قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 25 شخصا قتلوا برصاص قوات الأمن بينهم أربعة أطفال وامرأة وتسعة مجندين حاولوا الانشقاق في جمعة "الجيش الحر". في حين أعلن المجلس الوطني السوري أنه اتفق مع الجيش السوري الحر على تفعيل وتعزيز آلية التنسيق بينهما
.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الأمن اعتقلت 15 طفلا كانوا يرددون هتافات تحيي الجيش الحر في بلدة حيش بمحافظة إدلب.

وفي إدلب أيضا قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن متظاهرا قتل في بلدة كفر نبل إثر إطلاق رصاص من قبل القوات السورية، مشيرا إلى أن نحو 20 ألف متظاهر هتفوا بإسقاط النظام في هذه المنطقة.

وفي حماة، قتل فتى يبلغ من العمر 17 عاما إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن السورية المتمركزة في القلعة باتجاه حي الجسر، بحسب المرصد أيضا.

وفي بانياس شمال غرب البلاد، قال المرصد إن ثلاثة عناصر من الجيش السوري انشقوا واشتبكوا مع دورية أمنية قرب مدرسة عماد عرنوق في الأحياء الجنوبية، مما أدى إلى إصابة عناصر الدورية بجراح وفرار العناصر المنشقة خارج المدينة.

وتحدث المرصد عن مظاهرة ضمت نحو 15 ألف شخص في دوما قرب دمشق حيث جرت صباح الجمعة اشتباكات بين قوات الأمن ومنشقين عن الجيش.

وتظاهر آلاف آخرون في تدمر في محافظة حمص التي تعد معقل الحركة الاحتجاجية حيث جرح مدنيان بقذيفة أطلقت من سيارة تابعة للأشغال العامة.

وفي محافظة درعا أفادت الهيئة العامة بأن مئات الجنود دخلوا مدينة إنخل وكفر شمس، وأقاموا عشرات الحواجز ونادوا عبر مكبرات الصوت بمنع صلاة الجمعة في الجامع العمري.

وفي ريف حماة اقتحمت آليات عسكرية بلدتي كرناز وكفر نبودة، وشنت قوات الأمن حملة اعتقالات.

وفي ريف دمشق قال ناشطون إن مدينتي الزبداني ومضايا تتعرضان لقصف مدفعي، وإن حشوداً عسكرية تستعد لاقتحام المدينتين. وفي دوما بالمدينة نفسها قالت لجان التنسيق إن قوات الأمن اعتقلت صحفيين أجنبيين مع مترجمة كانت ترافقهما.

وفي حلب أطلقت قوات الأمن الرصاص على متظاهرين في حي صلاح الدين كما اعتقلت عددا من أبناء الحي.

وفي دير الزور قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 40 جريحا معظمهم نساء سقطوا بالتزامن مع وصول بعثة المراقبين العرب إلى المدينة.

من ناحية أخرى قال قيادي في المعارضة على صلة بالسكان إن القوات السورية تدعمها الدبابات اقتحمت بلدة قرب الحدود مع لبنان الجمعة.

وقال كمال اللبواني -وهو شخصية معارضة رفيعة المستوى من الزبداني فر إلى الأردن قبل أسبوعين- لرويترز إن 50 دبابة على الأقل تشارك في الهجوم، وإن أصوات الانفجارات تدوي بالفعل في مناطق سكنية، وأضاف إن سكان الزبداني حملوا السلاح لحماية أنفسهم.

عشرات القتلى يوميا في مختلف المدن السورية (رويترز)
تنسيق
وفي مواجهة تصميم النظام على سحق المحتجين، أعلن المجلس الوطني السوري في بيان الجمعة أنه اتفق مع الجيش السوري الحر على تفعيل وتعزيز آلية التنسيق بينهما "بما يحقق خدمة أمثل للثورة السورية
".

ومن هذه الإجراءات التنسيقية التي أوردها البيان إنشاء مكتب ارتباط للمجلس الوطني لدى الجيش الحر بهدف التواصل المباشر وإقامة حلقات وبرامج للتوجيه السياسي للعسكريين الذين يؤيدون الثورة والتعاون في مجال النشرات والأخبار والبيانات الإعلامية.

وقال البيان إن "وفدا من المجلس الوطني السوري برئاسة برهان غليون التقى قيادة الجيش السوري الحر الخميس بهدف رفع وتيرة التنسيق وتفعيل آليات التواصل بين الطرفين".

وأضاف أن وفدي الهيئتين ناقشا بشكل موسع الوضع الميداني والتنظيمي للجيش الحر مع قائده العقيد رياض الأسعد ونائبه العقيد مالك الكردي، واستعرضا الجوانب والاحتياجات التي تخص إعادة تنظيمه وهيكلة وحداته.

وحمل بعض المحتجين ومن بينهم منشقون عن الجيش السلاح في الأشهر الأخيرة، وتقول السلطات السورية إنها تقاتل جماعات "إرهابية" مسلحة تدعمها قوى خارجية قتلت ألفين من جنودها وقواتها الأمنية منذ بدء الانتفاضة.

وقال أرفع ضابط سوري ينشق وينضم إلى صفوف المعارضة لرويترز إن انشقاق الجنود ينهك الجيش لكنهم قد يحتاجون إلى عام لإسقاط الرئيس بشار الأسد.

وقال العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ إن ما يقرب من 20 ألف جندي أغلبهم من السنة انشقوا عن الجيش رغم الإجراءات الصارمة لكن أكثرهم يحاول الإفلات من الوقوع في أيدي الشرطة السرية بدلا من قتال قوات الأمن.

وقال الشيخ إن من المتوقع أن تطول الانتفاضة السورية أكثر مما فعلت الانتفاضة الليبية أو المصرية أو التونسية حيث ما زال الأسد يحتفظ بولاء قوات مدربة ومسلحة جيدا تنتمي للطائفة العلوية التي ينتمي إليها.

وأظهر مقطع مصور نشر على الإنترنت الجمعة مصفحة نقل جنود تحترق في شارع في حمص، وقال صوت في المقطع المصور إن الجيش السوري الحر هو الذي شن الهجوم على المصفحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات