رايس دعت إلى فرض عقوبات فورية على دمشق (الفرنسية-أرشيف)

قالت الولايات المتحدة إن وتيرة قتل المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في سوريا ارتفعت منذ وصول مراقبي جامعة الدول العربية، وأكدت أنه حان الوقت ليذعن الرئيس بشار الأسد لمطالب شعبه ويتنحى عن الحكم، وردت دمشق بأن العنف يرتكبه "إرهابيون" و"جماعات مسلحة" تتلقى مساندة من بلدان أجنبية.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن مسؤولا رفيعا بالمنظمة الدولية أبلغ مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء أن سوريا كثفت حملتها لقتل المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية بعد وصول مراقبي الجامعة العربية.

ويتواجد نحو 165 مراقبا عربيا في سوريا حاليا لتحديد ما إذا كانت دمشق ملتزمة بخطة وقف العنف وإطلاق آلاف السجناء الذين احتجزوا منذ بداية الانتفاضة، وسحب الأسلحة من الشوارع أم لا.

وقالت رايس "هذه دلالة واضحة على أن الحكومة السورية بدلا من أن تستغل الفرصة لإنهاء العنف والوفاء بالتزاماتها (تجاه الجامعة العربية) كثفت من أعمال العنف".

يتواجد 165 مراقبا عربيا في سوريا حاليا لتحديد ما إذا كانت دمشق ملتزمة بخطة وقف العنف وإطلاق آلاف السجناء الذين احتجزوا منذ بداية الانتفاضة، وسحب الأسلحة من الشوارع أم لا
وأضافت رايس للصحفيين "لاحظ مساعد الأمين العام أنه في الأيام التي مضت منذ وصول بعثة مراقبي الجامعة العربية فإن ما يقدر بنحو 400 شخص آخرين قتلوا، أي في المتوسط 40 كل يوم، وهو معدل أعلى كثيرا مما كان عليه الحال قبل وصولهم".

وكانت رايس تتحدث بعد أن قدم لين باسكو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا إلى مجلس الأمن في اجتماع مغلق بشأن سوريا، وقالت إن هذه الرقم لا يشمل نحو 24 شخصا قتلوا في تفجير انتحاري في دمشق الأسبوع الماضي.

وكررت رايس رأي واشنطن بأنه حان الوقت للأسد "ليتنحى ويذعن لرغبات الشعب السوري في حكومة تعكس إرادة الشعب".

وانتقدت المبعوثة الأميركية روسيا التي رفضت مع الصين مشروع قرار صاغته أوروبا في مجلس الأمن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يهدد بفرض عقوبات على حكومة الأسد، ويدين حملة القتل ضد المتظاهرين، التي تقول الأمم المتحدة إنها أودت بحياة أكثر من 5000 شخص.

وأضافت أنه حان الوقت ليصدر المجلس قرارا قويا يساند الجامعة العربية وكل عناصر قرارها، ومنها دعوته إلى فرض عقوبات.

في المقابل، رفض السفير السوري بشار الجعفري تصريحات رايس، وقال "إن العنف في البلاد يرتكبه إرهابيون وجماعات مسلحة تتلقى مساندة من بلدان أجنبية"، وكرر ما جاء على لسان الرئيس السوري بشار الأسد الذي اتهم "أطرافا خارجية" بتسعير الأزمة في بلاده.

المصدر : وكالات