مسيرة احتجاجية بالمنامة نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي (رويترز-أرشيف)

أمرت محكمة التمييز البحرينية بإعادة محاكمة رجلين حكم عليهما بالإعدام، بتهمة قتل شرطيين دهسا بسيارة، أثناء احتجاجات تنادي بالديمقراطية في المملكة العام الماضي.

ووقع الحادث أثناء عملية أمنية لاستعادة السيطرة على دوار اللؤلؤة في المنامة، الذي بات مركزا للاحتجاجات ضد الحكومة في فبراير/شباط ومارس/آذار من العام الماضي.

وقالت وكالة أنباء البحرين إن محكمة التمييز قضت أول أمس الاثنين بنقض حكمي الإعدام على المواطنين البحرينيين، بالإضافة إلى حكم بالسجن المؤبد على بحريني آخر.

وكانت محكمة عسكرية قد أصدرت أحكاما بالإعدام والسجن في مايو/أيار الماضي، لكن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق انتقدت المحاكم العسكرية في تقريرها الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقالت الوكالة "سوف يقدم جميع المتهمين المحكوم عليهم بالإدانة، سواء من تم قبول طعنهم أو رفضه لإعادة محاكمتهم من جديد أمام المحكمة الاستئنافية العليا المدنية".

وتعيد محاكم البحرين النظر في العديد من القضايا، بعد أن تحدثت لجنة حقوقية شكلها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عن حالات تعذيب وانتهاكات في فترة تزيد عن شهرين فرضت فيها الأحكام العرفية.

وتطالب جماعات المعارضة بإعادة المحاكمات أو إلغاء الأحكام في قضايا أخرى، تشمل هذه القضايا 21 سياسيا وناشطا حقوقيا ومدونا متهمين بقيادة الاحتجاجات لتغيير النظام السياسي بالعنف، وحكم على ثمانية بالسجن مدى الحياة.

اللجنة الحقوقية تحدثت عن انتهاكات في فترة  فرض الأحكام العرفية (رويترز-أرشيف)
انتقاد حقوقي
من ناحية أخرى، قال ناشط حقوقي أميركي إنه منع من دخول البحرين لمتابعة جلسة استئناف تعقد هذا الأسبوع في قضية أطباء سجنوا بتهم من بينها التحريض على الإطاحة بالحكومة أثناء الاحتجاجات.

وقال ريك سولوم، من منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" ومقرها الولايات المتحدة، في رسالة عبر موقع تويتر إنه احتجز في مطار المنامة لساعات هذا الأسبوع ومنع من دخول البلاد.

وكان سولوم يريد حضور جلسة استئناف في قضية 20 طبيبا حكم عليهم بالسجن مددا تتراوح بين خمس سنوات و15 سنة بتهم من بينها التحريض على الإطاحة بالحكومة ومحاولة احتلال مستشفى.

في السياق نفسه، قال برايان دولي من مجموعة "حقوق الإنسان أولا" الأميركية في بيان ينتقد المعاملة التي لاقاها سولوم "ما زالت الحكومة البحرينية تقوض التزامها المعلن بإصلاح حقوق الإنسان، وذلك من خلال إجراء محاكمات صورية ومهاجمة المدافعين عن حقوق الإنسان ومنع المراقبين الدوليين من دخول البلاد".

في المقابل، قال بيان لوزارة حقوق الإنسان البحرينية إن سولوم يمكنه دخول البحرين بعد 22 فبراير/شباط المقبل، وهو موعد انقضاء المهلة التي حددتها الحكومة لنفسها لتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وأضاف البيان أن سولوم تجاهل اقتراحا بالبقاء بعيدا حتى ذلك الموعد.

وكان الادعاء العام في البحرين قد أمر باستئناف القضية أمام محكمة مدنية، وأصدرت محكمة هذا الأسبوع قرارا بعقد الجلسة المقبلة في 19 مارس/آذار المقبل.

وفي 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت السلطات البحرينية أنها ستسقط الاتهامات الموجهة ضد 343 شخصا في 43 قضية والمرتبطة بحرية التعبير وإبداء الرأي.

وذكر النائب العام علي بن فضل البوعينين أن هذه الخطوة تأتي في سياق مراجعة لأعمال المحاكم العسكرية التي تشكلت بعدما أعلنت البحرين العمل بقانون السلامة الوطنية (الأحكام العرفية) في مارس/آذار الماضي.

وتقول البحرين إنها ستنفذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق التي وجدت أدلة على انتهاكات واسعة النطاق في الحملة على الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية أوائل العام الماضي.

المصدر : رويترز