واشنطن تدافع عن منح الحصانة لصالح
آخر تحديث: 2012/1/10 الساعة 13:14 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/10 الساعة 13:14 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/16 هـ

واشنطن تدافع عن منح الحصانة لصالح

المبادرة الخليجية منحت صالح الحصانة مقابل تركه السلطة (الفرنسية)

دافعت الولايات المتحدة الأميركية عن منح الحصانة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح وأعوانه، واعتبرت أن ذلك يشكل جزءا من الاتفاق الذي تنحى بموجبه، في وقت تحدثت تقارير إخبارية عن مصالحة بين صالح ونائبه عبد ربه منصور هادي أنهت الخلافات التي تفاقمت بينهما مؤخرا.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن الحصانة تشكل "جزءا لا يتجزأ من كيفية إفهام هؤلاء الأشخاص أن ساعتهم حانت وأنه حان الوقت ليتجه اليمن نحو مستقبل ديمقراطي".

وأضافت أن البنود المتصلة بالحصانة تم التفاوض بشأنها في إطار المبادرة الخليجية، وأكدت أن ذلك ينبغي أن يدرج في قانون "وهي العملية الجارية حاليا" حسب تعبيرها.

وتابعت نولاند "تعلمون أنه في ظروف مماثلة، يصعب غالبا على الرجل القوي (في البلاد) أن يغادر الساحة عندما تحين ساعته، إذا لم تكن لديه ضمانات تتعلق بأمنه".

في المقابل، دعت منظمة العفو الدولية البرلمان اليمني إلى رفض مشروع القانون الذي ينص على منح حصانة للرئيس صالح وأقاربه مقابل رحيله عن السلطة.

نافي بيلاي نددت بمشروع القانون الذي سيمنح الحصانة لصالح (الأوروبية)
وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالوكالة في المنظمة فيليب لوثر في بيان إن "منح الرئيس علي عبد الله صالح وحلفائه حصانة يلغي كل أشكال المسؤولية عن الانتهاكات الفاضحة التي جرت في اليمن على مدى عقود". وأضاف أن مشروع القانون يتضمن بندا ينص على استحالة إلغاء هذا القانون حال إقراره.

ودعت المنظمة البرلمان اليمني إلى رفض مشروع القانون، والأخذ بالتوصية الصادرة عن كل من المفوضة العليا لحقوق الانسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي، ومنظمة العفو، بإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان.

وكانت بيلاي نددت الجمعة بمشروع القانون المطروح، وقالت في بيان إن "القانون الدولي وسياسة الأمم المتحدة واضحان في هذا الصدد: لا يسمح بالعفو إذا كان يمنع ملاحقة أشخاص يمكن أن يكونوا مسؤولين جنائيا عن جرائم دولية، بما فيها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة وانتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان".

وتابعت بيلاي "وفق المعلومات التي حصلنا عليها، ثمة أسباب الإعتقاد أن بعض هذه الجرائم ارتكبت في اليمن خلال الفترة التي كان فيها العفو قيد الدراسة" مشددة على أن عفوا مماثلا "سينتهك الالتزامات الدولية لليمن على صعيد حقوق الإنسان".

مظاهرات
وجاءت هذه التطورات في ظل استمرار المظاهرات في اليمن، حيث شهدت عدة مدن في البلاد أمس مسيرات رفضا لقانون الحصانة. وطالب المشاركون في المسيرات باستكمال ما سموها أهداف الثورة من خلال إحالة الرئيس صالح وكبار مساعديه إلى القضاء لمحاكمتهم.

وفي سياق متصل التقى رئيس الحكومة الانتقالية محمد سالم باسندوة  ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز في الرياض، في مستهل جولة خليجية لطلب مساعدات مالية لبلاده، وفق ما صرح به باسندوة في وقت سابق.

وقالت مصادر يمنية إن باسندوة يسعى للحصول على خمسة مليارات دولار مساعدات عاجلة يحتاجها اليمن، وسيبحث خلال الزيارة الخليجية إمكانية إسهام دول الخليج في إنشاء صندوق دعم بصفة عاجلة، لإعادة تأهيل خدمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.

عبد ربه منصور هادي هدد بمغادرة صنعاء إن استمر صالح في التدخل في صلاحياته (الأوروبية)
مصالحة
من جانب آخر أفادت تقارير إخبارية اليوم الثلاثاء بأن الرئيس اليمني عقد أمس لقاء مصالحة مع نائبه عبد ربه منصور هادي لاحتواء الخلافات التي تفاقمت بينهما.

ونقلت صحيفة البيان الإماراتية عن قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يترأسه صالح، القول إن المصالحة بين الرئيس اليمني وهادي أدت إلى نزع فتيل أزمة سياسية كانت كفيلة بنسف اتفاق نقل السلطة.

وأوضح القيادي أن الإجتماع شهد تقديم اعتذار من قبل قيادات في الحزب لنائب الرئيس، بعد التجريح الذي تعرض له خلال اجتماع سابق، وأضاف أن لقاء صالح وهادي "ناقش مجمل التطورات والقضايا على الساحة  الوطنية والتقدم المنجز على صعيد تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة".

وكانت مصادر يمنية كشفت أن إصرار صالح على القيام بمهام وصلاحيات  دستورية نقلت بالفعل إلى نائبه بموجب اتفاق نقل السلطة، دفعت هادي إلى إبلاغ رعاة المبادرة الخليجية بأنه سيترك صنعاء إذا استمر صالح في التدخل في صلاحياته وانتهاك المبادرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات