عريقات يربط محادثات عمان بالاستيطان
آخر تحديث: 2012/1/12 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/12 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/18 هـ

عريقات يربط محادثات عمان بالاستيطان

التشاؤم خيم على أجواء التفاوض (الأوروبية-أرشيف)

شدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على أنه إذا لم تنجح محادثات عمان حتى 26 يناير/كانون الثاني الجاري بوقف الاستيطان، فإنه لا يمكن استئناف المفاوضات مع إسرائيل، وقال "ذهبنا للأردن لمحادثات استكشافية، ولن نستمر دون وقف الاستيطان بعد 26 الجاري".

وأوضح عريقات في تصريحات صحفية "محادثات عمان هدفها وقف الاستيطان، وأن تكون مرجعية أي مفاوضات قادمة حدود عام 1967"، مؤكدا أن العام 2012، سيكون عام التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة بكل منظماتها.

ومضى المسؤول الفلسطيني يقول "سنواصل التوجه للأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، والحصول على عضوية كل المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة دون استثناء"، معتبرا أنه لا يوجد تناقض بين السعي لمفاوضات جادة وحقيقية على أساس وقف الاستيطان، والتوجه لهيئات الأمم المتحدة، "بل كل هذا التحرك السياسي والدبلوماسي يكمل العملية السلمية والسياسية"، على حد قوله.

وأشار عريقات إلى وجود 16 منظمة دولية سيتوجه لها الفلسطينيون في العام الجاري، وقال "هذا من حقنا، وهذا يتكامل مع عملية السلام ولا يتناقض معها"، وردا على سؤال بشأن إمكانية التوجه إلى محكمة جرائم الحرب والجنايات الدولية قال "هي إحدى هذه المنظمات التابعة للأمم المتحدة التي من حقنا التوجه إليها".

مفاوضات عمّان
ومنذ الاثنين الماضي عقد الفلسطينيون والإسرائيليون لقاءين في عمان، لم ينجحا في تحريك عملية السلام المجمدة منذ سبتمبر/أيلول 2010، وأعرب الفلسطينيون عن رغبتهم في عقد لقاءات جديدة بتاريخ 26 من الشهر الجاري، وهو الموعد الذي حددته اللجنة الرباعية لكلا طرفي التفاوض لتقديم مقترحات مفصلة لتسوية سلمية.

ورغم إقرار مسؤولين أردنيين بأن المفاوضات أظهرت التباين في موقف الطرفين تجاه جملة من القضايا الهامة، أكدوا أنها اتسمت بالوضوح والصراحة، مشيرين إلى أن الهدف من المفاوضات هو الوصول إلى أرضية مشتركة وإلى تقريب المواقف المتباينة.

وحسب مسؤول فلسطيني في رام الله لم يقدم الجانب الإسرائيلي تصوره لقضيتي الأمن وحدود العام 1967 كما طلبت اللجنة الرباعية يوم 23 سبتمبر/أيلول الماضي، وقال المسؤول "لم نستلم ردا إسرائيليا على وقف الاستيطان الذي هو التزام إسرائيلي"، مشددا على أن الوفد الفلسطيني أكد في اللقاء أن موعد 26 يناير/كانون الثاني الجاري "موعد مقدس، وأنه السقف الزمني الأخير الذي يجب أن يقدم فيه الطرف الإسرائيلي رؤيته حول الأمن والحدود".

ليبرمان اتهم الفلسطينيين بأنه لا نية لديهم للتفاوض (الجزيرة)
ولم يخف أي من طرفي التفاوض تشاؤمهما من إمكانية الوصول إلى نتائج من هذه اللقاءات، حيث اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الفلسطينيين بأنه لا توجد لديهم نية فعلية لاستئناف المفاوضات، وقال إنهم يركزون على المساعي التي يبذلونها في الأمم المتحدة، أكثر من تركيزهم على استئناف المفاوضات.

وقال ليبرمان أمام لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست إن الفلسطينيين وافقوا على عقد اجتماع مع الجانب الإسرائيلي في عمان، "لأنه ليس بوسعهم رفض دعوة الملك الأردني عبد الله الثاني.. وأعتقد أن هدفهم الحقيقي هو اتهام إسرائيل بعد انتهاء المباحثات بإفشالها".

وعلى الجانب الفلسطيني استبعد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه تحقيق أي اختراق في مفاوضات عمان، ووصف هذه المفاوضات بأنها مجرد "لقاءات استطلاعية، لأن "المفاوضات لا يمكن أن تبدأ إلا إذا توافرت شروط جدية لها".

وكانت المفاوضات قد تعثرت بين الجانبين بعد انتهاء أمر مؤقت بتجميد البناء في المستوطنات بالضفة الغربية، ورفض إسرائيل العمل على تمديده، فيما يصر الفلسطينيون على عدم العودة للمحادثات حتى تقوم إسرائيل بوقف البناء الاستيطاني في كل الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتوافق على إطار واضح للمفاوضات على حدود العام 1967.

المصدر : وكالات

التعليقات