روسيا انتقدت التعديلات الغربية لمشروع قرارها بشأن سوريا (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت روسيا الجمعة التعديلات الغربية لمشروع القرار الذي تقدمت به بشأن سوريا، معتبرة أن هذه التعديلات تهدف للإطاحة بنظام بشار الأسد. وبينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى موقف دولي موحد، عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن خشيته من احتمال نشوب حرب أهلية في سوريا
.

وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن الرؤية الغربية تتعارض مع رؤية بلاده، مشيرا إلى أن التعديلات التي عرضوها تهدف إلى تغيير نظام الأسد. وأضاف أن موقف بلاده يختلف تماما عن الموقف الغربي من الملف السوري.

وأشار إلى أن التعديلات تجعل مضمون النص الروسي عقيما، ودعا الحكومة والمعارضة في سوريا إلى وقف العنف وبدء عملية سياسية بدون تدخل أجنبي.

وكانت روسيا تقدمت منتصف الشهر الماضي بمشروع قرار يدين أعمال العنف التي ترتكبها "كل الأطراف بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات السورية".

ودعت الولايات المتحدة روسيا إلى التخلي عن مبادرتها هذه، ودعم مشروع قرار أكثر حزما أعدته مع عدة دول أوروبية.

موقف موحد
وعلى صعيد متصل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى موقف دولي موحد من الأزمة في سوريا، مشيرا إلى أنه طلب من الرئيس السوري تكرارا وقف القتل في بلاده لكنه لم يف بوعوده
.

وقال الأمين الأممي إن من المهم للمجتمع الدولي أن يتحدث بصوت واحد حيال هذه الأزمة، معبرا عن أمله بأن يكون ذلك ممكنا قريبا. وتابع "بالنسبة لمجلس الأمن، أعتقد أن عليه أن ينظر في ذلك جديا وأن يجد سبيلا للتحدث بطريقة موحدة".

وتدعو المعارضة السورية إلى تدخل دولي لحل الأزمة في البلاد.

العربي أكد أن أي حرب أهلية في سوريا ستكون لها تداعيات على دول الجوار (الفرنسية-أرشيف)
حرب أهلية
من ناحية أخرى عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن خشيته من احتمال نشوب حرب أهلية في سوريا، وقال "نعم أتخوف من حرب أهلية، والأحداث التي نراها ونسمع عنها الآن يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية، وليس هذا في صالح الشعب السوري ولا في صالح حتى الدول العربية لأن سوريا دولة مؤثرة
".

وأكد العربي في مقابلة مع قناة الحياة التلفزيونية المصرية أن "أي مشاكل في سوريا سيكون لها تداعيات على دول الجوار".

ووصف تقارير من البعثة عن الأوضاع في سوريا بأنها تبعث على القلق، لكنه قال "لا شك أن وتيرة القتل انخفضت بوجود المراقبين".

وفي هذا السياق، قال دبلوماسي عربي مقيم في بيروت إن بعثة مراقبي الجامعة العربية بسوريا معرضة للخطر بعد استقالة اثنين من أعضائها، بسبب فشل البعثة في إجبار حكومة الأسد على وقف هجماتها ضد المدنيين.

وقال الدبلوماسي لوكالة الأنباء الألمانية إن "المهمة برمتها في خطر بعد انسحاب بعض المراقبين بالفعل، وهناك آخرون يفكرون في اتخاذ الإجراء نفسه".

مالك: بعض المراقبين يشعرون بالغضب للفشل في وقف الهجمات على المحتجين (الجزيرة)
غضب المراقبين
من جانبه أكد المراقب المنسحب من بعثة المراقبين أنور مالك أن العديد من المراقبين يشعرون بالغضب بسبب ما يصفونه بالفشل في وقف الهجمات على المحتجين، وأن عددا منهم سينسحب احتجاجا على الأرجح
.

وقال مالك لرويترز إن مراقبا مصريا وخبيرا قانونيا مغربيا وموظف إغاثة من جيبوتي غادروا سوريا بالفعل، لأنهم يعتقدون بأن مهمتهم المستمرة منذ أسبوعين لم تفعل شيئا لوقف الحملة الأمنية العنيفة التي يشنها الأسد ضد خصومه.

وأضاف أن العامل الوحيد الذي منع عددا أكبر من المراقبين من الانسحاب من المهمة هو أن أغلبهم يشارك بهذه المهمة وفقا لأوامر حكومته، معتبرا أن مراقبين كثيرين يبدو أنهم يقدمون مصالح دولهم على مهمة بعثة المراقبين العربية.

ونقلت رويترز عن مراقب آخر -طلب عدم نشر اسمه- قوله إنه يعتزم الانسحاب من سوريا اليوم الجمعة، معتبرا أن "البعثة لا تخدم المواطنين ولا تقدم أي شيء".

تدخل الناتو
من جانب آخر نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر مسؤول بمقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل أن الحلف لا يخطط للتدخل في سوريا، واعتبر أن
 الحالة الليبية مختلفة عن السورية.

وكان أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف قال بحديث لوكالة إنترفاكس إن هناك معلومات عن أن أعضاء الناتو ينوون تحويل التدخل غير المباشر بشؤون سوريا إلى تدخل عسكري مباشر، موضحاً أن معلوماته تشير إلى أن فرنسا وبريطانيا وإيطاليا -وربما تركيا- ستشكل القوة الرئيسية للتدخل العسكري المحتمل.

المصدر : الجزيرة + وكالات