ارتفع عدد ضحايا المواجهات في سوريا إلى 28 قتيلا سقطوا الأربعاء برصاص الأمن في مناطق متفرقة, أغلبهم في حمص, في حين طالب الاتحاد الأوروبي دمشق بتحقيق لكشف ملابسات مقتل صحفي فرنسي أمس في حمص.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان إن من بين الضحايا 15 قتيلا ونحو ستين مصابا سقطوا في قصف للجيش السوري استهدف بلدتي كرناز وكفرنبُودة بريف حماة.

وذكرت الهيئة أن القصف حدث بعد لجوء منشقين إلى البلدة، وأشارت إلى اندلاع اشتباكات بين أولئك المنشقين والقوات النظامية.

وفي دير الزور أفاد ناشطون بأن شخصا قتل برصاص الأمن، وأن قوات الأمن نفذت حملة اعتقالات في بلدة القورية.

وقد سقط  في دير الزور أمس الأول الثلاثاء العدد الأكبر من بين 39 قتيلا في عموم سوريا، ووصف ناشطون ما حدث في المدينة بأنه مجزرة. وقالوا إن الأمن استهدف مدنيين عندما كانوا يحاولون بلوغ موقع يوجد فيه مراقبون عرب.

وفي محافظة درعا أفاد ناشطون أن الأمن العسكري اعتقل عشرات الأشخاص في بلدتي إنخل وجاسم.

من جهة أخرى أصيب عدد من الأشخاص في إطلاق نار استهدف منازل المواطنين بسراقب بمحافظة إدلب التي يفرض عليها الجيش حصارا، وهدد باقتحامها في حال إصرار محتجين على مواصلة اعتصامهم، حسب ما قالته لجان التنسيق المحلية.

كما اعتقلت قوات الأمن عددا من الطلاب في اللاذقية بعد تفريقها مظاهرة طلابية كانت تهتف برحيل النظام.

مزيد من الضحايا سقطوا في حمص أمس (الفرنسية)

الصحفي الفرنسي
من جهة ثانية, طالبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بتحقيق سريع لكشف ملابسات مقتل الصحفي الفرنسي جيل جاكييه الذي يعمل لحساب الشبكة التلفزيونية الفرنسية فرانس 2 في سوريا.

وحملت أشتون السلطات السورية مسؤولية ضمان أمن الصحفيين, وقالت إنه "ينبغي السماح للصحافة بالقيام بدورها الحيوي في نقل المعلومات بصورة مستقلة عن الأحداث في سوريا من دون أن تخشى أن تصبح ضحية للعنف أو القمع".

وقد طالب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه دمشق بتوضيح ملابسات الحادث الذي وصفه بأنه عمل مشين، وأعرب رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون عن أسفه لمقتل الصحفي الفرنسي جيل جاكييه.

ومن جهتها، نددت الخارجية الأميركية بما سمته عجز النظام السوري عن توفير ظروف ملائمة لعمل الصحفيين، كما عبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن تنديده بمقتل الصحفي.

وكذلك ندد الاتحاد الدولي للتلفزيون بمقتل جاكيه كما طالبت منظمة مراسلون بلاحدود بضرورة الإسراع في الكشف عن ملابسات الحادث.

وتقول شبكة فرنسا التلفزيونية التي كان جاكييه يعمل لصالحها إن مهمته في سوريا كانت بترخيص من السلطات.

وقد قتل جيل جاكييه في انفجار قذيفة هاون أثناء وجود نحو 15 صحفيا شاركوا في زيارة نظمتها السلطات لحمص. وأصيب عدة أشخاص في الانفجار بينهم صحفي بلجيكي ومصور هولندي.

يشار إلى أن جيل جاكييه هو أول صحفي غربي يقتل في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار 2011.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف مدني قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد منتصف مارس/آذار الماضي، في حين تتحدث السلطات عن أنها تواجه مؤامرة خارجية.

المصدر : الجزيرة + وكالات