قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 26 شخصا قتلوا الخميس برصاص قوات الأمن والجيش في أنحاء متفرقة من البلاد. يتزامن ذلك مع إعلان الشيخ عبد الجليل السعيد مدير مكتب مفتي سوريا انشقاقه عن المؤسسة الدينية الرسمية، وقرار السلطات السورية منع "قافلة الحرية" التي تحمل مساعدات إنسانية من تركيا من دخول البلاد.

فقد أعلنت لجان التنسيق السورية أن سبعة من قتلى يوم أمس سقطوا بإدلب وحدها في حين قتل خمسة آخرون في حمص واثنان بريف دمشق وسقط قتيل واحد في كل من حماة ودير الزور. ومن بين القتلى أيضا عسكري توفي تحت التعذيب.

كما أصيب أكثر من خمسين شخصا برصاص الأمن خلال مداهمات في مدينة أريحا بإدلب. وفي دير الزور أفاد ناشطون أن الأمن والشبيحة أطلقوا النار على مشيعي جنازة ناشط لتفريقهم بعد أن تحولت إلى مظاهرة تهتف برحيل النظام.

وفي إنخل بمحافظة درعا، قال ناشطون إن قوات الأمن اعتقلت عددا من الأشخاص بينهم طلاب شاركوا في مظاهرة هتفت برحيل النظام. كما وردت أنباء عن انشقاق عناصر حاجز عسكري ببلدة النعيمة.

دبابات تقصف مباني بإحدى المدن السورية (الجزيرة نت-أرشيف)

قصف
وفي جسر الشغور بإدلب أفاد ناشطون أن قرية البيضة تعرضت لقصف مدفعي وأن هناك أنباء عن سقوط جرحى.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الأمن واصلت منذ ساعات الصباح الأولى من يوم أمس قصف مناطق بمحافظة إدلب قرب الحدود التركية.



وقال الناشط بلال عبد الله إن قوات الأمن تطلق النار بصورة عشوائية على المنازل لإرهاب الناس، مشيرا إلى أن إطلاق النار أسفر عن جرح أعداد لا يمكن حصرها.

وعلى صعيد متصل ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن قوات الأمن السورية أطلقت النار أمس على متظاهرين سلميين حاولوا الوصول إلى مراقبي الجامعة العربية في مدينة جسر الشغور بشمال البلاد، مطالبة الجامعة بإدانة السلطات السورية.

ونقلت المنظمة في بيان لها عن شاهدين أصيبا في الحادث وفرا إلى جنوب تركيا، أنهما "تقدما من ساحة حزب البعث لمقابلة مراقبي جامعة الدول العربية الموجودين هناك، وعندما اقتربا من نقطة تفتيش في الطريق إلى الساحة منعهما أفراد من الجيش من التقدم".

وأضافا أنه "بعد أن رفض المتظاهرون التفرق، تم إطلاق النار على الحشد فأصيب تسعة متظاهرين على الأقل".

أحمد حسون (وسط) مفتي الجمهورية السورية (الجزيرة نت-أرشيف)

انشقاق ومنع
على صعيد آخر أعلن الشيخ عبد الجليل السعيد مدير مكتب مفتي سوريا أحمد حسون انشقاقه عن المؤسسة الدينية.

وقال "أعلن انشقاقي واستقالتي الكاملة من العمل في المؤسسة الدينية بقيادة بشار وقيادة المفتي والمجرم أحمد حسون". 

وأكد الشيخ السعيد -في لقاء مع قناة الجزيرة مباشر- أن المؤسسة الدينية "ستشهد انشقاقات كثيرة خلال الأيام المقبلة".

من جانب آخر منعت السلطات السورية "قافلة الحرية" التي تحمل مساعدات إنسانية قادمة من تركيا من العبور باتجاه سوريا.
 
وقرر القائمون على القافلة التي يشارك فيها أكثر من ثلاثمائة من الناشطين السوريين والحقوقيين الأتراك، الاعتصام لمدة يومين عند الحدود التركية السورية، كما قرروا تسليم المساعدات التي يحملونها إلى هيئة الإغاثة السورية العليا من أجل توزيعها على اللاجئين في تركيا وفي دول الجوار.

يذكر أن نحو 150 من هؤلاء الناشطين الذين تجمعوا -من خلال حملة على موقع الفيسبوك- غادروا مدينة غازينتب التركية في حافلات وسيارات حاملين معهم مواد إغاثة رمزية من أغطية وأدوية وطعام سعيا -بحسب أقوالهم- إلى لفت انتباه الرأي العام الدولي إلى المعاناة المتواصلة التي يعيشها الشعب السوري في ظل تصاعد القمع ضد الحراك السلمي المطالب بالتغيير.

المصدر : الجزيرة + وكالات