محتجون يحملون زميلا لهم أصيب في احتجاجات قبل يومين (رويترز)

لقي صبي حتفه مساء السبت في أعقاب اشتباكات اندلعت بعد مسيرات احتجاجية في قرية سترة غربي العاصمة البحرينية المنامة، في حين قررت السلطات بالبحرين محاكمة رجال شرطة بتهمة التسبب في وفاة معتقلين، واستقال أحد أعضاء هيئة كلفت بتطبيق توصيات لجنة تحقيق مستقلة.

وتوفي الصبي (15 عاما) بعد إصابة مباشرة بطلقة غاز مسيل للدموع في رقبته، حسب مصادر في المعارضة البحرينية، ولم يصدر أي تصريح حكومي حول الموضوع.  

وقد أطلقت شرطة مكافحة الشغب قنابل مسيلة للدموع لتفرقة المتظاهرين الذين شاركوا في احتجاجات شهدتها مناطق متفرقة من المملكة.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن السلطات قولها إنها ألقت القبض على عدد غير محدد من "المخربين" لإلقائهم قنابل حارقة على الشرطة أثناء مظاهرة الجمعة في قرية النويدرات قرب سترة.

من جانبه قال النائب الشيعي المستقيل مطر مطر لوكالة الأنباء الفرنسية إن مظاهرات "واسعة" خرجت تلبية لنداء جمعية الوفاق، كبرى أحزاب المعارضة الشيعية. وأضاف أن هناك اعتقالات وجرحى حالة أحدهم خطيرة.

 وطلب علي سلمان الأمين العام لـجمعية الوفاق الوطني الإسلامي من المشاركين بالتظاهرات عدم استخدام قنابل المولوتوف "كما فعلوا الجمعة".

ويطالب المحتجون بمحاكمة قتلة المتظاهرين، ويتهمون السلطات بالتلكؤ في تطبيق توصيات لجنة مستقلة حققت في الأحداث التي قادتها بالأساس معارضة شيعية تشتكي تهميش الشيعة لصالح أقلية سنية حاكمة كما تقول.

استقالة
كما تحدث مطر عن استقالة علي صالح صالح، وهو أحد أعضاء هيئة كلفت بتطبيق توصيات لجنة التحقيق المستقلة التي تحدثت عن "استعمال مفرط وغير مبرر" للقوة في مواجهة احتجاجات قادتها المعارضة الشيعية في فبراير/شباط واستطاعت السلطات احتواءها بدعم عسكري خليجي
.

وقالت اللجنة في تقرير لها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن 35 شخصا قتلوا في الأحداث أغلبهم مدنيون، وبينهم خمسة من الأمن، لكن الناشطين يقولون إن إجمالي القتلى 47.

كما تحدثت عن ممارسة واسعة للتعذيب في السجون، كان بين ضحاياها خمسة معتقلين.

وأعلنت السلطات الخميس تحويل خمسة من الشرطة إلى المحاكمة قريبا بتهمة التسبب في وفاة معتقلين أثناء احتجازهما. ووعدت السلطات بتطبيق توصيات لجنة التحقيق كاملة.

ورهن الكونغرس الأميركي مصير صفقة سلاح مع البحرين قيمتها عشرات ملايين الدولارات بتطبيق هذه التوصيات.

المصدر : وكالات