الخرطوم وجوبا لم تتوصلا حتى الآن لاتفاق بشأن حصص النفط (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-الخرطوم وجوبا

أعلن السودان منع سلطات جماركه باخرتي نفط تابعتين لدولة جنوب السودان من مغادرة ميناء بورتسودان لعدم التزام جوبا بدفع كامل رسوم عبور النفط الجنوبي، مشيرا إلى عدم تعاون حكومة جنوب السودان مع مطالبات الخرطوم المتلاحقة. وفي المقابل وصفت جوبا ما قامت به الخرطوم بأنه عمل "غير أخلاقي".

وأكد مصدر رسمي في الخرطوم فضل عدم الكشف عن هويته للجزيرة نت أن أسباب احتجاز الباخرتين تعود لمطالبة الخرطوم حكومة الجنوب بدفع رسوم العبور، لافتا إلى أن الحكومة السودانية ظلت تطالب منذ عدة أشهر بدفع الرسوم فيما ظل الجنوب يتعامل وكأن الوضع كما كان في السابق قبل الانفصال.

وفي جوبا، أكدت حكومة جنوب السودان أن الخرطوم أمرت شركات النفط الأجنبية بضخ بترولها لشهر ديسمبر/كانون الأول في مصاف بالأراضي السودانية، إلى جانب تحويل 550 ألف برميل من خام دار عن نفس الشهر لمشتر سوداني، وبدأت في إنشاء خط أنابيب جديد يربط بين خطوط شركة بترودار النفطية ومصفاة الخرطوم لتحويل 13% من بترولها، وفق ما نقل مراسل الجزيرة نت مثيانق شريلو.

وقال وزير البترول بجنوب السودان أستيفن ديو في مؤتمر صحفي عقد بجوبا إن الحكومة السودانية منعت باخرتين من دخول ميناء بورتسودان لأخذ 1.2 مليون برميل من إنتاج جنوب السودان، وأضاف أن "الخرطوم ما زالت تمارس عادتها القديمة في السنة الجديدة".

وزير البترول بجنوب السودان أستيفن ديو (يسار) اعتبر تحويل النفط سرقة وانتهاكا (الجزيرة نت)
سرقة وانتهاك
واعتبر الوزير تحويل النفط دون علم من حكومته "سرقة"، وأن منع شحنات خام جنوب السودان من مغادرة الميناء "عمل غير أخلاقي وانتهاك للقوانين والمعايير الدولية".

وذكر ديو أن كميات النفط الممنوعة من دخول الميناء ليست ملكا لجنوب السودان، وأن ملاكها قد يقومون بخطوات قانونية ضد الحكومة السودانية.

وبيّن ديو أن حكومة جنوب السودان تعتقد أن السودان يخطط لبيع البترول المكرر في مصافيه بنسبة الثلث أو تجيير الخام المحول بإعادة ضخه في مصافيه بدلاً من بيع خامها في الأسواق العالمية. وشدد على أن جنوب السودان سيضطر لاتخاذ تدابير قانونية حيال ذلك.

وأشار ديو إلى أن جنوب السودان يدفع رسوما مقدرة لإنتاج وعبور النفط عبر السودان، ولكن الخرطوم تنشر شائعات عدم دفع مقابل استخدام بنيتها التحتية. وأضاف "الدعاية التي تطلقها الخرطوم هي محاولة لفرض رسوم إضافية تضعف مسعى آخرين لتحسين العلاقات بين الشعبين".

الرئيس السوداني عمر حسن البشير اتهم سابقا حكومة الجنوب بعدم الجدية في التوصل إلى حل لقضية النفط بين البلدين
اتهامات البشير
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد اتهم سابقا حكومة الجنوب بعدم الجدية في التوصل إلى حل لقضية النفط بين البلدين، حيث اتخذت الخرطوم قرارا أحاديا من جانبها بأخذ رسوم عبور النفط الخام شهرا بشهر إلى حين التوصل لاتفاق.

وقال البشير إن الميزانية الجديدة للسودان أجازت رسوم عبور ومرور نفط الجنوب عبر السودان، "بيد أن طريقة وفد جوبا في المفاوضات بيننا ومواقفهم من المقترحات توضح أنهم لن يصلوا لاتفاق"، مشيرا إلى أن السودان أخطر الجنوب بالرقم الذي حدده "لأنها حقوقنا وسنستمر في أخذها كاملة إلى أن نصل لاتفاق".

وأكد أن تهديد جوبا بوقف ضخ البترول سيحدث خسائر على السودان إذا ما نفذته "لأن منشآته لن تكون ساعتها مستخدمة". لكنه اعتبر أن الخاسر الأكبر هو الشركات العاملة والجنوب نفسه "لأنه ليس له موارد غير البترول".

يذكر أن الخرطوم وجوبا لم تتوصلا حتى الآن لاتفاق بشأن حصص النفط، لكن المصدر السوداني الذي تحدث للجزيرة نت أكد استعداد وفد الخرطوم للذهاب للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في السادس عشر من الشهر الجاري للتباحث مع وفد دولة جنوب السودان بشأن القضايا الخاصة بترحيل النفط بناء على الجدولة الزمنية المتفق عليها.

المصدر : الجزيرة