البرلمان اليمني سيناقش مشروع قانون الحصانة السبت المقبل (الجزيرة-أرشيف)

أجل البرلمان اليمني مناقشة مشروع قانون منح الحصانة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومساعديه إلى السبت المقبل بعدما كان ذلك مقررا اليوم الأربعاء.

في الأثناء ذكر رئيس لجنة الحقوق والحريات في البرلمان والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام محمد ناجي الشايف، أن قانون الحصانة المقدم للرئيس اليمني ورموز نظامه لم يكن مقترحا من الرئيس ولا من حزب المؤتمر، وإنما من الوسطاء الخليجيين والأميركيين والأوروبيين.

من جانبه قال النائب عن كتلة أحزاب اللقاء المشترك محمد الحزمي، إن القانون لا يعطي صك غفران لأحد ولكنه يجنب البلاد المزيد من الدماء ويحقق أهداف الثورة اليمنية الشعبية.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند قالت في وقت سابق، إن الحصانة تشكل جزءا لا يتجزأ من كيفية إفهام هؤلاء الأشخاص أن ساعتهم حانت، وأنه حان الوقت ليتجه اليمن نحو مستقبل ديمقراطي، وفق تعبيرها.

الرئيس صالح وحاشيته سيستفيدون من العفو (الأوروبية)
وأضافت أن البنود المتصلة بالحصانة تم التفاوض بشأنها في إطار المبادرة الخليجية، وأكدت أن ذلك ينبغي أن يدرج في قانون، "وهي العملية الجارية حاليا"، حسب تعبيرها.

رفض القانون
في المقابل طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان الحكومة اليمنية بعدم منح الرئيس صالح عفوا مقابل تخليه عن السلطة، معتبرة أن هذا الاقتراح يمثل إهانة للآلاف ممن عانوا في ظل حكمه، ويجب أن يرفضه البرلمان.

وقالت المنظمة، ومقرها الولايات المتحدة، في بيان صدر أمس الثلاثاء، إن الإجراء قد يؤدي إلى الحصانة من المحاكمة في جرائم خطيرة مثل الهجمات على المتظاهرين المناهضين للحكومة التي أسفرت عن سقوط قتلى عام 2011.

وذكرت المديرة التنفيذية للشرق الأوسط بالمنظمة سارة ليا ويتسون، أن السلطات اليمنية يجب أن تسجن أولئك المسؤولين عن ارتكاب جرائم خطيرة لا أن تكافئهم بمنحهم ترخيصا بالقتل، حسب تعبيرها.

 واعتبرت أن مشروع القانون يخالف التزامات اليمن بالقانون الدولي الذي ينص على التحقيق في الجرائم الخطيرة مثل التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأكدت المنظمة أن الحصانة لن تمنع المحاكم في دول أخرى من النظر في الجرائم الخطيرة المتصلة بحقوق الإنسان في اليمن بموجب قوانين القضاء الدولي.

وفي موقف مماثل، دعت منظمة العفو الدولية البرلمان اليمني إلى رفض مشروع القانون. وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالوكالة في المنظمة فيليب لوثر في بيان، إن منح الرئيس علي عبد الله صالح وحلفائه حصانة يلغي كل أشكال المسؤولية عن الانتهاكات الفاضحة التي جرت في اليمن على مدى عقود.

وأضاف أن مشروع القانون يتضمن بندا ينص على استحالة إلغاء هذا القانون حال إقراره.

نائب الرئيس اليمني منصور هادي (يسار)
(الجزيرة نت-أرشيف)
في السياق نفسه، عبرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي عن اعتراضها على مشروع القانون الذي دافعت عنه الولايات المتحدة، قائلة إنه تم التفاوض على البنود المتعلقة بالحصانة في إطار اتفاق وضعه مجلس التعاون الخليجي؛ لتشجيع صالح على التخلي عن الحكم.

وكانت بيلاي نددت الجمعة بمشروع القانون المطروح، وقالت في بيان إن القانون الدولي وسياسة الأمم المتحدة واضحان في هذا الصدد، حيث لا يسمح بالعفو إذا كان يمنع ملاحقة أشخاص يمكن أن يكونوا مسؤولين جنائيا عن جرائم دولية، بما فيها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة وانتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان.

اللجنة العسكرية
في جانب آخر اعتبر نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اليوم الأربعاء أن إنجاز اللجنة العسكرية المعنية بتحقيق الاستقرار في اليمن لمهامها وفقاً للخطة المرسومة في المبادرة الخليجية سيجنّب البلاد الانزلاق إلى الحروب الأهلية.

وقد أُوكل إلى اللجنة العسكرية المكونة من 14 مسؤولاً عسكرياً مواليين للرئيس علي عبد الله صالح واللواء المنشق علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع مهمة إعادة الأوضاع العسكرية إلى سابق عهدها قبل اندلاع الاحتجاجات المطالبة بتنحي صالح عن الحكم.

يشار إلى أنه بموجب المبادرة الخليجية اتفق حزب المؤتمر الشعبي العام، وهو حزب صالح، وكتلة اللقاء المشترك المعارضة على تقسيم المناصب الوزارية فيما بينهما، ليشكلا حكومة وحدة وطنية تقود البلاد حتى إجراء انتخابات الرئاسة في فبراير/شباط المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات