رفض حقوقي لمنح صالح حصانة
آخر تحديث: 2012/1/11 الساعة 16:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العبادي يأمر بإخراج كل الفصائل المسلحة من كركوك وفرض الأمن في المدينة
آخر تحديث: 2012/1/11 الساعة 16:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/17 هـ

رفض حقوقي لمنح صالح حصانة

هيومن رايتس: منح صالح الحصانة إهانة لآلاف الضحايا (الأوروبية-أرشيف)

طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان، الحكومة اليمنية بعدم منح الرئيس علي عبد الله صالح عفوا مقابل تخليه عن السلطة، معتبرة أن هذا الاقتراح يمثل إهانة للآلاف ممن عانوا في ظل حكمه، ويجب أن يرفضه البرلمان.

كانت الحكومة اليمنية قد اقترحت قانونا لمنح الحصانة لصالح يوم الأحد الماضي، لتشجيعه على التنحي بموجب المبادرة الخليجية لإنهاء الاحتجاجات التي شلت البلاد خلال العام المنصرم، وينتظر أن يناقشه البرلمان اليوم.

وقالت المنظمة، التي يقع مقرها في الولايات المتحدة، في بيان صدر أمس الثلاثاء، إن الإجراء قد يؤدي إلى الحصانة من المحاكمة في جرائم خطيرة مثل الهجمات على المتظاهرين المناهضين للحكومة التي أسفرت عن سقوط قتلى عام 2011.

وقالت سارة ليا ويتسون، المديرة التنفيذية للشرق الأوسط بالمنظمة "إقرار هذا القانون سيمثل إهانة للآلاف من ضحايا حكم صالح القمعي، بمن فيهم أقارب المحتجين السلميين الذين قتلوا بالرصاص العام الماضي".

وأضافت "السلطات اليمنية يجب أن تسجن أولئك المسؤولين عن ارتكاب جرائم خطيرة لا أن تكافئهم بمنحهم ترخيصا بالقتل". واعتبرت أن مشروع القانون يخالف التزامات اليمن بالقانون الدولي الذي ينص على التحقيق في الجرائم الخطيرة مثل التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأكدت المنظمة أن الحصانة لن تمنع المحاكم في دول أخرى من النظر في الجرائم الخطيرة المتصلة بحقوق الإنسان في اليمن بموجب قوانين القضاء الدولي.

يأتي هذا فيما يستعد البرلمان اليمني اليوم الأربعاء لمناقشة قانون منح الحصانة لصالح ومساعديه، وسط مظاهرات حاشدة شهدتها العاصمة صنعاء ومدن رئيسة أخرى ضد القانون، الذي تدافع عنه الولايات المتحدة معتبرة أنه جزء من الاتفاق الذي تنحى صالح بموجبه.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن الحصانة تشكل "جزءا لا يتجزأ من كيفية إفهام هؤلاء الأشخاص أن ساعتهم حانت، وأنه حان الوقت ليتجه اليمن نحو مستقبل ديمقراطي".

الحصانة لن تمنع المحاكم في دول أخرى من النظر في الجرائم الخطيرة المتصلة بحقوق الإنسان في اليمن بموجب قوانين القضاء الدولي"

وأضافت أن البنود المتصلة بالحصانة تم التفاوض بشأنها في إطار المبادرة الخليجية، وأكدت أن ذلك ينبغي أن يدرج في قانون، "وهي العملية الجارية حاليا"، حسب تعبيرها.

وتابعت نولاند "تعلمون أنه في ظروف مماثلة يصعب غالبا على الرجل القوي (في البلاد) أن يغادر الساحة عندما تحين ساعته، إذا لم تكن لديه ضمانات تتعلق بأمنه".

كما دعت منظمة العفو الدولية، البرلمان اليمني إلى رفض مشروع القانون. وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالوكالة في المنظمة فيليب لوثر في بيان إن "منح الرئيس علي عبد الله صالح وحلفائه حصانة يلغي كل أشكال المسؤولية عن الانتهاكات الفاضحة التي جرت في اليمن على مدى عقود".

وأضاف أن مشروع القانون يتضمن بندا ينص على استحالة إلغاء هذا القانون حال إقراره.

في السياق نفسه، عبرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي عن اعتراضها على مشروع القانون الذي دافعت عنه الولايات المتحدة قائلة إنه تم التفاوض على البنود المتعلقة بالحصانة في إطار اتفاق وضعه مجلس التعاون الخليجي؛ لتشجيع صالح على التخلي عن الحكم.

وكانت بيلاي نددت الجمعة بمشروع القانون المطروح، وقالت في بيان إن "القانون الدولي وسياسة الأمم المتحدة واضحان في هذا الصدد: لا يسمح بالعفو إذا كان يمنع ملاحقة أشخاص يمكن أن يكونوا مسؤولين جنائيا عن جرائم دولية، بما فيها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة وانتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان".

وبموجب المبادرة الخليجية اتفق حزب المؤتمر الشعبي العام، وهو حزب صالح، وكتلة اللقاء المشترك المعارضة على تقسيم المناصب الوزارية فيما بينهما، ليشكلا حكومة وحدة وطنية تقود البلاد حتى إجراء انتخابات الرئاسة في فبراير/شباط المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات