فيصل المسلم (يسار) كان اتهم رئيس الوزراء السابق (يمين) بالرشوة السياسية (الجزيرة)

قررت وزارة الداخلية الكويتية شطب النائب السابق والمرشح الحالي لعضوية مجلس الأمة فيصل المسلم من كشوف المرشحين لعدم توافر شروط الترشيح المقررة قانونا، بينما اعتبرته المعارضة قرارا سياسيا بامتياز متعهدين بالتصدي لهذه القرار عبر عدة بدائل ما زالت محل دراسة.

جاء شطب المسلم بعد تأييد محكمة الاستئناف للحكم الصادر بإدانته أمس الأربعاء على خلفية القضية المرفوعة ضده من بنك برقان لإفشائه أسرارا مصرفية، عندما عرض في قاعة مجلس الأمة صورة لشيك بقيمة مئتي ألف دينار كويتي مذيل بتوقيع رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح لصالح أحد النواب السابقين.

من جانبها وصفت كتلة المعارضة قرار شطب المسلم بالتعسفي وغير المبرر، وقررت تصديها لهذه الخطوة من خلال عدة خيارات ما زالت محل دراسة، من بينها خيار مقاطعة الانتخابات والانسحاب من سباق الانتخابات، أو تقديم استجواب لرئيس مجلس الوزراء في جلسة الانعقاد الأولى لمجلس الأمة.

بدوره اعتبر النائب السابق مبارك الوعلان أن نهج رئيس الحكومة الجديد ملحق بأسلوب سابقتها، حسب تعبيره. ووصف قرار شطب المسلم بأنه "سياسي بامتياز ودبر بليل"، وأضاف أنه "لا يعقل أن تعتبر قضيته جريمة مخلة بالشرف والأمانة لأن الإخلال الحقيقي بالأمانة هو النهج الحكومي الذي بدأ بضرب الأحرار".

في المقابل، أكد النائب حسين القلاف، المعروف بقربه من رئيس الحكومة السابق الشيخ ناصر المحمد والتوجهات الحكومية، أن قرار شطب المسلم مستحق نتيجة كشفه أسرارا مصرفية وذلك يعد خيانة للأمانة، على حد وصفه.

إلا أن نوابا سابقين ومرشحين وناشطين سياسيين اعتبروا قرار شطب فيصل المسلم مجرد محاولة للانتقام السياسي منه، بسبب كشفه الرشوة السياسية.

أما التيار التقدمي الكويتي فقد وصف شطب المسلم بالسابقة الخطيرة، إذ تنتهك المادتين 108 و110 من الدستور والحصانة الموضوعية المطلقة لنواب الأمة.

المصدر : الجزيرة