مستوطنون يحاولون إجبار فلسطينيين بالقوة على ترك منزلهم بالضفة (الفرنسية-أرشيف)

أحرق مستوطنون متطرفون ثلاث سيارات في قرية دير أستيا جنوب غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، كما عمدوا لكتابة شعارات معادية واستفزازية على جدران مسجد بالقرية.

وحسب تصريحات لرئيس مجلس قرية دير أستيا فإن ثلاثة مستوطنين جاؤوا في سيارة حمراء تحمل لوحة إسرائيلية، وكتبوا عبارة "دفع الثمن" على جدران المسجد، ثم قاموا بصب سائل على السيارات قبل إشعال النيران ومن ثم لاذوا بالفرار.

ووفقا لمصادر طبية فلسطينية قام "المستوطنون" أيضا برشق سيارة القائد الأمني لمنطقة طولكرم إبراهيم حنيحن بالحجارة، ما أدى لإصابته بجروح.

يذكر أن عبارة "دفع الثمن" أصبحت شعارا يستخدمها المستوطنون المتطرفون عند قيامهم بأعمال عدائية ضد الفلسطينيين، وذلك انتقاما من الفلسطينيين في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعدونها معادية للاستيطان.

وأشارت متحدثة باسم جيش الاحتلال إلى أن اسم إحدى المستوطنات العشوائية التي أخلتها الشرطة قبل ساعات من إحراق السيارات كتب في موقع الحادث.

بدوره قال المتحدث باسم أجهزة الأمن الفلسطينية عدنان الضميري "من الواضح أن المستوطنين يكثفون اعتداءاتهم ضد المدنيين ورجال الأمن والممتلكات الفلسطينية"، فيما أعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفليد أن الشرطة الإسرائيلية تشتبه بأن هذا الاعتداء هو "جريمة دافعها عقائدي"، مشيرا إلى أنه فتح تحقيق بالحادثة.

كما دان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الاعتداء الذي أسماه "التصرفات"، وقال في بيان خاص "هذه التصرفات تهدف إلى تخريب العلاقة الهشة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية، وبين إسرائيل وجيرانها".

وفي واشنطن نددت الإدارة الأميركية باعتداءات المستوطنين، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "لا يمكن مطلقا تبرير سلوكيات بغيضة وخطيرة واستفزازية مثل تلك الكتابات على الإطلاق".

وحثت نولاند المسؤولين الإسرائيليين على اعتقال المسؤولين عن هذه الأعمال وإحضارهم أمام العدالة، والعمل مع هيئات المجتمع لتقليص حدة التوترات والدفاع عن الحرية الدينية، وقالت "يعمل العنف فقط على عرقلة السعي للسلام القائم على القبول والاحترام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

المصدر : وكالات