بدء جولة الإعادة بختام انتخابات مصر
آخر تحديث: 2012/1/10 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/10 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/16 هـ

بدء جولة الإعادة بختام انتخابات مصر

قوات الجيش تفرض إجراءات مشددة لحماية لجان الانتخابات (رويترز)

تبدأ اليوم الثلاثاء جولة الإعادة للمرحلة الثالثة والأخيرة من الانتخابات البرلمانية بمصر، في وقت أعلن فيه حزب رئيسي في الكتلة المصرية مقاطعته لانتخابات مجلس الشورى المقرر إجراؤها نهاية الشهر الجاري، احتجاجا على ما أسماه "مخالفات لم يعاقب عليها أحد في انتخابات مجلس الشعب".

وتختم هذه الجولة التي تنتهي غدا الأربعاء الانتخابات العامة التي تعد الأولى منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، بعد ثورة شعبية بدأت يوم 25 يناير/كانون الثاني 2011 وانتهت بتنحي مبارك يوم 11 فبراير/شباط من العام نفسه.

وتجري هذه الانتخابات لملء المقاعد المخصصة للقوائم الفردية التي ظلت شاغرة بسبب عدم بلوغ بعض المرشحين النصاب المطلوب، وذلك في آخر تسع محافظات هي القليوبية والغربية والدقهلية وشمال سيناء وجنوب سيناء ومرسى مطروح والمنيا والوادي الجديد وقنا.

كما ستجرى الانتخابات وعلى مدى يومين في عدة دوائر انتخابية أخرى في خمس محافظات بعدما ألغيت أو أوقفت بأحكام قضائية، على أن تجرى انتخابات الإعادة فيها يومي 17 و18 من الشهر الجاري.

يعد ساويرس من أشد منتقدي الأحزاب الإسلامية التي ظهرت بعد الثورة (الجزيرة)
مقاطعة
في غضون ذلك، أعلن حزب المصريين الأحرار -أحد أحزاب الكتلة المصرية التي يحتمل أن تشغل المرتبة الثالثة أو الرابعة في سباق انتخابات مجلس الشعب- أنه سيقاطع انتخابات مجلس الشورى التي ستبدأ أواخر الشهر الجاري احتجاجا على المخالفات التي شهدتها انتخابات مجلس الشعب، وقال إن الغرفة العليا من البرلمان "لا تؤدي غرضا مفيدا".

وقال الحزب -وهو ليبرالي يدعو إلى فصل الدين عن الدولة- إن مكتبه السياسي اتخذ قرار المقاطعة في اجتماع عقد مساء أمس الاثنين "لعدم التعامل بجدية مع المخالفات التي صاحبت العملية الانتخابية، مما أثر على نتائج الانتخابات وجعلها غير معبرة عن الإرادة الحقيقية للشعب المصري".

وأضاف البيان الذي نُشر على الموقع الإلكتروني للحزب، أن من بين المخالفات "السماح باستغلال الشعارات الدينية ولغة التكفير خلال العملية الانتخابية من قبل الأحزاب الدينية، سواء في الحملة الانتخابية الدعائية أو من خلال المساجد ودور العبادة".

ويعد نجيب ساويرس الذي شارك في تأسيس حزب المصريين الأحرار عقب ثورة 25 يناير، من أشد منتقدي الأحزاب الإسلامية التي ظهرت في مصر منذ الإطاحة بمبارك، وتتهمه جماعة الإخوان المسلمين بالتشهير بحزبها (الحرية والعدالة) مستغلا إمبراطورية الإعلام التي يملكها.

وتصدر الإسلاميون الفوز في انتخابات مجلس الشعب، وتشير التقديرات إلى أن حزب الحرية والعدالة حصد 41% من مقاعد مجلس الشعب حتى الآن في الانتخابات التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كما تظهر أن حزب النور السلفي حصد 20% من المقاعد.

وتابع بيان المصريين الأحرار أن الحزب "قدم ما يفوق خمسمائة بلاغ وطعن بشأن التجاوزات، ولم يتخذ إجراء قانونيا واحدا رادعا ضد مرتكبيها، مما سيجعلها بدون شك تتفاقم وتتعاظم في انتخابات الشورى". وطالب الحزب باقي الأحزاب "التي تتفق معه في الرأي" بشأن المخالفات الانتخابية بأن تتضامن مع هذه الخطوة.

وأقرت اللجنة العليا للانتخابات بوقوع مخالفات ابتداء من المرحلة الأولى، وقالت إنها ستعمل على وقفها في المرحلتين التاليتين، غير أنها أكدت أن تلك المخالفات لا تمثل تهديدا لشرعية الانتخابات.

مقر حزب الحرية والعدالة بالقاهرة (الجزيرة نت)
بيان الإخوان
وقبل إسدال الستار على المرحلة النهائية لانتخابات مجلس الشعب، أصدر حزب الحرية والعدالة أمس الاثنين بيانا أكد فيه أهمية التزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد بالجدول الزمني لنقل السلطة.

وأكد الحزب أنه لن يسعى على الفور لأن يحل محل الحكومة التي عينها المجلس في ما تبقى من الفترة الانتقالية التي تنتهي يوم 30 يونيو/حزيران المقبل بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عيّن المجلس العسكري كمال الجنزوري رئيسا للحكومة، وقال المجلس إنه سيسلم السلطة لرئيس منتخب بنهاية يونيو/حزيران المقبل.

وقال الحزب في بيانه "سوف يعمل خلال الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية على التعاون المثمر والمتكامل وعلى احترام الصلاحيات والاختصاصات بين المجلس العسكري والبرلمان المنتخب والحكومة المؤقتة، من أجل استكمال المرحلة الانتقالية والوصول للنظام السياسي الجديد بانتخابات رئاسية ودستور جديد".

ووفقا لخطة المرحلة الانتقالية سيختار البرلمان الجديد جمعية تأسيسية تضم مائة عضو لصياغة دستور جديد للبلاد ليحل محل الدستور الذي عزز وجود مبارك في السلطة لثلاثة عقود.

وقال حزب الحرية والعدالة إن الجمعية التأسيسية يجب أن تمثل كل مكونات الوطن وشرائحه وفئاته وطوائفه، ليؤكد رسالة شاملة تهدف إلى تهدئة مخاوف في الغرب وبين المصريين من تفوق الإسلاميين في الانتخابات.

المصدر : وكالات

التعليقات