تواصل محكمة جنايات القاهرة اليوم الثلاثاء الاستماع إلى مرافعات محامي المدعين بالحق المدني في محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، بعد أن استمعت أمس إلى مرافعات عدد منهم مطالبين جميعا بإعدامه، في حين اتهم أحدهم رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي بالإدلاء بشهادة زور أمام القضاء.

وفي اليوم الأول من مرافعات محامي المدعين بالحق المدني المطالبين بالتعويض، استمعت المحكمة أمس إلى عشرة من محامي أسر القتلى والمصابين قالوا جميعا إنهم ينضمون إلى النيابة العامة في طلبها توقيع أقصى العقوبة على المتهمين.

وقال المحامي أمير سالم في مرافعته إنه يطلب من المحكمة أن تطلب من النيابة العامة "تحريك الدعوى الجنائية عن الإدلاء بشهادة الزور ضد المشير طنطاوي واللواء عمر سليمان".

وأدلى طنطاوي ومدير المخابرات السابق اللواء عمر سليمان بشهادتيهما في سبتمبر/أيلول الماضي في ظل قرار من المحكمة بعقد الجلستين في نطاق السرية لكن محامين سربوا ما قالوا إنها أقوالهما.

وقال سالم إنه يطلب توجيه تهمة الخيانة العظمى إلى مبارك، لكن رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت حثه أكثر من مرة على الحديث في موضوع القضية، ووصف مرافعته في كثير من المواضع بأنها إنشائية.

ولم تعلق المحكمة أو النيابة العامة على طلبه محاكمة طنطاوي وسليمان بتهمة شهادة الزور التي يُعاقب عليها بالحبس في حالة الإدانة.

جمال مبارك لدى نقله إلى مقر المحكمة (الفرنسية)

مستندات
وقدم رئيس هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدني -نقيب المحامين المصريين- سامح عاشور مستندات من تحقيقات النيابة العامة المصرية في قضايا أخرى.

وتتعلق المستندات بقتل المتظاهرين إبان الثورة المصرية تؤكد أن قوات الأمن المصرية كانت مسلحة بالرصاص الحي.

ومن بين المستندات التي عرضها عاشور في مرافعته السجل الرسمي لتسليح قوات الأمن المركزي الذي يؤكد -وفقا له- أنه "تم تسليح 160 ضابطا في أربعة مواقع بالسلاح الآلي كما تم تزويدهم بـ4800 طلقة رصاص حي".

وقال المحامي محمد الدماطي إن النظام الذي قاده مبارك انتهج سياسة القتل بحق المعارضين منذ أن تولى الحكم قبل 30 عاما.

الادعاء
وكانت المحكمة استمعت الأسبوع الماضي على مدى ثلاثة أيام إلى مرافعة النيابة التي طالبت بإنزال عقوبة الإعدام بمبارك وبوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه.

ويحاكم هؤلاء في القضية التي بدأت في الثالث من أغسطس/آب الماضي بعد أن وجهت لهم النيابة العامة المصرية تهمة القتل والتحريض على القتل لقمع المظاهرات التي انتهت بإسقاط نظام مبارك والتي قتل فيها قرابة 850 قتيلا وجرح أكثر من 6 آلاف شخص.

ويرى البعض أنه ربما سيكون من السهل على المحامين عن المتهمين طلب أحكام مخففة بسبب العدد الكبير من الشهود وتعقد الاتهامات والمصاعب التي واجهتها النيابة في جمع الأدلة.

ويحاكم مبارك أيضا بتهمة استغلال النفوذ ويحاكم معه بنفس التهمة نجلاه جمال وعلاء وصديقه رجل الأعمال حسين سالم المحتجز في إسبانيا منذ شهور على ذمة قضية غسل أموال هناك.

وحضر مبارك المحاكمة أمس بعد أن نقل بمروحية إلى مقر أكاديمية الشرطة حيث تجري محاكمته، ثم أُدخل إلى قاعة المحكمة على سرير نقال كالمعتاد.

وبعد قرار التأجيل إلى اليوم، هتف أقارب للقتلى والمصابين خارج مجمع أكاديمية الشرطة حين شاهدوا مروحية تقلع لتقل مبارك إلى المستشفى "الحرامي أهوه" و"المجرم أهوه".

المصدر : وكالات