صورة أرشيفية لموقع "مدونون ضد أبو حصيرة" الذي أطلق في 2008

أنس زكي-القاهرة

قال مصدر دبلوماسي مصري إن القاهرة أبلغت إسرائيل منذ أكثر من شهرين بعدم ملائمة الاحتفال بمولد الحاخام اليهودي أبو حصيرة، نظرا للظروف التي تمر بها البلاد في أعقاب ثورة 25 يناير/كانون ثاني التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وأوضح المصدر أن هذا القرار جاء بعد اجتماع موسع شاركت فيه جميع الأجهزة المعنية والمسؤولين بمحافظة البحيرة الكائن بها الضريح، مشيرا إلى أن المجلس العسكري وافق على تلك التوصية وتم إبلاغها بالطرق الدبلوماسية للجانب الإسرائيلي.

وأضاف المصدر أن الجانب الإسرائيلي أبدى تفهمه للقرار المصري وأكد الالتزام به وعدم السماح للمواطنين الإسرائيليين بالمجيء لهذا الاحتفال، كما أن عائلة أبو حصيرة لن تحضر هي الأخرى.

في الوقت نفسه أوضح المصدر أن الذين حضروا إلى مكان الضريح  ليسوا من يهود إسرائيل وإنما من دول أخرى، وقد دخلوا مصر بتأشيرة سياحية عادية.

رفض شعبي
وكانت الأيام الماضية شهدت تعبير العديد من القوى السياسية والحزبية والشعبية عن رفضها لإقامة هذا الاحتفال.

وقررت بعض هذه القوى تشكيل دروع بشرية لمنع أي وفود من الاقتراب من المنطقة.

لطالما عبرت قوى مصرية عن رفضها لما يسمى بـ"مولد أبو حصيرة" مؤكدين أنه يشهد سلوكيات ومظاهر سلبية لا تتناسب مع المجتمع المصري وقيمه وتقاليده
ولطالما عبرت قوى مصرية عن رفضها لما يسمى بـ"مولد أبو حصيرة" مؤكدين أنه يشهد سلوكيات ومظاهر سلبية لا تتناسب مع المجتمع المصري وقيمه وتقاليده.

ووصل الأمر إلى رفع العديد من الدعاوى أمام القضاء الذي استجاب لمطالبهم، لكن الاحتفال ظل يقام سنويا طوال سنوات حكم مبارك وفي ظل وجود أمني مشدد.

ونظمت نقابة المحامين بدمنهور عاصمة محافظة البحيرة مؤتمرا أمس شاركت فيه قوى سياسية وحزبية أجمعت على رفض استمرار ممارسات النظام السابق في عصر ما بعد الثورة خصوصا فيما يتعلق بالتطبيع مع "الكيان الصهيوني"، خاصة أن أحدا لا يعرف حقيقة من هو أبو حصيرة ولا من أين أو لماذا جاء.

تقليد سنوي
واعتاد ألوف السياح الإسرائيليين المشاركة في الاحتفال بمولد أبو حصيرة منذ توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979.

ويعقد الاحتفال الذي يستمر ثمانية أيام في أواخر ديسمبر/كانون الأول وأوائل يناير/كانون الثاني.

ويحتفل اليهود بمولد "أبو حصيرة" وفق طقوس خاصة تبدأ بالجلوس عند مقبرته وتلاوة بعض الأدعية والتوسلات ثم الانخراط في البكاء الشديد وذبح أضحيات غالبا ما تكون خرافا أو خنازير، وهم يشربون الخمور ويسكبون بعضها فوق المقبرة ثم يلعقونها، قبل الرقص على بعض الأنغام اليهودية بشكل هستيري بعد أن يمزقوا ملابسهم.

أبو حصيرة (1805-1880) هو يعقوب بن مسعود، حاخام يهودي من أصل مغربي، عاش في القرن التاسع عشر، ينتمي إلى عائلة يهودية كبيرة اسمها عائلة الباز هاجر بعض أفرادها إلى مصر ودول أخرى وبقي بعضهم في المغرب على مر العصور.

ويعتقد عدد من اليهود أنها شخصية "مباركة"، ويقام له مقام يهودي بقرية في محافظة البحيرة الحالية شمال غرب القاهرة في مصر.

المصدر : الجزيرة