ممثلو المعارضة السورية اعتبروا أن خطاب الأسد لم يأت بجديد (رويترز)

عبر عدد من ممثلي المعارضة السورية عن رفضهم لما حمله خطاب الرئيس السوري بشار الأسد، وأكدوا أن الخطاب لم يحمل جديدا وكان عبارة عن تكرار لما قدمه في الخطابات السابقة.

وقال رئيس اللقاء الوطني المعارض باسم العمادي إن الخطاب سبب خيبة أمل، واستغرب إصرار الأسد على الحديث عن دور الخارج في الأحداث السورية، قائلا إن "هناك 400 بؤرة احتجاج في سوريا، هل كل هذا العدد مدفوع من الخارج؟".

وأوضح للجزيرة أن المعارضة السورية في الداخل التي صنعها النظام هي التي تقبل الجلوس مع النظام، مشيرا إلى أن بعض "المعارضين الشرفاء" في الداخل لا يستطيعون تجاوز سقف محدد لهم.

من جانبه اعتبر عضو المجلس الوطني السوري محمد ياسين النجار أن الأسد أقر بطريقة غير مباشرة بفقدان السيطرة على الأوضاع في الميدان، وذلك بناء على اعترافه بانهيار البورصة وتراجع العملة السورية وقطع العديد من الطرق وتهديم ألف مدرسة.

وبخصوص تأكيد الأسد قبول أطراف في المعارضة محاورة السلطات بطريقة سرية، أكد النجار أن ذلك قد يكون محاولة لرسم صورة مزيفة عن المعارضة.

بدوره رفض المفوض السياسي للائتلاف الوطني السوري وائل الحافظ الحوار مع النظام السوري الذي وصفه بالمفلس والمفتقد لأي بديل، واعتبر أن من يحاول الحوار مع الأسد "خائن"، وتوعد الرئيس السوري ومعاونيه بالمحاكمة.

من جانب آخر أكد الناطق باسم مجلس الثورة خالد أبو صلاح أن الشعب السوري لم يكن يعول على خطاب الأسد، واعتبر أن الإصلاحات التي تحدث عنها الرئيس السوري "مردودة عليه" لأن الأمور لم تتغير منذ آخر إطلالة له.

وتوقع أبو صلاح أن يلجأ النظام السوري إلى ارتكاب مزيد من المجازر، وذلك عقب إشارة الأسد إلى ما وصفه بالحسم.

من جهة أخرى أكد رئيس هيئة التنسيق الوطني السورية في المهجر هيثم المناع أن إصرار النظام على الحديث عن المؤامرة "أكبر خطيئة" يرتكبها، لأنها تدل على عدم فهمه للواقع.

ودعا المناع أطياف المعارضة السورية إلى الوحدة، واعتبر أن الأسد يستمد قوته من تفكك قوى المعارضة، مشيرا إلى أن المطلوب هو الاتفاق على برنامج عمل مشترك "قادر على الفعل وإسماع صوت واحد لكل السوريين".

المصدر : الجزيرة