العربي أكد أن أي مشكل في سوريا سيكون له تداعيات على دول الجوار (الفرنسية-أرشيف)

عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن خشيته من احتمال نشوب حرب أهلية في سوريا، بينما أكد دبلوماسي عربي أن بعثة مراقبي الجامعة العربية معرضة للخطر، في ظل حديث عن انسحاب مزيد من المراقبين من سوريا.

وقال العربي "نعم أتخوف من حرب أهلية، والأحداث التي نراها ونسمع عنها الآن يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية، وليس هذا في صالح الشعب السوري ولا في صالح حتى الدول العربية لأن سوريا دولة مؤثرة".

وأكد في مقابلة مع قناة الحياة التلفزيونية المصرية أن "أي مشاكل في سوريا سيكون لها تداعيات على دول الجوار".

ووصف العربي تقارير من البعثة عن الأوضاع في سوريا بأنها تبعث على القلق، لكنه قال "لا شك أن وتيرة القتل انخفضت بوجود المراقبين".

وأضاف أن البعثة ستقدم تقريرا عن نتائج مهمتها إلى وزراء خارجية الجامعة يومي 19 و20 يناير/كانون الثاني الحالي، ولم يتضح ما الذي يمكن أن تفعله الجامعة إذا وجد التقرير أن سوريا لم تف بوعودها أو لم تمتثل لها بشكل كامل. وأشار إلى أن "القرار في هذا الموضوع سيكون للمجلس الوزاري للجامعة ليرى ما إذا كان هناك فائدة في الاستمرار أم لا".

وفي هذا السياق، قال دبلوماسي عربي مقيم في بيروت إن بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا معرضة للخطر بعد استقالة اثنين من أعضائها، بسبب فشل البعثة في إجبار حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على وقف هجماتها ضد  المدنيين.

وقال الدبلوماسي -الذي تشارك بلاده بأعضاء في بعثة المراقبين- لوكالة الأنباء الألمانية، إن "المهمة برمتها في خطر بعد انسحاب بعض المراقبين بالفعل، وهناك آخرون يفكرون في اتخاذ الإجراء نفسه".

أنور مالك أكد أن ثلاثة مراقبين عرب
غادروا سوريا (الجزيرة-أرشيف)
غضب المراقبين
من جانبه أكد المراقب المنسحب من بعثة المراقبين أنور مالك أن العديد من المراقبين يشعرون بالغضب بسبب ما يصفونه بالفشل في وقف الهجمات على المحتجين، وأن عددا منهم سينسحب احتجاجا على الأرجح.

وقال مالك لرويترز إن مراقبا مصريا وخبيرا قانونيا مغربيا وموظف إغاثة من جيبوتي غادروا سوريا بالفعل، لأنهم يعتقدون بأن مهمتهم المستمرة منذ أسبوعين لم تفعل شيئا لوقف الحملة الأمنية العنيفة التي يشنها الأسد ضد خصومه.

وأضاف أن العامل الوحيد الذي منع عددا أكبر من المراقبين من الانسحاب من
المهمة هو أن أغلبهم يشارك في هذه المهمة وفقا لأوامر حكومته، معتبرا أن
مراقبين كثيرين يبدو أنهم يقدمون مصالح دولهم على مهمة بعثة المراقبين
العربية.
    
ونقلت رويترز عن مراقب آخر -طلب عدم نشر اسمه- قوله إنه يعتزم الانسحاب من سوريا اليوم الجمعة، معتبرا أن "البعثة لا تخدم المواطنين ولا تقدم أي شيء".

وكان المراقبون قد وصلوا إلى سوريا يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي للتحقق من التزام دمشق بخطة السلام التي تدعو الحكومة إلى سحب قواتها من المناطق السكنية، وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، وبدء حوار مع المعارضة.

تدخل الناتو
من جانب آخر نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر مسؤول في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) ببروكسل أن الحلف لا يخطط للتدخل في سوريا.

وقال المصدر الذي لم تذكر الوكالة اسمه "كما صرح الأمين العام للناتو مراراً، لا نية لدى الناتو للتدخل في الأحداث بسوريا.. الحالة الليبية مختلفة عن الحالة السورية"، وأكد أن دورًا للحلف في سوريا غير مطروح للنقاش.

وكان أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف قال في حديث إلى وكالة إنترفاكس إن هناك معلومات عن أن أعضاء الناتو ينوون تحويل التدخل غير المباشر في شؤون سوريا إلى تدخل عسكري مباشر، موضحاً أن معلوماته تشير إلى أن فرنسا وبريطانيا وإيطاليا -وربما تركيا- ستشكل القوة الرئيسية للتدخل العسكري المحتمل.

من جانبها قالت فرنسا أمس الخميس إن خيار فرض حظر جوي على سوريا غير مطروح حالياً، مشيرة إلى أنها تواصل السعي مع شركائها لاعتماد قرار في مجلس الأمن يدين النظام السوري ويدعم مبادرة الجامعة العربية.

المصدر : وكالات