعي في بيانه إلى أن دروس التاريخ تؤكد أن الثورات العظيمة تصل في النهاية لبر الأمان، وأن أهم ما تحقق في العام الأول للثورة هو كسر حاجز الخوف واستعادة الشعب لإيمانه بقدرته على التغيير.

وقال إن انتخابات الرئاسة المقبلة ستجري قبل وجود دستور يضبط العلاقة بين السلطات ويحمى الحريات، أو في ظل دستور تلفق مواده في أسابيع قليلة.

وأعرب البرادعي عن ثقته في وصول الثورة إلى بر الأمان رغم كل تلك المشكلات "لأن الشعب المصري كسر حاجز الخوف واستعاد إيمانه بقدرته على التغيير وبأنه هو السيد والحاكم".

وأضاف أن "المشاركة بكثافة في العملية الانتخابية برغم عيوبها الواضحة" تعزز الثقة في قدرة الشعب على ممارسة الديمقراطية "وحكم نفسه بنفسه".

وطالب البرادعي قوى الثورة بالعمل مع الشعب من أجل تحقيق مطالبه وحصوله على حقوقه كاملة مع التمسك بسلمية الثورة، فالاحتجاج السلمي هو الذي يعطي الثورة قوتها ونقاءها.

المصدر : الجزيرة + وكالات